بحث عن اسباب تلوث نهر النيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ١٨ مارس ٢٠١٩
بحث عن اسباب تلوث نهر النيل

نهر النيل

يقع نهر النيل في وسط القارة الأفريقية وينساب إلى الجهة الشمالية، ينبع من بحيرة فيكتوريا في أثيوبيا، ويسير في عشر دول أفريقية تُعرف باسم دول حوض النيل، وهي: مصر، السودان، الكونغو، أوغندا، أريتيريا، بوروندي، تنزانيا، كينيا، جنوب السودان، ورواندا، ويعدّ أطول أنهار الكرة الأرضية، إذ يبلغ طوله 6.650 كم2، وقد درج الناس قديمًا على تعظيم النهر وإجلاله وإكباره إيمانًا منهم بأهميته الفريدة على البلاد لا سيما في جمهورية مصر العربية التي كانت تعرف بهبة النيل، فلولا النيل لما وُجدت مصر، وقد كان المصريون القدماء يقدمون للنهر كل سنة أجمل فتاة في البلاد إذ يجملونها، ويزينونها، ويقذفونها في النهر ليفيض عليهم بأوفر ما عنده، ورغم حرمة هذه العادة التي أودت بحياة كثير من الفتيات إلا أنها إشارة هامة حول إدراك الناس أهمية النيل منذ ذلك الوقت، بخلاف عصرنا الحالي فقد مرض النيل كله بفعل النشاط البشري بالدرجة الأولى، وبات خرابه يزداد خطورة بمرور الأيام.


أسباب تلوّث نهر النيل

تتعرض مياه النهر الأطول في العالم إلى ممارسات سلبية تهدر قيمته الفريدة، ويمكن تلخيص مسببات التلوث فيما يأتي:

  • تلوث صناعي بسبب إلقاء مخلفات المصانع في مياه النهر، بما في ذلك المخلفات الكيماوية، ومخلفات المعادن ومخلفات المواد الغذائية بالدرجة الأولى، وتتفاقم المشكلة سوءًا في ظل تنوع المخلفات ما بين سائلة غير معالجة، وصلبة تخل في حركة المياه ودرجة حرارتها، ناهيك عن خفض كمية الأكسجين فيها، وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلى فناء الثروة النباتية المائية كالطحاب والهائمات، بالإضافة إلى تسمم الثروة السمكية، وهو ما ينعكس بالدرجة الأولى على تسمّم الإنسان نفسه عند تناول الأسماك، وبحسب تقرير علمي فإنّ حجم التلوث الصناعي الواصل إلى النيل ومجاريه يوميًا يقدر بنحو 270 طنًا.
  • تلوث بيولوجي ناتج عن تصريف مياة الصرف الصحي في النهر، مما يسبب انتقال الكائنات الدقيقة كالبكتيريا والطفيليات وغيرها إلى المياه، وهو ما يسبب أمراضًا خطيرة للإنسان والحيوان في حال اعتمد على المياه في الشرب، ومن أخطر أمراض شرب مياه النيل الملوثة مرض التيفوئيد، والكوليرا، ودورو الإسكارس، وفيروس الكبد.
  • تلوّث عضوي نتيجة إلقاء جثث الحيوانات غير المحللة، وأغصان وسيقان الأشجار، وهو ما يسبب أيضًا استهلاك الأكسجين الذائب في الماء، ونفوق الحيوانات، ومرض الإنسان.
  • التلوث الزراعي الناتج عن الإفراط في استخدام الأسمدة الكيماوية السامة في المناطق المزروعة بالقرب من النيل، وهو ما يسبب انتقالها وما فيها من مركبات سامة إلى مياه النهر، ومن أخطر مركبات الأسمدة الكيماوية التيتانيوم، والمنغنيز.


توصيات لحماية النيل من التلوّث

  • سنّ قوانين وتشريعات صارمة اتجاه كل مَن تسوّل له نفسه بتلويث النهر، مع ضرورة إيجاد بدائل لتصريف مياه الصرف الصحي، ومخلفات المصانع المختلفة.
  • معاقبة كل الخارجين عن القانون بالغرامة المادية العالية، والسجن.
  • توعية الناس بأهمية المياه عمومًا، ومياه نهر النيل على وجه الخصوص، مع ضرورة توجيه الوعي إلى جميع فئات المجتمع بدءًا من المدارس الابتدائية، فالثانوية، بالإضافة إلى طلبة الجامعات، والمجتمع ككل عبر الندوات العامة.
  • تقنين رش المحاصيل الزراعية بالأسمدة الكيماوية.