خطوات للتخلص من الخجل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٦ مايو ٢٠٢٠
خطوات للتخلص من الخجل

الخجل

يمكن تعريف الخجل بأنه الميل إلى الشعور بالحرج أو القلق أو التوتر أثناء اللقاءات الاجتماعية، خاصة مع الأشخاص غير المألوفين، وقد يعاني الأشخاص الخجولين بشدة من أعراض جسدية مثل؛ احمرار الوجه أو التعرق أو اضطراب المعدة، ومشاعر سلبية عن أنفسهم مثل؛ مخاوف بشأن نظرة الآخرين لهم، والميل إلى الانسحاب من التفاعلات الاجتماعية، ويشمل الخجل ثلاثة مكونات أساسية وهي؛ مكونًا عاطفيًا ومعرفيًا وسلوكيًا، إذ يعكس المكون العاطفي التفاعلات النفسية الفسيولوجية التي يعاني منها الأشخاص الخجولين؛ مثل القلق والتوتر وزيادة معدل ضربات القلب واضطراب المعدة، أما المكوّن المعرفي فيعكس الوعي الذاتي المفرط، والتقييم الذاتي السلبي، وأنظمة المعتقدات غير العقلانية، وأخيرًا يُعبّر عن المكون السلوكي عن طريق تثبيط السلوك والتجنب الاجتماعي، مثل عدم التحدث إلى الآخرين وتجنب الاتصال البصري، فالخجل عند بعض الأشخاص شديد لدرجة أنه يمكن أن يمنعهم من التفاعل مع الآخرين حتى عندما يريدون أو يحتاجون إلى ذلك، مما يؤدي إلى مشاكل في العلاقات وفي العمل.[١][٢]


خطوات تساعدك على التخلص من الخجل

يعاني العديد من الناس في العالم من الخجل الخفيف إلى الشديد ويكافحون للتغلب عليه، ويكون ذلك عن طريق فهم الظروف التي تثير وتزيد من خجلك، والعمل على تغيير حالتك العقلية ومنظورك فيما يتعلق بهذه الظروف، وتذكر أن كسر قوقعتك لا يحدث بطريقة سحرية بين عشية وضحاها، بل يستغرق ذلك الوقت والجهد وبالطبع الرغبة في التغيير، وإذا كانت لديك النية في ذلك، ما عليك سوى اتباع الخطوات التالية:[٣]

