علاج عدم وصول الدم للمخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٢ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
علاج عدم وصول الدم للمخ

عدم وصول الدم إلى المخ

تُعرف حالة عدم وصول الدم إلى الدماغ أو المخ ب "الإقفار الدماغي" "Cerebral Ischemia"، وتحدث هذه الحالة عندما يُصبح التدفق الدموي إلى الدماغ غير كافٍ لسد الاحتياجات الأيضية للدماغ، مما يؤدي إلى انخفاض بمستوى الأكسجين الواصل إلى الدماغ، وموت الأنسجة الدماغية، والتسبب بحدوث ما يُعرف باحتشاء الدماغ، والسكتة الدماغية، لذلك فإن هذه الحالة تُعد أحد الأنواع الفرعية للسكتة الدماغية، جنبًا إلى جنب مع ما يُعرف بالنزف تحت العنكبوتية والنزف داخل المخ، وتنجم حالة الإقفار الدماغي عن نزيف أو انسداد الشرايين المغذية للدماغ، ويرى الخبراء أن نقصًا مؤقتًا يمس إمداد الأكسجين لمنطقة معينة من الدماغ يُمكنه أن يُفسد وظائف هذه المنطقة؛ ومن المعروف أن عدم وصول الأكسجين للخلايا الدماغية لبضعة ثواني يُمكنه أن يؤدي على ضرر بالغ قد يؤدي إلى موت الأنسجة الدماغية، كما يُمكن للدماغ الذي تعرض لضرر ناجم عن الإقفار الدماغي أن يُعاني من أعراض أو عاهات دائمة بعد ذلك وليس أعراض مؤقتة فقط[١][٢].


علاج عدم وصول الدم إلى الدماغ

يحوم الهدف الرئيسي للعلاج في حال عدم وصول الدم إلى الدماغ حول إعادة مستويات التنفس، ونبض القلب، وضغط الدم إلى معدلاتها الطبيعية، ثم محاولة إزالة الضغط الواقع على الدماغ باستخدام الأدوية، ويُعد إعطاء ما يُعرف بمنشط البلازمينوجين عبر الوريد بكونه الخيار العلاجي الرئيسي الذي يلجأ إليه الأطباء من أجل التعامل مع هذه الحالة وتفتيت الجلطات الدموية التي أدت إليها، ووفقًا للتعليمات لعام 2018 لكل من جمعية القلب الأمريكية وجمعية السكتة الدماغية الأمريكية، فإن الوقت الأفضل لإعطاء منشط البلازمينوجين هو خلال الأربع ساعات ونصف الأولى بعد حدوث السكتة الدماغية، ولا يُستحسن إعطائه بعد مرور خمس ساعات من بدء السكتة الدماغية؛ لأنه قد يتسبب بحدوث نزيف عند المريض، كما أن الخبراء يرون ضرورة عدم إعطاء هذا الدواء عند الحالات التالية[٣]:

  • الإصابة المسبقة بالسكتة الدماغية النزفية.
  • الإصابة المسبقة بنزيف في الدماغ.
  • الخضوع لجراحة كبرى حديثًا أو التعرض لإصابة مباشرة على الرأس.

ويشير الخبراء أيضًا إلى ضرورة الحذر عند إعطاء هذا الدواء للأفراد الذين يأخذون أصلًا مميعات للدم، أما في حال فشل هذا الدواء عن علاج عدم وصول الدم إلى الدماغ، فسيكون الخيار الجراحي حاضرًا عند إذ، حينها يوصي الخبراء بإجراء الإزالة الميكانيكية للخثرة الدموية قبل مضي 24 ساعة من بعد ظهور السكتة الدماغية، وغالبًا ما يصف الأطباء للمرضى علاجات على المدى البعيد بعد اجتياز هذه الحالة، مثل الأسبرين وغيرها من أنواع مميعات الدم، من أجل منع تشكل جلطات دموية جديدة، أما في حال كانت السكتة الدماغية الإفقارية ناجمة عن الإصابة بحالات مرضية أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين، فإن الطبيب سيلجأ أيضًا إلى وصف أدوية خاصة لعلاج هذه المشاكل، لكن بالعادة ما يبقى المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية الإفقارية في المستشفى لبضعة أيام من أجل مراقبة حالتهم الطبية، كما قد تؤدي الإصابة بالسكتة الدماغية إلى التسبب بحدوث شلل أو ضعف شديد يتطلب الخضوع لجلسات تأهيلية من أجل استعادة الوظائف الطبيعية مرة أخرى.


الوقاية من عدم وصول الدم إلى المخ

يرى الخبراء إمكانية للوقاية من حصول الإقفار الدماغي، ويتحدث الخبراء عن إمكانية تصنيف الوقاية إلى وقاية أولية ووقاية ثانوية، كما يلي[٤]:

  • الوقاية الأولية: يشير هذا النوع من الوقاية إلى وقاية الأفراد الذين لم يتعرضوا للسكتة الدماغية من قبل، وقد يصف لهم الأطباء أدوية مضادة لتشكل الصفائح الدموية وأدوية الستاتين، بالإضافة إلى حضهم على الإقلاع عن التدخين وممارسة الأنشطة البدنية، وفي الحقيقة فإن التعليمات الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية وجمعية السكتة الدماغية الأمريكية تتحدث عن انخفاض بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 80% عند الأفراد الذين اتبعوا أنماط حياة صحية مقارنة بالأفراد الذين لم يقوموا بذلك، أما بالنسبة إلى إعطاء الأسبرين، فإن الخبراء مترددين في أمر إعطائه كجزء من الوقاية الأولية، ولا ينصحون بإعطائه للأفراد الذين تقل لديهم فرص الإصابة بالسكتة الدماغية، لكنهم يرون بان الأسبرين قد يوصف كجزء من الوقاية الأولية عند الافراد الذين يزداد لديهم خطر التعرض لمشاكل في القلب والأوعية الدموية بنسبة 6-10% خلال 10 سنوات.
  • الوقاية الثانوية: يشير مفهوم الوقاية الثانوية إلى وقاية الأفراد الذي سبق لهم التعرض لسكتة دماغية، وبالعادة تتضمن الخطوات الوقائية لديهم إعطاء أدوية مضادة لتشكل الصفائح الدموية، ومميعات الدم، مثل الوارفارين؛ والأدوية المخفضة لضغط الدم، وأدوية الستاتين، بالإضافة إلى اتباع الأنماط الحياتية المناسبة، ويرى الخبراء ضرورة بتشجيع المرضى على الإقلاع عن التدخين، والحرض على الحفاظ على معدل طبيعي لضغط الدم، والتحكم بمستويات السكر في الدم، وتناول الأطعمة قليلة الملح والدهون، وفقدان الوزن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.


المراجع

  1. "About Cerebral Ischemia", Columbia University- Department of Neurological Surgery, Retrieved 26-11-2018. Edited.
  2. Jose Vega MD, PhD (7-3-2018), "Brain Ischemia Types and Causes"، Very Well Health, Retrieved 26-11-2018. Edited.
  3. Seunggu Han, MD (5-6-2018), "Everything You Should Know About Ischemic Stroke"، Healthline, Retrieved 26-11-2018. Edited.
  4. Edward C Jauch, MD, MS, FAHA, FACEP; (15-2-2018), "Ischemic Stroke Treatment & Management"، Medscape, Retrieved 26-11-2018. Edited.