علاج البواسير الداخلية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٦ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٨
علاج البواسير الداخلية

البواسير الداخلية

تُعرف البواسير عمومًا بكونها أوردة منتفخة في الجزء السفلي من المستقيم والشرج، وأحيانًا ما تتمدد جدران هذه الأوردة وتُصبح رقيقة لدرجة انتفاخها وتهيجها، خاصة عند التبرز، وهذا يجعل البواسير من أكثر أسباب النزيف من المستقيم شيوعًا، لكنها نادرًا ما تكون خطيرة وعادة ما تتحسن خلال بضعة أسابيع، لكن يبقى من الضروري رؤية الطبيب للتأكد من أن الحالة ليست خطيرة إلى هذا الحد أو كونها مشكلة أخرى مسببة للنزيف، أما بالنسبة إلى البواسير الداخلية، فهي تُعرف بكونها نوعًا من البواسير أو الأوردة الموجودة داخل المستقيم التي ليس من السهل رؤيتها أو تحسسها، ونادر ما تكون سببًا للإزعاج بسبب احتوائها على القليل من الأعصاب الناقلة لإشارات الألم، لكن الضغط أو التهيج الحاصل أثناء التبرز يُمكنه إيذاء سطحها ودفعها إلى النزيف، ويُمكن للضغط أن يدفع البواسير الداخلية للنزول من خلال فتحة الشرج، لَتُعرف عندها بالبواسير البارزة أو المتدلية، التي تُسبب الألم والتهيج، وغالبًا ما تُصنف البواسير إلى أربع درجات، هي[١][٢][٣]:

  • الدرجة الأولى: تُعرف هذه البواسير بكونها التهابات صغيرة، غالبًا داخل بطانة الشرج وتكون غير مرئية.
  • الدرجة الثانية: تُعد هذه البواسير بكونها أكبر حجمًا ما بواسير الدرجة الأولى، لكنها تبقى محصورة بداخل الشرج، وقد تنزل إلى الأسفل أثناء التبرز لكنها ما تلبث حتى تعود إلى مكانها وحدها.
  • الدرجة الثالثة: تُعرف هذه البواسير بالبواسير المتدلية وتظهر خارج الشرج، وقد يشعر بها الفرد نازلة من الشرج، لكن يكون من السهل إرجاعها إلى مكانها.
  • الدرجة الرابعة: تحتاج هذه البواسير إلى تدخل جراحي لكونها كبيرة الحجم وتبقى خارج الشرج.


علاج البواسير الداخلية

لا تحتوي البواسير الداخلية على تعصيب جلدي لذلك يمكن إزالتها دون تخدير في حالة اللجوء إلى الخيار الجراحي، لكن العلاج أيضًا يُمكن أن يكون غير جراحي، إذ يُمكن لأعراض الباسور الداخلية أن تتجاوب أحيانًا مع زيادة كمية الألياف والسوائل وتجنب الضغط والجلوس لفترات طويلة في الحمام، كما يُمكن للخيارات العلاجية غير الجراحية أن تكون ذات أثر جيد على الرغم من بساطتها، أما الخيارات الجراحية، فيمكن تنفيذ معظمها حاليًا في عيادة الطبيب، وبالإمكان تلخيص الخيارات العلاجية للبواسير الداخلية حسب درجتها على النحو التالي[٤]:

خيارات علاج البواسير

  • تُعالج بواسير الدرجة الأولى باستخدام خيارات علاجية بسيطة نوعًا ما، مع تجنب إعطاء مضادات التهاب لاستيرويدية وتجنب الأطعمة المبهرة أو الدهنية.
  • تُعالج بواسير الدرجة الثانية والثالثة في البداية باتباع أساليب غير جراحية.
  • تُعالج بواسير الدرجة الثالثة والرابعة المصاحبة لأعراض شديدة بالطرق الجراحية لاستئصالها، كما يلحق بها البواسير المصابة بالغرغرينا أو أي من الأنسجة المحصورة.