  • افهم خجلك: وذلك من خلال ما يلي:
    • فكر في السبب الرئيسي لخجلك: الخجل لا يعني بالضرورة الانطواء أو الانعزال أو عدم الإعجاب بنفسك، هذا يعني ببساطة أنه لسبب ما تشعر بالحرج عندما تُسلّط الأضواء عليك.
    • اقبل خجلك: إذا كنت خجولًا فاقبله، إحدى الطرق التي يمكن أن تساعدك هي أن تقول لنفسك مرارًا "نعم أنا خجول وأقبلها".
    • اكتشف محفزاتك: هل تخجل أمام شخص جديد؟ عند تعلم مهارة جديدة؟ عند المغامرة في شيء جديد؟ عندما لا تعرف أحدا في مكان ما؟ حاول تحديد الأفكار التي تمرّ عبر رأسك قبل أن تشعر بالخجل، والنتيجة أنه ليست كل المواقف تجعلك تخجل، أنت بخير ما أن تكون حول عائلتك، أليس كذلك؟ بماذا يختلفون عن الغرباء من حولك؟ أنت فقط تعرفهم بشكل أفضل، إنها فقط المواقف التي تعيشها.
    • ضع قائمة بالمواقف التي تجعلك تشعر بالقلق: اكتب القائمة بحيث تكون الأشياء التي تسبب لك قلق أقل أولًا، وأولئك الذين يسببون لك أكبر قدر من القلق هي الأخيرة، عندما تضع الأمور بعبارات محددة، يبدو الأمر وكأنه مهمة يمكنك معالجتها والتعامل معها بنجاح.
    • تغلّب على القائمة: ابدأ في العمل عليها، إذ ستساعد المواقف "الأسهل" القليلة الأولى على بناء ثقتك بحيث يمكنك الاستمرار في الانتقال إلى مواقف أكثر صعوبة في قائمتك.
  • انتصر على عقلك: وذلك من خلال ما يلي:
    • استخدم الخجل كإشارة: بطريقة ما، تمت برمجتنا منذ طفولتنا لنتفاعل مع بعض المنبهات مثل؛ الابتعاد عن الغرباء والمرتفعات والحيوانات الخطرة وما إلى ذلك، فعندما يرى الناس الخجولين المنبهات فإن استجابتك الطبيعية تكون خجولة، والحقيقة هي أنه يمكنك تغيير هذه الاستجابة من خلال إعادة برمجة عقلك.
    • ركّز انتباهك على الآخرين: من المهم أن تركز على الآخرين، وتوجه انتباهك العقلي إلى مكان آخر، وعندما تتوقف عن التركيز على نفسك، ستتوقف عن القلق بشأن الطريقة التي تنطلق بها.
    • تصوّر النجاح: أغمض عينيك وتصور موقفًا قد تكون فيه خجولًا، وفكر بأن تكون واثقًا في هذا الموقف، افعل ذلك كثيرًا، إذ يكون أكثر فاعلية إذا فعلته يوميًا خاصة في الصباح، قد يبدو الأمر سخيفًا لكن الرياضيين يستخدمون هذه الطريقة لتطوير مهاراتهم.
    • تدرب على وضعية الجسد: الوقوف بانتظام دون انحناء يمنح العالم انطباعًا بأنك واثق من نفسك ومتقبل للآخرين.
    • تدرب على التحدث بوضوح مع نفسك: سيساعدك ذلك على تجنب الإحراج المُحتمل من الحاجة إلى تكرار ما قلته بسبب الغموض أو التحدث بهدوء.
    • لا تقارن نفسك بالآخرين: كلما قارنت نفسك بالآخرين، كلما شعرت بأنك غير قادر على الارتقاء وشعرت بالخوف والخجل.
    • فكر في مدى روعتك: فكر فيما تعرفه وما يمكنك فعله وما أنجزته بدلًا من التركيز على مظهرك أو صوتك أو لباسك.
    • حدد نقاط قوتك: يمكن أن تمنحك نقاط القوة الخاصة بك ميزة.
  • اقهر المواقف الاجتماعية وتغلّب عليها: وذلك من خلال ما يلي:
    • احصل على المعلومات: إذا كنت مدعو إلى موقف اجتماعي ما، لا ضير في معرفة بعض الأمور قبل الذهاب.
    • فكّر في المحادثات على مراحل: يمكن تبسيط التفاعل الاجتماعي، عندها ستكون جاهزًا لإجراء أيّ محادثة.
    • ابدأ المحادثة: وهي أهم النقاط لكسر الخجل.
    • تصرف بوّد: ويكون ذلك عادةً باستخدام لغة الجسد الصحيحة.
    • ابتسم واستخدم الاتصال البصري: ابتسامة بسيطة لشخص غريب قد تحسن من يومك.
  • تحدّى نفسك: وذلك من خلال ما يلي:
    • ضع أهدافًا لنفسك: إذ تحتاج إلى أهداف عملية المنحى؛ مثل التحدث إلى شخص غريب أو بدء محادثة مع صبي أو فتاة لطيفة تعرفها.
    • اعثر على ما يناسبك: لا تحاول التغلب على خجلك في البيئات التي لا تستطيع الوقوف فيها والحصول على راحتك.
    • تدرب على وضع نفسك في مواقف غير مريحة: وهي من أهم الأمور التي تساعدك على تحدي نفسك.
    • قدّم نفسك لشخص جديد كلّ يوم: غالبًا ما يكون من الأسهل التحدث مع الغرباء لفترة وجيزة على الأقل؛ لأنك قد لا تراهم مرة أخرى.
    • سجل نجاحاتك واستمر: إن رؤية التقدم الذي حققته يُعد دافعًا رائعًا للاستمرار.


