بحث عن مشاكل البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ٣١ مارس ٢٠٢٠
بحث عن مشاكل البيئة

البيئة

تُعرف البيئة بأنها المكان المحيط بالإنسان، والذي يتكون من مجموعة من العناصر الحية وغير الحية، والتي بينها علاقة تبادلية فكل منهما يؤثر على الآخر، وتصنف البيئة إلى ثلاثة أصناف؛ البيئة الصناعية؛ وهي مجموعة العناصر التي ابتكرها الإنسان باستخدام مجموعة من الآلآت والمعدات، والبيئة الطبيعية؛ وهي المكونات الأصلية للكرة الأرضية من ماء وهواء وتربة وغيرها، والبيئة الاجتماعية؛ وهي مجموعة العادات والتقاليد والمعتقدات والمبادئ والثقافات والقوانين والتعليمات التي تتحكم بحياة الأفراد،[١]إذ تتنوع الأوساط البيئية وتختلف من حيث المكونات التي تحتويها والخصائص لكل منها.[٢]


مشاكل البيئة

على أعقاب الثورة الصناعية ظهرت العديد من المشاكل البيئية، ومن أبرزها ما يأتي:

  • تلوث الهواء: وهو اختلال في تركيز الغازات المكونة للغلاف الجوي، نتيجة تعرضه لجسيمات كيمائية وفيزيائية، ويرتبط التلوث الهوائي بعدد من المسببات أبرزها:[٣]
    • وسائل النقل: تنتج وسائل النقل كميات ضخمة من الغازات الدفيئة مثل: أول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد النيتروجين، لذا اتجهت منظمة صحة البيئة العالمية إلى تحويل السيارات من الاعتماد على الوقود إلى الاعتماد على طاقة المياه والطاقة الشمسية، والكهربائية، لمنع الانبعاثات كليًا.
    • احتراق الوقود الأحفوري: معظم الصناعات في الوقت الحاضر تعتمد على الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة، مما أدى إلى انبعاث كميات كبيرة من الغازات السامة التي تزيد بدورها من درجة حرارة الأرض، وتسبب العديد من الأمراض للإنسان، أبرزها: غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الأول للأمطار الحمضية التي تقضي بدورها على الغطاء النباتي، وتؤدي إلى انقراض عدد كبير من الحيوانات.
    • الغبار: المصدر الرئيسي للغبار هو الصناعات الحجرية مثل: الكسارات ومصانع قص وتشكيل الحجر، والتي تؤدي بدورها إلى إصابة المحيطين بها بالأمراض التنفسية الحادة مثل: ضيق النفس، وتراكمها داخل الرئتين يسبب السرطان.
    • الصناعة: والتي ينبعث منها الكثير من الغازات أبرزها؛ مركبات النيتروجين، وأكثر الصناعات التي تسبب التلوث مصافي النفط، ومصانع إنتاج المركبات الكيمياوية مثل: مصانع مواد التجميل، ومصانع الدهانات.
    • المذيبات: والتي تنتج كميات كبيرة من الغازات المتطايرة ذات الكثافة القليلة، وتنبعث نتيجة استخدام وتصنيع مواد التنظيف والدهانات بمختلف أنواعها.
    • الحرائق: يعتمد الغاز المنبعث من الحرائق على طبيعة المادة المحروقة، فعلى سبيل المثال: عند حرق الأشجار ينتج ثاني وأول أكسيد الكربون، وعند حرق البلاستيك تنتج كميات كبيرة من المواد المتطايرة وأكاسيد النيتروجين.
    • الإشعاعات: والتي تنتج بدورها عناصر نشطة يصل عمرها إلى ملايين السنوات، ويزداد مستوى خطورتها كلما ازداد عمرها؛ نتيجة انقسامات ذراتها، وأبرز الأنشطة التي تنتجها: أبراج الاتصالات، ومفاعلات الطاقة النووية مثل: الترسيب الذي حدث في مفاعل ديمونا في منطقة النقب جنوب فلسطين، والذي أدى بدوره إلى انتشار مرض السرطان على طول المناطق المحيطة به، وغرف الإشعاع الطبية التي تنتج كميات ضخمة من الأشعة السينية.[٤]
