عدد ساعات النوم للاطفال

عدد ساعات النوم للاطفال
عدد ساعات النوم للاطفال

النوم والأطفال

تحتاج الكائنات الحية جميعها إلى النوم، فهو الشيء الأساسي الذي يعيد للدماغ نشاطه، وهو مهم أيضًا خاصة للأطفال لأنه يلعب دورًا أساسيًا في النمو العقلي والبدني لذا فإنهم يقضون 40 % من طفولتهم وهم نائمون، ويعتمد النوم أيضًا على تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية للجسم لديهم وهي ما يسمى بدورة النوم والاستيقاظ المرتبطة بالضوء والظلام، والتي تستغرق وقتًا طويلًا لتتطور في الجسم، وهو ما ينتج عنه النوم غير المنتظم عند الأطفال حديثي الولادة، وتبلغ دورة النوم الواحدة عند الأطفال حوالي 50 دقيقة خلال الستة أشهر الأولى ويشمل النوم النشط ما يقارب 30% من النوم لديهم، في حين أنه عند بلوغهم فترة ما قبل سن المدرسة تصبح دورة النوم لديهم 90 دقيقة تقريبًا، ولكن تبدأ إيقاعات النوم بالتطور لديهم خلال 3-6 أشهر، وفي هذه الأثناء ينقسم النوم إلى نوعين:[١]

  • النوم الهادئ (NREM): وهي حالات النوم العميقة التي يزداد فيها تدفق الدم إلى العضلات، وتنمو الأنسجة وتنتشر الهرمونات المهمة للنمو والتطور.
  • النوم النشط (REM): وهو النوم الذي تكون فيه الأدمغة نشطة وتحدث فيه الأحلام، وخلال هذا النوع من النوم تصبح الأجساد غير قابلة للتنفس وتصبح معدلات ضربات القلب والتنفس غير منتظمة.


عدد ساعات النوم للأطفال

يحتاج الأطفال إلى عدد ساعات محددة من النوم في كل مرحلة من حياتهم بدءًا من الولادة إلى سن 13 عامًا، وفيما يلي ساعات النوم التي يحتاجها الأطفال وفقًا لأعمارهم:[١][٢]

