كيف تتعامل مع طفلك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩

الطفولة

مرحلة الطفولة تبدأ من لحظة الولادة إلى عمر أربع سنوات؛ وتعرف بالطفولة المبكرة، أما فترة الطفولة المتأخرة فتستمر حتى سن البلوغ، لتبقى مرحلة الطفولة من أجمل مراحل حياة الإنسان، وأكثرها تطورًا ونموًا وتغيرًا في كافة نواحي النمو الجسدية والنفسية والعقلية والاجتماعية، فيبدأ الطفل بسلسلة من التطورات والتغيرات بعضها تغيرات ظاهرة كالنمو الجسدي وبعضها الآخر تغيرات وتطورات غير مرئية أو ظاهرة كالنضج العقلي والنفسي؛ فيبدأ الطفل حياته معتمدًا اعتمادًا كليًا على والديه، ثم يكتسب بعض المهارات والحركات وتتطور لديه بعض الحواس والأعضاء، وينطق أولى كلماته، ويتعلم الكثير عن طريق المحاكاة والتقليد لوالديه، فهذه المرحلة المهمة في حياة كل إنسان يتعلم فيها الكثير عن نفسه ومحيطه وعالمه؛ ففيها يغرس الوالدان أهم الصفات الإيجابية في الطفل، فهو يتعلم من والديه اللغة والثقافة والتربية وكثير من الأخلاق والسمات، فطريقة تعامل الوالدين مع الطفل وتربيته منذ البداية تحدد كثيرًا مستقبل الطفل وشخصيته في المستقبل[١].


كيف تتعامل مع طفلك

طرق أساسية في التعامل مع الطفل

فطر الله تعالى الوالدين على حب أبنائهم، وتقديم مصلحة أبنائهم على مصلحتهم، وتلبية حاجاتهم قبل حاجات الوالدين بكل حب وسعادة فهي فطرة وغريزة طبيعية، ولكن من الضروري على كل أم وأب أن يعلما شيئًا ولو يسيرًا عن أسس التعامل مع الأطفال والطريقة المثلى في التعامل معهم، وفيما يأتي عرض لأهم الطرق الصحيحة في التعامل مع الأطفال[٢]:

  • تعزيز طرق التواصل مع الطفل قبل أي توجيه أو أمر؛ وخاصة التواصل البصري، إذ يجب على الأب أو الأم عند الحديث مع الطفل أن يكون مستوى عينيهما في مستوى موازٍ لعيني الطفل؛ لتكون طريقة تفاعل الطفل وتواصله مع حديث الوالدين فعالة، إذ إن لغة الجسد تحتل المرتبة الأولى في الاتصال والتواصل متصدرة على اللغة المحكية ونبرة الصوت؛ فتنقل الكلمات ما نسبته 7% من المعلومات، ونسبة 38% تنقلها نبرة الصوت، بينما تنقل لغة الجسد نسبة تصل إلى 55%.
  • منادة الطفل باسمه عند الحديث معه أو مناداته؛ ليعتاد عليه ويشعر بالاستقلالية والتقدير الذاتي لنفسه، إضافة لشعوره بحب والديه له، مع مراعاة عدم نعته بالألقاب المسيئة وأسماء الحيوانات؛ كي لا يقفد الثقة بنفسه ويفقد احترامه لذاته.
  • استخدام العبارات والألفاظ التي تتناسب مع عمر الطفل ومستواه العقلي، فبعض الكلمات تحمل معاني أكبر من مستوى الطفل العقلي أو اللغوي؛ فتحدث لديه حالة من الارتباك والاستغراب من حديث والديه لأنه في الواقع لم يفهم تمامًا المقصود من الحديث.
  • مراعاة استخدام عبارات قصيرة عند الحديث مع الطفل أو توجيه بعض الطلبات إليه؛ فالحديث الطويل يشتت تركيز الطفل ويشعره بالملل، مما يدفعه للانشغال بأنشطة أخرى، وفي حال عدم استجابة الطفل لطلب الوالدين؛ يطلب الوالدان منه أن يعيد ما قالاه له، فإن لم يستطع فهذا يدل على أن الطلب من الأساس غير واضح وغير مفهوم عند الطفل، وعليه يجب إعادة صياغة الطلب بكلمات وأسلوب أبسط.
  • أن يبدأ الوالدان الطلب بعبارة: "أريد منك أن تفعل هذا الشيء"؛ عوضًا عن قول:" افعل كذا أو لا تفعل كذا"، فمثلًا يقول الأب أو الأم للطفل: " أريد منك أن ترتدي ملابسك"؛ بدلًا من قول: " ارتدي ملابسك"؛ ليتحول الحديث من صيغة الأمر الثقيلة عادةً على مسامع الأطفال إلى صيغة الطلب اللطيفة المحببة لديهم.
  • استخدام أسلوب الإغراء مع الطفل؛ مثل تقديم عرض مغرٍ جدًا ومحبب لدى الطفل لا يمكنه رفضه أبدًا؛ لتحفيزه على أداء واجباته، بدلًا من الدخول معه في جدال وصراع يظهر الوالدان فيه أنهما المسيطران على الطفل، فلا بأس من أن يمنح الوالدان الطفل فسحة من الحرية والوقت لتنفيذ ما يردان منه من واجبات.
  • استخدام الجمل والعبارات الإيجابية والبعد عن العبارات السلبية؛ أي أن يطلب الوالدان من طفلهما الأشياء التي يردانها من الطفل، وليس الأشياء التي لا يريدانها منه؛ كأن يقولا له: "امشِ ببطء"، بدلًا من عبارة "لا تركض".
  • استخدام الأرجل أولًا ثم الفم؛ وهذا يعني أن لا يبدأ الوالدان الحديث مع الطفل وتوجيه التعليمات من مكان بعيد عن الطفل، إذ يجب عليهما أن يقتربا من مكان الطفل ثم يخبراه بما يريدان منه؛ كي يحصلا على انتباه الطفل وتركيزه لحديثهما.
  • في حال غضب الطفل لا ينصح بتوجيه الطلبات والتعليمات، إذ من الأفضل أن يبدأ الوالدان الحديث مع الطفل الغاضب بعبارات محببة للطفل لتلطيف الأجواء وتهدئة الطفل، ثم طرح ما يريدان منه.
  • منح الطفل عدة خيارات بدلًا من عرض خيار واحد عليه؛ ليتعود على الاستقلالية والقدرة على اتخاذ القرارات؛ كأن تعرض الأم على طفلها قطعتين من الثياب وتطلب منه أن يختار واحدة منهما ليرتديها عند الخروج معها للسوق مثلًا.