  • تلوث الماء: وهو تعرض الماء لمجموعة من المواد الكيميائية والعناصر الفيزيائية والحيوية التي أدت بدورها إلى تغير مكوناته ليصبح غير صالح للشرب أو الاستخدام أو استمرار عيش الكائنات الحية فيه، وقد صنف العلماء تلوث البيئة والمياه إلى عدة أنواع متمثلة بما يأتي:[٥]
    • التلوث الفيزيائي: وهو التغير في الخصائص الحسّية للماء، مثل: درجة الحرارة، ومستوى العكورة، واللون.
    • التلوث الكيميائي: وهو التغير في التركيب الكيميائي للماء؛ نتيجة إضافة مواد صناعية سامة إليه، مثل: الرصاص السام، وأكاسيد النتيروجين.
    • تلوث الصرف الصحي: والذي هو نتيجة لترسب مياه الصرف إلى خطوط وأنابيب مياه الشرب، والتي تسهم بدورها في زيادة الكائنات الحية الدقيقة مثل: الفيروسات والبكتيريا، لتنقل بدورها الأمراض إلى الإنسان بطريقة مباشرة مثل: مرض التيفوئيد والإسهال، والأمراض المتعلقة بالكبد مثل: تشمع الكبد، والتهاب الكبد.
    • التلوث البترولي: نتيجة ترسب النفط إلى البحار والمحيطات والأنهار وأنابيب المياه، ليضيف عددًا كبيرًا من الأكاسيد الكيميائية، التي تؤدي بدورها إلى خلل بالتوازن البيئي للحيوانات البحرية، وتؤدي إلى إصابة الإنسان بالسرطان في الأجزاء المختلفة من جسده.
    • التلوث الزراعي: والذي يتمثل في ترسب كميات ضخمة من المواد الدخيلة من التربة إلى المياه الجوفية والآبار نتيجة استخدام المبيدات والأسمدة، مثل: النيتروجين الذي يسبب ظاهرة الblue baby للأطفال، وهي ظاهرة تبرز أعراضها بازرقاق وجه الطفل وعدم قدرته على التنفس، بعد شرب الماء، وتؤدي إلى وفاته بعد عدة ساعات قليلة.
  • تلوث التربة: وهو الزيادة في تركيز المواد الكيميائية والأملاح في التربة، نتيجة مجموعة من الأسباب والعوامل والظواهر المرتبطة بالإنسان والطبيعية والمتمثلة بما يأتي:[٦]
    • الري المفرط: والذي يؤدي إلى تعفن الأجزاء العضوية داخل التربة، وتراكم الأملاح والأيونات داخلها، مما يقلل من قدرتها على إنتاج المحاصيل.
    • استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية: فاستخدامها بطريقة خاطئة، وبكميات كبيرة، تؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية بتراكيز عالية داخل التربة، مما يفقدها قدرتها على إنتاج المحاصيل والنباتات، بالإضافة إلى ذلك فإن الأسمدة والكيمياويات تؤدي إلى قتل العديد من أنواع الحشرات المفيدة للتربة والنبات، مثل: النمل الأبيض الذي يؤدي دور في تهوية التربة وإضافة المركبات الحيوية إلى جذورها.
    • ظاهرة التصحر: وهي تحول التربة من الخصبة، إلى الصحراوية الجافة غير الصالحة للزراعة، نتيجة تعرضها لدرجات الحرارة العالية، وتراكم الكثبان الرملية على سطحها بكميات كبيرة، ويربط العلماء هذه الظاهرة مع ما يعانيه الكون من ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي.
    • الانفجار السكاني: والذي أدى إلى بناء الكثير من المساكن التي أضافت بدورها كميات كبيرة من المواد الكيميائية والفيزيائية إلى التربة، وزدات من الكميات اللازمة من المحاصيل الزراعية، التي وجهت الأفراد إلى استنزاف التربة، وإضافة الكيمياويات والمواد المنشطة من أجل الحصول على المزيد من الثمار بمساحات أصغر مما كانت عليه في السابق.
    • التلوث بالمعادن الثقيلة: والتي تبقى بطريقة دائمة داخل التربة دون أن تغير من طبيعتها الكيميائية، وهذه من أخطر الملوثات بسبب عدم القدرة على معالجتها والتخلص منها مثل: الزئبق.
    • التلوث الحيوي: وهو نتيجة لنمو أعداد كبيرة من الحيوانات داخل التربة، والتي تؤدي بدورها إلى استنزاف المواد المغذية منها، ومن أبرز مسببات التلوث الحيوي ترسيب مياه الصرف الصحي.