  • حديثو الولادة 0-3 أشهر: يحدث النوم عند الأطفال حديثي الولادة خلال الأشهر الأولى طوال الوقت، وتكون دورة الاستيقاظ لديهم مرتبطة بحاجتهم إلى الرضاعة والتغيير والرعاية نظرًا لعدم تطور إيقاعات الساعة البيولوجية لديهم بعد، وفي هذه الفترة يحتاج المواليد إلى نوم ما يقارب 10.5-18 ساعة في اليوم، التي تتراوح في أوقات غير منتظمة وتستغرق فترات النوم في هذه المرحلة ساعة إلى ثلاث ساعات في كل مرة، وقد تستغرق بضع دقائق إلى ساعة فقط، ويعبر الأطفال في هذه المرحلة عن حاجتهم للنوم بإيماءات مختلفة تشمل فرك العينين والبكاء، ومن الأفضل دائمًا وضعهم في السرير عندما يشعرون بالنعاس مباشرة ليرتبط هذا المكان لديهم بالنوم.
  • الرُضَّع (4-11 شهرًا): يبدأ الأطفال بالنوم أكثر خلال الليل ببلوغهم الستة أشهر، إذ لا تكون التغذية ضرورية، فينام الرضع عادةً من 9 إلى 12 ساعة أثناء الليل وتستغرق فترات النوم لديهم من 30 دقيقة إلى ساعتين مرة إلى أربع مرات خلال اليوم، ويوضع الرضع في السرير عند النعاس أيضًا ويكون لديهم القدرة على النوم من تلقاء أنفسهم والعودة إلى النوم في حال الاستيقاظ في الليل من تلقاء أنفسهم أيضًا، لذلك من المهم ألا يعتادوا على مساعدة الوالدين في النوم خلال هذه الفترة لأنهم بذلك لن يكونوا قادرين على العودة أثناء الليل إلى بمساعدتهم أيضًا.
  • الأطفال الصغار 1-2 سنوات: يحتاج الأطفال الصغار في هذه المرحلة إلى حوالي 11-14 ساعة من النوم في اليوم، فعندما تصل أعمارهم إلى حوالي 18 شهرًا تنخفض حاجتهم إلى القيلولة إلى مرة واحدة خلال اليوم التي تستغرق من ساعة إلى ثلاث ساعات، ويجب ألا تكون بالقرب من وقت النوم حتى لا تؤخر النوم في الليل، وعادةً ما ترتبط هذه المرحلة أيضًا بمشاكل في النوم مثل مقاومة الذهاب للسرير والاستيقاظ خلال الليل بسبب الكوابيس، وذلك نتيجة للعديد من العوامل التي تشمل زيادة قدراتهم الحركية والمعرفية والاجتماعية بالإضافة إلى قدرتهم على الخروج من السرير والقلق الناتج عن الانفصال عن الوالدين.
  • مرحلة ما قبل المدرسة 3-5 سنوات: ينام الأطفال في هذه المرحلة عادةً ما بين 11-13 ساعة كل ليلة، وبعد سن الخامسة لا يحتاج غالبيتهم للقيلولة خلال النهار، ويعانون في هذه المرحلة أيضًا من مشاكل في النوم والاستيقاظ أثناء الليل نتيجة تطور الخيال لديهم والمخاوف الليلية أيضًا.
  • الأطفال في سن المدرسة 6-13 سنة: يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-13 سنة، من 9-11 ساعة نوم في الليل، وقد يواجهون أيضًا مشاكل في النوم نتيجة لاهتمامهم المتزايد بالتلفاز والإنترنت ومنتجات الكافيين، وفي الوقت نفسه يصبح لديهم أوقات أكثر متعلقة بالمدرسة وأداء واجباتهم اليومية فضلًا عن النشاطات الأخرى اللامنهجية والاجتماعية، وتؤدي مشاكل النوم الشائعة خلال هذه المرحلة إلى التقلبات المزاجية والمشاكل السلوكية مثل فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل إدراكية تؤثر على قدرتهم المعرفية في المدرسة.


أهمية النوم للأطفال

يشير الخبراء إلى حدوث تحسنٍ ملحوظ على سلوكيات الأطفال وقدراتهم على التعلم وتنظيم مشاعرهم عند حصولهم على ما يكفي حاجاتهم من النوم، بينما يُعاني الأطفال الذين لم يحصلوا على ما يكفيهم من النوم من المزاجية أثناء النهار بعد مرور الليلة التي لم يحصلوا فيها على ما يكفيهم من النوم، كما أن الكثير من الخبراء يشيرون إلى زيادة احتمالية تعرض الطفل للإصابات، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وربما الاكتئاب أيضًا عند وصول الأطفال إلى أعمارٍ متقدمة في حال لم يحصلوا على حاجاتهم من النوم باستمرار.[٣]


نصائح لتحسين نوم الأطفال

يسعى الآباء عادة إلى لتحسين نوم أطفالهم وذلك من خلال تطوير بعض عادات النوم الصحية الموصى بها، والتي تشمل:[٤]

