كيف تكون هادئا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٩ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
كيف تكون هادئا

ضبط النفس

في ظل هذا التطور السريع والتغير المستمر في جميع نواحي الحياة، أصبح من الصعب جدًا أن يحصل الشخص على بعض الهدوء وراحة الأعصاب بين كل هذه الظروف والتداعيات، فأصبح الجميع يعيش حالة من التوتر والقلق وشد الأعصاب، وهذه مجتمعة تؤثر على صحة الإنسان وعلى آدائه السلوكي، وقدرته على ضبط النفس، والتحكم في ردات الفعل تجاه بعض المواقف المثيرة، وامتصاص الموقف بعيدًا عن إثارة الغضب وشدّ الأعصاب، فالإنسان في حالة الغضب الشديد؛ قد يرتكب أعمالًا يندم عليها لاحقًا، وقد يتفوه بكلمات مؤذية له ولمن يحب دون أن يشعر، ففي أوقات الشدة والغضب تظهر الحاجة الماسة إلى صفة التريُّث، والهدوء، والاتزان العقلي.


كيفية اكتساب الهدوء

الهدوء صفة وسِمة تُضفي على صاحبها الوقار والرزانة والقدرة على التحكم في الأعصاب وانفعالاتها، وهي حالة عقلية بعيدة كل البعد عن الهيجان العقلي والاضطرابات، يصل الإنسان إليها في أوقات الاسترخاء، والتأمل والتفكر في النفس وفي الكون الخارجي، ويمكن للشخص اكتساب صفة الهدوء والتمتع بها بالممارسة والتدريب، ومن الجدير بالذكر أن البقاء هادئًا في أوقات التشتت الذهني والمشاعر السلبية والمنبهات الخارجية المختلفة من أصعب التحديات التي يواجهها الشخص للحفاظ على هدوء أعصابه، وتوجد خطوات عملية تساعد على الهدوء، فالهدوء صفة وطريقة عملية يمكن اكتسابها وتعلمها كي يتمتع الشخص براحة البال وهدوء الأعصاب، وأهم هذه الخطوات ما يأتي:

  • إشغال الفكر بنعم الله تعالى والأمور الجيدة التي يتمتع بها الإنسان في حياته، مما يبعث على الشعور بالرضا والطمأنينة والسكينة والهدوء.
  • الحرص على التقدم وتحقيق النجاح، إذ إن شعور الإنسان بنجاحه يجعله فخورًا بنفسه وراضيًا عن أدائه، وغير قلق بما سيواجهه لأنه واثق بقدرته على تحقيق نجاح آخر.
  • البعد عن المشاكل، والعيش ببساطة ضمن حدود الدين والإنسانية وأخلاقه العالية.
  • التفكير الإيجابي والنظر إلى الأمور بنظرة إيجابية، واقعية بعيدة عن المبالغة والتهويل، وهذه الطريقة تأتي مع زيادة الخبرة بالحياة والصبر، ومعرفة أن كل شيء سيمر سواء أكان سيئًا أم جيدًا، وأنه لا شيء يستحق أن يأخذ من صحة الإنسان وتنعمه بالحياة الهادئة.
  • البعد عن كل المثيرات التي تؤثر على أعصاب الإنسان، كل إنسان يعرف ما يثيره ويزعجه، فيحاول قدر الإمكان تجنب هذه الأمور والمواقف والبعد عنها وتجاوزها بكل بساطة وهدوء، وعدم السماح لها باستفزازه وخروجه عن عقله وفقد أعصابه.
  • الرياضة اليومية هامة جدًا لترخية الأعصاب وراحة البدن، والتخلص من الطاقة السلبية في داخل الإنسان؛ مثل المشي اليومي، وتوجد تمرينات وألعاب رياضية متخصصة مساعدة على الاسترخاء البدني والفكري مثل اليوغا.
  • عدم العجلة والتسرع في اتخاذ ردة الفعل أو القرار المطلوب، إذ لا بد من التفكير والتروي والنظر في كافة الاحتمالات المترتبة عليه.
  • التعبير عن المشاكل والهموم التي بداخل الإنسان لشخص عزيز عليه وجدير بالثقة، فهذا يخلص الإنسان من التراكمات السلبية في داخله ويشعره براحة كبيرة، وقد يعبر الشخص عن مشاعره وهمومه تلك بطرق أخرى مثل الرسم، أو كتابة اليوميات.
  • الوعي العام بالصحة النفسية وتأثير العصبية والغضب عليها، ومعرفة كل التفاصيل التي تسببها تلك العصبية التي هو في غنى عنها.


طرق تساعد على الهدوء

فيما يلي ذكر لأبرز الطرق التي تساعد على الهدوء:

  • ذكر الله والاستغفار وقت الغضب أحد أهم الأمور التي تساعد على تهدئة الأعصاب عند هيجانها.
  • الحذر في التصرفات والبعد عن التسرع؛ لأن الشخص الهادئ يفكر مليًا قبل أن يتكلم أو يتصرف.
  • استخدام لغة الجسد التي تظهر ملامح الهدوء والرزانة واللطف.
  • الوقفة السليمة والمعتدلة المريحة بعيدًا عن التكلف، ورفع الرأس عاليًا ومدّ البصر نحو الأمام.
  • التأمل بأمر ما أو التفكير بشخص بعيد واستحضاره.
  • تغيير وضعية الجسم وقت الشعور بالغضب وقبل فقد السيطرة على الأعصاب؛ لأن الحركة وتغيير الجلسة وأخذ نفس عميق يُتيح للشخص التركيز فيما يفعله ويقوله.
  • الصمت من أجمل وأفضل وسائل وطرق التمتع بالهدوء، فالصمت وقت الغضب حكمة، وفيه حفظ للكثير من العلاقات والمعاملات، وإن لزم الأمر واشتد الغضب؛ فترك المكان هو الخيار الأفضل في هذا الوقت.


المراجع