ظاهرة نينو

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ظاهرة نينو

وائل العثامنة

يمكن تعريف أي ظاهرة بأنها حدث أو حقيقة توصف بأنها غير عادية وتحدث بشكل نادر أو قليل التكرار، ولا تعد الظواهر وخاصةً الطبيعية منها حدثًا عابرًا بل تخضع هذه الظواهر للدراسات العلمية لمعرفة أسباب حدوثها وآثارها وإمكانية مواجهة نتائجها السلبية أو الاستفادة من آثارها الإيجابية وكل ذلك وفق أسس علمية صحيحة، وقد حدث في الماضي الكثير من الظواهر الطبيعية وما يزال العلماء يحاولون التنبؤ بالظواهر المستقبلية، كما يصعب السيطرة على هذه الظواهر أو التحكم بقوتها، ولا يجب أن تكون الظاهرة حدثًا مدمرًا فهناك الكثير من الظواهر الجميلة مثل ظهور قوس قزح بعد سقوط المطر بظهور ألوان الطيف السبعة، وهناك ظواهر تحدث بشكل غريب وقد يصعب تفسيرها مثل ظاهرة سقوط الثلوج على إحدى الصحاري الإفريقية، أو أن يظهر البرق على شكل كرة نارية بألوان عدة وروائح غريبة، وهناك أيضًا ظواهر رائعة مثل تشكل الثلج على شكل أنياب دون معرفة السبب وهو ما يحدث في الجبال المرتفعة وغيرها الكثير من الظواهر الطبيعية التي تصنف لظواهر خطيرة وغير خطيرة.

ظاهرة نينو

مع ظهور الكثير من المشاكل المناخية في الفترة الماضية بسبب التلوث البيئي وتغير المناخ في أماكن عديدة من العالم، أصبحت دراسة التغيرات المناخية أمرًا هامًا عند العديد من الباحثين في الفلك والجغرافيا والطقس، وتهدف هذه الدراسات لاكتشاف الظواهر المناخية ومعرفة آثارها وتجنب نتائجها، وذلك من خلال دراسة الأجرام السماوية وحركتها والأحداث غير الطبيعية مثل الزلازل والبراكين وارتفاع درجات الحرارة بمعدلات أعلى من الطبيعية، ومن أهم هذه الظواهر ما يعرف بظاهرة نينو وهي ظاهرة مناخية عرفت بعد ملاحظة ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادي بمعدل نصف درجة أعلى من درجة حرارته الطبيعية، ويحدث هذا الارتفاع كل ثلاث سنوات، وحاليًا تعتبر قوة هذه الظاهرة هي الأكبر منذ اكتشافها، ويرافق ظاهرة نينو تغيرات كثيرة منها:

  • ارتفاع معدلات الضغط الجوي فوق المحيط الهندي ودول عدة مثل أستراليا وإندونيسيا.
  • انخفاض معدلات الضغط الجوي في وسط وشرق المحيط الهادي وكذلك في تاهيتي.
  • تحافظ الظروف الجوية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية على ثباتها دون أي تغيير.
  • ظهور موجات الحر في بعض المناطق بشدة عالية وهو ما يلاحظ في السنوات الأخيرة وكذلك موجات من البرد الشديد في دول أخرى.
  • حدوث موجات من الجفاف أو حرائق في الغابات.
  • التأثير الاقتصادي لهذه الظاهرة يحدث في موت عدد كبير من الأسماك والطيور البحرية وغيرها من الكائنات البحرية.
  • ظهور العديد من الأمراض الزراعية الناتجة عن زيادة أعداد الحشرات الضارة والتي تسبب موت النباتات.

أسباب ظاهرة نينو

عمل العلماء والمختصين في مجال الفلك والطقس على رصد أسباب حدوث مثل هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر المتعلقة بارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة، وقد وضعت نظريات عدة لمحاولة تفسير هذه الظاهرة ومنها:

  • التفاعلات الناتجة بين مياه المحيط الهادي السطحية مع الغلاف الجوي.
  • ظاهرة نينو قد تكون إحدى نتائج الظواهر الأخرى مثل الزلازل والبراكين.
  • البقع الشمسية قد تكون من مسببات ظاهرة نينو.
  • التغيرات المناخية التي تحدث في القطب الجنوبي قد تكون مسببًا لظاهرة نينو.

يرى العلماء أن ظاهرة نينو ليست بظاهرة حديثة وهناك بعض الاثباتات على ذلك، حيث وجد العلماء أن لهذه الظاهرة دورًا في انتهاء الكثير من الحضارات التي عاشت قبل آلاف السنين بالإضافة إلى عوامل أخرى، لأن لها تأثيرات صحية خطيرة كانتشار الأمراض المعدية، وبالرغم من كل آثارها السلبية فإن لهذه الظاهرة بعض الإيجابيات مثل:

  • تغير الظروف المناخية في الأماكن الجافة حيث زادت معدلات سقوط الأمطار في تلك المناطق.
  • تغير الظروف الجوية القاسية في بعض الدول واعتدالها.
  • تحسن الإنتاج الزراعي وظهور أنواع جديدة من النباتات.
  • تقليل عدد العواصف التي تحدث في المحيط الأطلسي.