  • إعطاء الأولوية للنوم الكافي: يكون الآباء قدوة لأبنائهم دائمًا، لذلك من المهم فهم أهمية النوم الكافي وتأثيره على الصحة، وجعل النوم الكافي أولوية للعائلة بأكملها مما يوضح للأطفال جزءًا من أسلوب الحياة الصحي كما هو الحال مع تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة بانتظام.
  • البقاء نشطًا خلال اليوم: يجب التأكد من إبقاء الأطفال نشطين خلال النهار وإدماجهم في أنشطة مثيرة ومتنوعة بما في النشاط البدني واستنشاق الهواء النقي.
  • إبعاد الشاشات عن مكان النوم: وفقًا للعديد من التوصيات فإنه من الجيد إبقاء جميع الشاشات مثل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف خارج غرف النوم، ومن الأفضل التوقف عن استخدامها أيضًا قبل ساعة على الأقل من وقت النوم.
  • إنشاء بيئة نوم هادئة: تساعد أماكن النوم الهادئة والمعتمة على النوم أفضل، ومن المهم عدم وضع الألعاب على سرير الطفل وإبقائه مكانًا للنوم فقط.
  • الإدراك أن المراهقين يحتاجون للنوم الإضافي: تبدأ الحاجة إلى النوم الإضافي بزيادة ساعتين تقريبًا في مرحلة المراهقة، كما يتطلب دوام المدارس المبكر صباحًا الحصول على القدر الكافي من النوم.
  • عدم وضع الطفل في السرير مع زجاجة الحليب أو العصير: من المهم عدم شرب أي شيء قبل النوم مباشرة عد الماء، وذلك لأنه يسبب تسوس الأسنان لذا يجب إطعام الطفل أو إرضاعه قبل الذهاب للنوم.
  • عدم إطعام الطفل أي أطعمة صلبة قبل عمر 6 أشهر: يسبب إعطاء الطفل الأطعمة الصلبة في وقت مبكر مشاكل في النوم، وذلك لعدم قدرة جهازه الهضمي بعد على هضم هذه الأطعمة مما سبب ألم البطن لديه.
  • اتباع روتين نوم منتظم: يساعد في تحديد وقت الاستيقاظ والنوم وأداء الواجبات والقيلولة على الشعور بالراحة والأمان لدى الأطفال والنوم بسلاسة، ومن المهم تحديد روتين منتظم يومي لأوقات النوم مثل تنظيف الأسنان قبل النوم وقراءة قصة عند الذهاب للسرير والحفاظ على هذا الروتين في أي مكان مما يساعد على نوم الأطفال في أي مكان دون مشاكل، أما بالنسبة للأطفال الرضع فيجب تعويد الطفل على روتين معين للنوم، مثل وضعه في السرير للنوم بعد الاستحمام دائمًا، كما يمكن تشغيل مقاطع من الموسيقى الهادئة عند نوم الطفل.[٥]


قد يُهِمُّكَ

يجب على الأب عدم إبداء الكثير من القلق والريبة عند ملاحظته لزيادة ساعات نوم طفله الرضيع كثيرًا ما لم يُصاحب ذلك ظهور أعراض أخرى قد تشير إلى إصابة الطفل بمرضٍ ما، كالزكام مثلًا، وفي الحقيقة يميل الكثير من الأطفال إلى النوم كثيرًا عند حاجة أجسامهم للنمو بسرعة أو بعد تلقيهم أحد المطاعيم أحيانًا، كما أن بعضهم يقضون المزيد من الوقت في النوم بسبب شعورهم بالجوع أو بسبب إصابتهم بما يُعرف باليرقان، الذي يُساهم بتحويل لون الجلد والعينين لديهم إلى اللون الأصفر، ومن المعروف أن الأطفال الرضع يحتاجون للحليب كل 2-3 ساعات أو 8-12 مرة خلال اليوم الواحد، وهذا الأمر قد يدفع بالكثير من الأباء والأمهات إلى إيقاظ أطفالهم من النوم من أجل إطعامهم، خاصة في حال كان الطفل بعمر أقل من شهر واحد فقط؛ لأن الأطفال بهذا العمر لا يمتلكون القدرة على الاستيقاظ طلبًا للطعام، لذا، ينصح الخبراء بضرورة عدم السماح للأطفال الرضع بأعمار أقل من أربع أسابيع بالنوم لأكثر من 4-5 ساعات يوميًا دون إرضاعهم.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "Children and Sleep Image", sleep foundation,31-3-2019، Retrieved 31-3-2019. Edited.
  2. Amita Shroff (18-6-2018), "How Much Sleep Do Children Need?"، webmd, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  3. Brian Krans (13-6-2016), "New Guidelines Show How Many Hours of Sleep a Child Needs"، Healthline, Retrieved 30-3-2019. Edited.
  4. "Healthy Sleep Habits: How Many Hours Does Your Child Need?", healthy children,7-2-2018، Retrieved 31-3-2019. Edited.
  5. "Infant Sleep", Stanford Children's Health, Retrieved 30-3-2019. Edited.
  6. Karen Gill, MD (24-7-2018), "Is my newborn sleeping too much?"، Medical News Today, Retrieved 30-3-2019. Edited.

434 مشاهدة