دور الإنسان في مشاكل البيئة

يلعب الإنسان الدور الأكبر في إحداث التغيير البيئي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، ومع ازدياد التطور التكنولوجي ازدادت فرص إحداث التغيرات البيئية، ومن أهم الأمور التي يفعلها الإنسان وتؤثر على البيئة:[٧]

  • قطع الأشجار وتحويل الأراضي إلى مصانع وأبنية: إذ إن للغابات دور كبير في الحفاظ على التوازن الطبيعي بين نسبة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، وأي تلف فيها ينعكس على النظام البيئي.
  • الرعي الجائر: يؤدي الرعي الجائر إلى تدهور الغطاء النباتي، وتدهور المناخ والتربة، كما يؤدي إلى انجراف التربة.
  • الصيد الجائر: يؤدي الصيد الجائر إلى خلل في النظام البيئي وفي السلاسل الغذائية، وبالتالي انقراض بعض الكائنات الحية.
  • الزراعة غير المتوازنة: فقد حوّل الإنسان الغابات الطبيعية إلى أراضٍ زراعية، فهو بذلك استبدل النظم والعلاقات الطبيعية بأخرى صناعية.
  • رمي المصانع مخلفاتها في المياه: الأمر الذي يسبب موت العديد من الكائنات الحية.


كيفية المحافظة على البيئة

توجد العديد من الأمور يجب مراعاتها للحفاظ على النظام البيئي، وهي:[٨]

  • تنمية الوعي لدى الناس بأهمية النظام البيئي وكيفية الحفاظ عليه، ومعرفة مخاطر التلوث البيئي .
  • زراعة الأراضي والاهتمام بها.
  • ترشيد استهلاك المياه لأنها عنصر من عناصر البيئة.
  • تخصيص أماكن آمنة لرمي النفايات فيها.
  • الرقابة الكافية على المصانع ووضع مواصفات قياسية لإنشاء المصانع، لكي لا تلقي النفايات في المياه أو على التربة، وإجبارها على تركيب فلاتر للتقليل من الغازات المنبعثة.
  • إصدار تشريعات صارمة تعاقب من يتعرض للبيئة بأي خطر يؤدي إلى تلوث البيئة، مثل قوانين منع استخدام المواد الكيماوية.


مكونات النظام البيئي

يتكون النظام البيئي من ثلاثة مكونات أساسية:[٩]

  • مكونات حية: وهي:
    • الكائنات المنتجة: وهي الكائنات التي تنتج غذائها بنفسها، مثل النباتات الخضراء، وتشكل النباتات مصدر الغذاء لغيرها من الكائنات الحية.
    • الكائنات المستهلكة: وهي الكائنات التي تعتمد في غذائها على الكائنات المنتجة أو على كائنات مستهلكة أخرى، مثل: الإنسان والحيوانات آكلة الأعشاب وآكلة اللحوم .
    • الكائنات المحللة: وهي الكائنات التي تتغذى على جثث الكائنات المنتجة والمستهلكة، مثل: البكتريا والفطريات، إذ تحولها إلى مواد بسيطة ترجع إلى الأرض، فتحقق بذلك توازنًا طبيعيًا.
  • مكونات غير حية: وهي مكونات لا تتمتع بمظاهر الحياة، مثل: التربة والهواء والماء.
  • الطاقة: تعد الشمس مصدر الطاقة الرئيسي للبيئة وهي طاقة نظيفة، وتُمنح النباتات ذات اللون الأخضر الكثير من الطاقة التي تصلنا من الشمس مباشرةً بعملية البناء الضوئي ثم تنتقل إلى الكائنات الأخرى عن طريق السلاسل الغذائية.


المراجع

  1. "تعريف البيئة"، feedo، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  2. "الوسط البيئي (الجزء 2)"، wikibooks، اطّلع عليه بتاريخ 5-8-2019. بتصرّف.
  3. "أكثر 10 مسببات لتلوث الهواء في عالم اليوم"، arabic، 16-7-2015، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2019. بتصرّف.
  4. "مخاطر النفايات النووية"، alwafd، 24-9-2011، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2019. بتصرّف.
  5. "أبرز 5 أنواع من التلوث المائي"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2019. بتصرّف.
  6. "تلوث التربة وأسباب تدهورها"، feedo، اطّلع عليه بتاريخ 15-5-2019. بتصرّف.
  7. " تعريف البيئة أنواعها- مكونات النظام البيئي-الإنسان ودوره في البيئة"، ta3riif، اطّلع عليه بتاريخ 5-8-2019. بتصرّف.
  8. "دور الإنسان في المحافظة على التوازن البيئي"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 20-8-2019. بتصرّف.
  9. " عناصر الوسط البیئي"، thakafawbouhouth، اطّلع عليه بتاريخ 5-8-2019. بتصرّف.