عدد الحروف اليابانية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٥ مارس ٢٠٢٠
عدد الحروف اليابانية

اللغة اليابانية

لعله من المعروف أن اليابان من أقل البلدان احتواءً على اختلافات عرقية في عدد السكان، ولذلك نجد معظم أفراد الشعب الياباني في مختلف المدن يتحدثون اللغة اليابانية مع وجود بعض الاختلافات في اللهجات المحلية، ويبدأ تدريس اللغة اليابانية منذ المراحل الدراسية الأولى من عمر الطفل، بالإضافة إلى تعلّم مواد دراسية أخرى، مثل؛ العلوم والحساب والتاريخ وغيرها، ويتعلمون أيضًا اللغات الخاصة بدول شرق آسيا والشعر الياباني المعروف باسم الهايكو، وتبلغ نسبة استخدام اللغة اليابانية بين أفراد الشعب حوالي 99%.

وتتميز هذه اللغة بأنظمة خاصة لتعلّم إتقانها، إذ تعتمد في كتابتها على الأحرف الصينية المسماة بالكانا، أما استخدام مقاطع كاملة من اللغة الصينية في تعلم اللغة اليابانية فيعرف باسم الكانجي، وبالإضافة لذلك توجد مدارس ومعاهد خاصة لتعليم الكتابة باللغة اللاتينية والعربية حسب المكان المستخدمة فيه، وتوجد في اليابان لهجات محلية عدة بعضها أصبح قليل الاستخدام ويكاد يتلاشى، ولذلك تسعى الحكومة اليابانية إلى التشجيع على إحياء اللهجات القديمة وتعليمها للأجيال الجديدة؛ للمحافظة على الثقافة اليابانية من خلال إدخالها ضمن المناهج الدراسية، وتعلّم اللغة اليابانية إجباريًا في معظم المدارس اليابانية، إلى جانب تعلّم اللغة الإنجليزية.[١]


عدد الحروف اليابانية

تقسم اللغة اليابانية إلى أنواع مختلفة من الحروف، ويمثل كل حرف مقطعًا صوتيًا، وتوجد أحرف مساعدة لتأدية وظائف نحوية في اللغة، وتوجد فيها مقاطع ليّنة كما في اللغة الإنجليزية تمثل حروف العلة أو الحروف المتحركة، ويتكون نظام الكتابة الياباني من ثلاثة أنواع من الأنظمة، وهي؛ هيراغانا (平 仮 名) وكاتاكانا (片 仮 名) والكانجي (漢字)، بالإضافة للأحرف الصينية المعتمدة، ويُمكن القول بأنّ لكل منها استخدام وغرض وخصائص مختلفة، وكلها ضرورية في الكتابة اليابانية، ويمكن كتابة الأحرف اليابانية في أعمدة من الأعلى إلى الأسفل، وترتيب الأعمدة من اليسار كما هو الحال مع الصينية التقليدية، أو القراءة أفقيًا من اليسار إلى اليمين كما هو الحال في اللغة الإنجليزية، لهذا السبب ستجد بعض الكتب مفتوحة إلى اليمين، بينما بعضها مفتوح إلى اليسار، وفيما يأتي بيان لكل نوع وعدد الأحرف فيه:[٢]

  • هيراجانا: إذ يستخدم Hiragana الذي يعني حرفيًا "كانا" عادية أو "بسيطة" أساسًا للكلمات اليابانية الأصلية والعناصر النحوية، ويوجد 46 حرفًا أساسيًا ترمز جميعها إلى المقاطع، أو 71 بما في ذلك علامات التشكيل، وهي تُعلّم بدايةً قبل تعلّم كاتاكانا وكانجي.
  • كاتاكانا: تُستخدم Katakana في المقام الأول للكلمات والأسماء الأجنبية والكلمات المستعارة وبعض الكلمات اليابانية الأكثر فائدة وغير القابلة للترجمة، وتحتوي على 5 أحرف علّة مُفردة، و40 حرفًا علةً ساكنًا، وحرف واحد ساكن مُفرد.
  • كانجي: تحتوي على أكثر من 50000 حرف، ويُعلّم الطّلاب في المدارس حوالي 2000 حرف.


تعلّم اللغة اليابانية

نظرًا للمكانة الكبيرة التي تحظى بها اليابان وترتفع تصاعديًا؛ فإنه يوجد إقبال كبير على تعلّمها، إذ إنه توجد الكثير من الأسباب التي تدعو لذلك، مثل؛ الحصول على فرصة وظيفية جيدة في القطاع التكنولوجي والمعلوماتي، أو زيارة اليابان للسياحة والتعرف على ثقافة شعبها وأجمل معالمها السياحية القديمة والعصرية، وعلى الرغم من أن الكثيرين يعتقدون أن تعلّم اليابانية صعبًا للغاية، إلا أن هذه الطرق والنصائح ستجعل الأمر أكثر سهولة، وفيما يأتي ذكرها:[٣][٤]