طرق علاج البواسير

في الحقيقة فإن البواسير تُشفى وحدها في معظم الحالات دون الحاجة إلى أي علاج، لكن العلاج قد يكون ضروريًا لتقليل الانزعاج والحكة التي يُمكن للمصابين بالبواسير أن يُعانوا منها، وتتضمن الخيارات العلاجية للبواسير حسب الخبراء، ما يلي[٣]:

  • تغييرات على نمط الحياة: تنشأ البواسير أصلًا عن زيادة الضغط أثناء التبرز، الذي ينجم غالبًا عن الإمساك، لذلك فإن الخبراء يوصون بتجنب العادات المؤدية إلى الإمساك لتجنب البواسير، عبر التركيز على تناول الأطعمة التي تجعل البراز أكثر ليونة، بما ذلك الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى الإكثار من الماء والسوائل وتجنب الكافيين، كما قد ينصح أيضًا بخسارة بعض الوزن لتقليل شدة وتكرار حدوث البواسير.
  • الأدوية: تتوفر هنالك العديد من الخيارات الدوائية للتعامل مع أعراض البواسير، منها الأدوية دون وصفة طبية، التي تتضمن مسكنات الآلام، والمراهم، والكريمات؛ والكورتيكوستيرويدات، التي تُساعد على تقليل الألم والالتهاب؛ والملينات، التي يصفها الطبيب للأفراد المصابين بالبواسير والإمساك لتقليل الضغط الناجم أثناء التبرز على الجزء السفلي من القولون.
  • الجراحة: تصل نسبة الأفراد الذين بحاجة إلى تدخل جراحي لعلاج البواسير إلى فرد واحد من بين 10 أفراد، وتتضمن أبرز الخيارات الجراحية، ما يلي:
    • الاستشراط أو التطويق: يضع الطبيب شريطًا مطاطيًا حول قاعدة الباسور، ليقطع إمداده الدموي ويزول وحده بعد مضي بضعة الأيام، وغالبًا ما تُعد هذه الطريقة مناسبة لعلاج البواسير أقل من الدرجة الرابعة.
    • المعالجة بالتصليب: يحقن الطبيب نوعًا من الدواء لمساعدة الباسور على الانكماش والزوال في النهاية، وتُعد هذه الطريقة صالحة لبواسير الدرجة الثانية والثالثة، كما أنها قد تكون بديلًا عن الاستشراط.
    • التخثير بالأشعة تحت الحمراء: يستخدم الطبيب جهازًا لحرق أنسجة البواسير، لكن هذه الأسلوب يُعد فعالًا أكثر لعلاج بواسير الدرجة الأولى والثانية.
    • استئصال الباسور: يزيل الطبيب الأنسجة المسببة للنزيف جراحيًا، وقد يتضمن ذلك أساليب عديدة وطرق تخدير متنوعة لإجرائها، ويُعد هذا الخيار الجراحي فعالًا لإزالة البواسير بصورة كاملة، لكن يبقى هنالك خطر الإصابة ببعض المضاعفات، مثل صعوبة التبرز بعد ذلك والتهابات المسالك البولية.
    • تدبيس الباسور: تُعد هذه الطريقة أقل ألمًا من استئصال الباسور، وهي تتضمن وقف تدفق الدم إلى أنسجة الباسور، لكن هذا الإجراء يزيد من خطر الإصابة المتكررة بالباسور وخطر تدلي الباسور.


الوقاية من الإصابة بالبواسير الداخلية

تتضمن بعض طرق الوقاية من الإصابة بالبواسير الداخلية كلًا مما يلي[٥]:

  • الحفاظ على ليونة البراز عبر تناول ما يكفي من الألياف بمقدار يصل إلى 30 غرامًا في اليوم، من خلال تناول الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة لتجنب الإمساك.
  • الحفاظ على عادات مناسبة لاستخدام الحمام، وعدم الشد كثيرًا أو الجلوس طويلًا في الحمام.
  • عدم تأخير موعد التبرز، والذهاب إلى الحمام عند الشعور بالرغبة في ذلك دون أي تأجيل.


المراجع

  1. Minesh Khatri, MD (18-9-2018), "What Are Hemorrhoids?"، Webmd, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  2. "Hemorrhoids", Mayo Clinic,6-3-2018، Retrieved 5-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Daniel Murrell, MD (27-10-2017), "Everything you need to know about piles"، Medical News Today, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  4. Scott C Thornton, MD (18-1-2017), "Hemorrhoids Treatment & Management"، Medscape, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  5. "Hemorrhoids: Prevention", Cleveland Clinic,18-5-2016، Retrieved 5-11-2018. Edited.