نصائح للتعامل مع الطفل

تربية الأطفال تربية صحيحة سليمة هي واجب كل أم وأب وهي أمانة في أعناقهم؛ لينشأ الطفل تنشئة صالحة ويحيا حياة طيبة، فالأطفال هم زينة الحياة الدنيا كما وصفهم الله تعالى، ولا بد لهذه الزينة من رعاية واهتمام لتكون قرة عين للأهل في الدنيا والآخرة، وفيما يأتي عرض موجز لنصائح التعامل مع الأطفال[٣]:

  • الاهتمام والانتباه للطفل وتصرفاته مع والديه أو مع ألعابه ونفسه وبيئته المحيطة به، ليستنبط الأهل الأسلوب الأفضل والأنسب للطفل وكيفية التعامل معه.
  • وضع جدول للطفل ليتعود الطفل على اتباع النظام وترك الفوضى التي عادةً لا تأتي بخير، فيعلم الطفل وقت أكله ونومه ولعبه وراحته، فينشأ على النظام وتنظيم الوقت في حياته المستقبلية.
  • إظهار الحب والمشاعر الطيبة للطفل والتعبير عنها بكل الطرق؛ فالحب يمنح الطفل السعادة والأمان والثقة بالنفس وبمن حوله، ويدفع الطفل لسماع كلام الأهل وطاعتهم، مع مراعاة ألا يكون إفراط في الحب والرعاية إلى حد يصل للدلال الزائد الذي يفسد الطفل وتربيته.
  • البعد عن التناقض في التعامل مع الطفل؛ فلا يطلب الأب من طفله أن يصلي في المسجد في حين أن الأب لا يذهب هو للصلاة في المسجد، فهنا يحدث تشويش في الفهم لدى الطفل عدا عن عدم تصديقه لكلام والده فيما بعد، مع ضرورة الإشارة إلى أهمية التوافق في الآراء بين الأم والأب وخاصة أمام الطفل لتدوم ثقة الطفل بوالديه ومحبته لهم.


نصائح تربوية للتعامل مع الأطفال بإيجابية

على الوالدين أن يعلما أن الطفل يحتاج للحنان والعطف والرعاية والدعم النفسي وتنمية المهارات لديه بطريقة واضحة وميسرة للطفل طريقة لا تخلو من الحب والصبر والاستمرار، فكل كلمة أو تعبير يرتسم على ملامح الأم أو الأب خلال تعاملهم مع الطفل يشكل جزءًا من شخصية هذا الطفل في المستقبل، وفيما يأتي بعض النصائح للتعامل مع الطفل[٤]:

  • وضع قواعد بسيطة وواضحة: للقواعد أهمية كبيرة في حياة الطفل ليعرف الطفل ما يجب فعله وما لا يجب عليه فعله، فعند وضع قاعدة ما يجب توضيحها وشرحها للطفل وما سيترتب عليه إن لم يلتزم بها، ومن أهم هذه القواعد: قواعد الأمان والسلامة المنزلية.
  • التمهل في ردة الفعل: في حال لم يلتزم الطفل بالقواعد وأساء التصرف حيالها؛ لا بد من ردة فعل واضحة من قبل الوالدين ولكن يجب التمهل وأخذ الوقت المناسب لفهم الموقف واتباع الطريقة الأنسب للتعامل مع هذا الموقف، وأن يكون العقاب إيجابيًا هادفًا بعيدًا كل البعد عن العنف.
  • البيئة المحيطة: توفير بيئة صحية وآمنة ومناسبة للطفل؛ لتناسب حركته ونشاطه اليومي، والتأكد من كافة عناصر السلامة والأمان في المنزل.
  • العقاب البدني: البعد عن العنف في التعامل مع الطفل أثناء تربيته وتعليمه؛ لأن أسلوب العقاب البدني هو أسوأ أسلوب في التربية، فهو يغرس في نفس الطفل الخوف وعدم الثقة بالنفس، ويعلمه في المستقبل أن العنف البدني هو الطريقة الوحيدة للتعامل في مختلف أمور الحياة.


المراجع

  1. اية ابراهيم، "ماهي مراحل الطفولة"، لحظات، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  2. "الطريقة المثلى للتعامل مع الأطفال"، محيط المعرفة، 1-7-2015، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  3. ولاء محمد (28-10-2017)، "طرق هامة للتعامل مع الاطفال"، مصباح، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.
  4. "نصائح تربوية للتعامل مع الطفل في الحياة اليومية "، supermama، 2-4-2012، اطّلع عليه بتاريخ 25-8-2019. بتصرّف.