  • الالتحاق بأحد الفصول الدراسية التي تُعلّم اللغة اليابانية: وذلك لأن التعليم يكون منهجيًا وضمن خطوات وأهداف عملية، إذ يتدرج الطالب بين المراحل دون أن يشعر بصعوبة التعلّم وزخمه، كما أنه يوجد تركيز على البرامج الصوتية لتعلّم اليابانية من أجل النطق السليم.
  • متابعة المدونات الصوتية: إذ قد انتشرت المدونات الصوتية كثيرًا على الشبكة العنكبوتية، ولحسن حظ الراغب بالتعلّم أن عددها كبير، مما يزيد من التنافس والإبداع في إيصال المعلومة، بالإضافة إلى تعدد الأساليب وتنوعها.
  • متابعة التلفاز الياباني: إذ توجد العديد من البرامج التي تُعرض مع ترجمة واضحة لللغة الإنجليزية، وقد يبدو هذا غريبًا للكثيرين إلا أن متابعة البرامج والمثابرة على التعلّم لسنة كاملة يُمكن من تعلّم اللغة، بالإضافة إلى تحدثها بطلاقة.
  • شراء كتب التعلم اليابانية للأطفال: إذ حرصت وزارة التعليم اليابانية على وضع منهاج ممتاز يصلح للتعلم المدرسي والتعلم الذاتي (المنزلي)، مما يتيح للبالغين الراغبين بتعلم اليابانية من شراء الكتب ومتابعة التدريبات والإجابة عنها.
  • استخدام البطاقات التعليمية: تعد من أفضل وسائل التعليم الحديثة التي عرضتها وزارة التعليم اليابانية بالتعاون مع شركات معنية بقطاع التكنولوجيا، وذلك عن طريق تصوير المواد والمنهاج التعليمي، وتحميله على بطاقات أو تطبيقات ذكية يبتاعها الشخص من أماكن معينة.
  • الحصول على مساعدة خارجية: إذ تكون من قِبل شخص يعرف اللغة اليابانية أو معلم أو صديق، إذ إن ذلك سيكون بمثابة الإشراف على سير العملية التعليمية إشرافًا صحيحًا.
  • الحرص على تخطي جميع العقبات في اللغة وعدم تأجيلها: إذ إن البعض قد يجد القواعد صعبة فيتركها للنهاية، لكن هذا سيؤخر من منتجات التعليم.
  • استخدام قاموس كانجي المعتمد في المدارس والمعاهد: إذ يتميز بسلاسة العرض والطريقة الجميلة في إيصال المعلومة الكاملة.
  • الانضمام للمجموعات الدراسية ونوادي التعلم: تعد فرصةً للتعرف على متحدثين أصيلين لللغة اليابانية والتعلّم منهم.
  • استخدام المترجم الفوري لللغة اليابانية: إذ إنه متوفر على مواقع البحث في الشبكة العنكبوتية، ويُوفر تعلّم كلمات جديدة كل يوم.

 

نبذة عن تاريخ اللغة اليابانية

يحتوي تاريخ اللغة اليابانية الكثير من الوقائع التاريخية الدارجة حولها، والتي من الممكن حصرها في موضوعات مختلفة؛ وذلك لاختلاف المؤرخين والباحثين وعلماء الآثار في أصولها وجذورها، وفيما يأتي نبذة عن تاريخ تلك اللغة:

أصول اللغة اليابانية

تتوالى النظريات المدرجة حول أصول اللغة اليابانية؛ فهناك آراء متداولة حول أن أصولها ترجع إلى البيئات المتشابهة من حيث البيئة والعادات والتقاليد؛ مثل: الصين وكوريا، في حين يرى بعضهم أنها تعود إلى أصول اللغات البولونيسية؛ مثل الجزر المتاخمة من إندونيسيا، والدرافيدية؛ مثل لغة التاميل فـي جنوب الهند وشمال جزيرة سريلانكا، ويرى آخرون أنها منتمية إلى بعض اللغات المتشابهة في البناء اللغوي، والمعروفة باللغات الأورالية الألطائية، واللغات السيبيرية؛ مثل: المنغولية، والمنشورية، والتنغورية، والتركية حيث أصل الكلمة لا يتعرض للتغيرات الصرفية وإنما تجري عليها إضافة إلصاقية للوصول إلى معانٍ دلالية معينة، وأخيرًا يقول آخرون إنها رابط بين اللغات الأوسترونيزية (تستخدم مفرداتها في هيئة بنية تحتية)، واللغات الألتية (تستخدم مفرداتها في هيئة بنية فوقية).[٥][٦]