أسباب الخجل

الخجل هي إحدى سمات الشخصية التي يمكن أن تدمر الثقة بالنفس إذا لم تُعالج، فإذا حاول هؤلاء الأشخاص التغلب على الخجل نفسه دون معالجة السبب الأساسي، فإن جهودهم قد لا تسفر عن نتائج، لذا وجب علينا التعرف أكثر على أهم الأسباب التي تؤدي إلى الخجل:[٤]

  • انعدام الثقة بالنفس: قد يؤدي ضعف احترام الذات أو انعدام الثقة بالنفس إلى إجبار الدماغ على محاولة حماية الشخص بجعله خجولًا.
  • عقدة النقص: مشاعر النقص يمكن أن تؤدي إلى الخجل، فإذا شعر الشخص بأن لا قيمة له فسيكون مترددًا للغاية في التعبير عن نفسه أو التفاعل مع الناس.
  • الكمالية: الكمالية يمكن أن تؤدي إلى الخجل، فإذا أراد شخص ما أن يقول كل شيء بشكل مثالي، فقد ينتهي به الأمر بالتحدث أقل بكثير من ذي قبل ويصبح خجولًا.
  • الافتقار إلى المهارات الاجتماعية: عندما يفتقر الشخص إلى المهارات الاجتماعية المناسبة، فإنه سيثبط نفسه حول الآخرين، وقد يصبح خجولًا بسبب عدم العثور على أيّ شيء يقوله.
  • الخوف من الناس: يمكن أن يؤدي ماضٍ سيئ أو عائلة مختلة إلى العديد من المشاكل مثل؛ الخوف من الأُلفة أو الخوف من الناس، ويمكن أن تسبب هذه المشاكل أيضًا الخجل.


قد يُهِمُّكَ

هل أنت من أولئك الذين لا يحبون التحدث إلى أشخاص مجهولين؟ هل أنت من أولئك الذين لا يستطيعون الاختلاط مع أشخاص جدد؟ هل أنت من أولئك الذين يحبون العيش بمفردهم ولا يريدون مشاركة أي شيء مع الناس؟ إذا تطابقت أيّ من هذه فأنت شخص خجول، ومن العلامات التي تدل على أنك شخص خجول أو قد تتعامل مع شخص خجول ما يلي:[٥]

  • التحدث إلى أشخاص مجهولين أمر مستحيل تقريبًا: إذ لا يمكن للشخص الخجول حتى قول "مرحبًا" للغرباء، ربما يشعر بالحرج عند التحدث إلى أشخاص مجهولين، والخجل ليس مرضًا، لذا لا تقلق.
  • عدم الحديث في أيّ موضوع إذا لم يشعر بالراحة: إذ إن المقابلة الأولى للشخص الخجول ستكون محرجة بعض الشيء بغض النظر عن السبب، ولكن ما إن انتظرت قليلًا فسيشعر بالراحة في التحدث معك وينطلق.
  • العاشق الصامت: الشخص الخجول يحب بصمت دون إخبار الشريك بذلك، ولكن الخجولين هم أفضل العشاق على الإطلاق؛ لأن مشاعرهم نقية.
  • عدم الاختلاط مع الناس: الخجول ليس منفتحًا على الكثيرين، عادةً ما يكون هادئًا ولا يحب الاهتمام حقًا، ولا يستطيع الشخص الخجول الاختلاط مع الأشخاص الجدد بسهولة، ولكن إذا فعل ذلك في اللحظة الأولى، فهذا يعني أنهم مميزون جدًا بالنسبة له.


المراجع

  1. "Shyness", apa, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  2. Bernardo J. Carducci (6-2017), "Everything you ever wanted to know about shyness in an international context"، apa, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  3. wikiHow Staff (3-4-2020), "How to Overcome Shyness"، wikihow, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  4. M.Farouk Radwan, " What causes shyness - The psychology of shyness"، 2knowmyself, Retrieved 4-5-2020. Edited.
  5. Caleb, "6 Signs You Are A Shy Person"، lifehacks, Retrieved 4-5-2020. Edited.