التاريخ القديم لللغة اليابانية

أشارت الأبحاث التاريخية إلى أنّ اللغة اليابانية تعود إلى القرن الثالث الميلادي استشهادًا بما وجده علماء الآثار لسجل قديم، وكتاب لتاريخ الصين يحتوي مفردات يابانية، ودراسات أخرى تخبر أن تاريخها يعود للقرن الثامن الميلادي؛ أي بحدود 1200 سنة، وقد وُجدت أول الوثائق التاريخية لليابانية مكتوبًا بنص كوجيكي عام 712 م، وهو من أهم النصوص المقدسة لدى الديانة الشنتوية؛ لاحتوائه تاريخ الأساطير، والتعاليم الدينية والأخلاقية، وأخيرًا يقال إن تاريخ اللغة اليابانية يُدرَج إلى خمسة مراحل أساسية، وهي: الياباني القديم ، والياباني القديم المتأخر، والياباني المتوسط، والياباني الحديث المبكر، والياباني الحديث.[٦][٥]

التاريخ الحديث لللغة اليابانية

في التاريخ المعاصر يُقدّر عدد ناطقي اللغة اليابانية بحوالي 130 مليون شخص، وخلافًا للنظام القديم فهي حاليًا تكتب من اليسار إلى اليمين مثل اللغة الإنجليزية، ومن الصعوبة الحصر العددي للحروف اليابانية؛ لأنها ذات تركيبة معقدة وغامضة، لكن عددها يقدر بحوالي أكثر من 2000 حرف، وقديمًا كانت حوالي 40000 حرف، إذ بعد الحرب العالمية الثانية أجبرت الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة اليابانية على تقليص عدد أحرف لغتها، وأما السبب في غموض اللغة اليابانية يعزى إلى نمط كتابتها المستخدم لمقاطع تُكوّن من ثلاث مخطوطات، وهي كالآتي: الكانجي (مشتقة من اللغة الصينية)، وهيراغانا (الحروف الأصلية لللغة اليابانية)، وكاتاكانا (المفردات المدخلة من اللغات الأخرى وأغلبها دراجة من اللغة الإنجليزية).[٧][٨]


اليابان

تقع دولة اليابان في قارة آسيا، وهي من أبرز الدول المعروفة في شرق آسيا، إذ تمتاز بموقعها المتوسط بين المحيط الهادي وبحر اليابان، إذ تصنف من ضمن الدول المكونة من جزر عدة، فهي الأكبر مساحةً على مستوى جزر العالم أجمع، ومن أهمها جزيرة ريوكيو، وكازان، وبونين، وطوكيو وغيرها، وقد سميت بلاد الشمس وهو معنى كلمة اليابان؛ بسبب موقعها في الشرق الأقصى، بالإضافة إلى أنه يرجح العلماء أن سطوع الشمس وشروقها يبدأ من اليابان في كل صباح، وتتمتع الدولة بنظام حكم إمبراطوري مرجعه الدستور، ويوجد فيه برلمان وحكومة تُعنى بتسيير شؤون البلاد.

وتُعدّ اليابان من أكثر الدول المتأثرة بالحرب العالمية الثانية سلبًا، إذ حاربت خلالها إلى جوار دول المحور مع ألمانيا وغيرها من الدول الكبرى، وقد أدت هزيمتها إلى تدمير عدة مدن يابانية بالقنابل الذرية ألقتها الولايات المتحدة الأمريكية باتجاهها تحديدًا على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، وتغير لاحقًا نظام الحكم والمرجع الدستوري للدولة، ووقّعت اليابان معاهدات السلام، ولقد شجعت المراحل الصعبة التي مرت بها البلاد على نهوض الدولة وتطويرها لتصبح من أقوى وأكثر الدول تقدمًا في العالم؛ وذلك بسبب اعتمادها على نفسها في الإنتاج والاكتفاء المحلي، بالإضافة إلى تصدير الصناعات للدول الأخرى خاصةً في مجال السيارات والتكنولوجيا، ومن الجدير بالذكر أن اليابان كانت واعيةً لمتطلبات العصر، إذ سعت إلى توسيع دائرة التعاونات الدولية واستضافت المؤتمرات، واحتضنت العديد من أبرز مقرّات المنظمات العالمية الإنسانية التي تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وضمان الحياة الكريمة.[٩]


المراجع

  1. "Japanese language", newworldencyclopedia, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  2. "Japanese characters — hiragana, katakana and kanji", gogonihon, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  3. "10 essential tips for learning Japanese", matadornetwork, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  4. "the best way to learn Japanese", takelessons, Retrieved 2019-11-22. Edited.
  5. ^ أ ب شهاب فارس (2013/4/16)، "اللغة اليابانية – تطورها وأهم سماتها (الجزء الأول)"، nippon ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "معلومات عن اللغة اليابانية … وتاريخها وأصلها المحير"، murtahil، 2018-11-18، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16. بتصرّف.
  7. محمد منصور (2017-2-10)، "عدد الحروف اللغة اليابانية"، shoalakhbar، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16. بتصرّف.
  8. "معلومات وحقائق مذهلة عن نظام التعليم في اليابان"، allabout-school، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16. بتصرّف.
  9. "Japan", britannica, Retrieved 2019-11-22. Edited.