بحث حول الفلاحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٦ ، ٣ مايو ٢٠١٩

تعريف الفلاحة

يقصد بالفلاحة أي نشاط مرتبط بالإنتاج الزراعي والحيواني على حد سواء، وما يترتب على الفلاح من عمليات التغذية أو التصنيع بمختلف أشكاله، وبالتالي يمكن القول بأن الفلاحة هي نشاط اقتصادي بالأساس، وهذا النشاط يستهدف النباتات والحيوانات، وفي حال عده نشاطًا اقتصاديًا فهذا يعني أن الكثير من القطاعات الأخرى ستحصل على القيم المضافة الناتجة عن هذا النشاط، لا سيما قطاع العمل، وقطاع التصنيع، وقطاع التجارة، إلخ، الأمر الذي يعزز أهمية الفلاحة والفلاحين في المجتمعات عبر العصور، فقط كانت ولا زالت بعض الطرق الزراعية التقليدية تُمارس باستخدام الأدوات البسيطة، وفي قطاع المواشي كانت تعتمد فقط على المراعي الطبيعية، أي أنها كانت تأخذ طابعًا غير إنتاجي، والهدف منها الاكتفاء الذاتي، وبعض المرودوات المادية التي تكفي للعيش بكرامة، أما اليوم فالإنتاج الزراعي هدفه الأساسي هو سد حاجة الأسواق وارتفاع الطلب على المنتجات الزراعية بكافة أشكالها، وبالتالي الحصول على مردودات مجدية تناسب المشاريع الزراعية التي تقام، والتي أصبحت تستخدم الأدوات المتطورة والأبنية المجهزة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الوحدات الزراعية النباتية أو الحيوانية، بالاضافة إلى تغير جذري في طبيعة الأغذية وتأثيرها في النمو السريع للنباتات أو الحيوانات، وهي إما أعلاف أعدّها خبراء الزراعة لتناسب الطرق الإنتاجية للحيوانات في عصرنا الحاضر، أو مواد غذائية مركزة تُدرج في أغذية النباتات. [١]


أدوات الفلاحة

أدوات الفلاحة هي إما أدوات تقليدية قديمة استخدمها الإنسان عبر العصور، أو الأدوات الحديثة التي دخلت في صناعتها التقنيات المختلفة، وهذه الأدوات هي كالآتي:

  • الأدوات التقليدية: وهي أدوات بسيطة طورها الإنسان خلال العصور الماضية، وهي كالآتي:[٢][٣]
    • المنكوش: وهي أداة بسيطة صغيرة لها يد خشبية ورأسها حديدي، وإما أن تكون مربعة الشكل أو تكون مثلثة، وتستخدم لتقليب التربة بغرض تهويتها، وأحيانًا لقطع الأشجار.
    • الشاعوب: وهي أداة لها عصا خشبية وأربعة أصابع طويلة إلى حد ما، إذ يكثر استخدامها في فلاحة محاصيل القمح والشعير، والأنواع الأخرى من المحاصيل الزراعية المشابهة.
    • المجرفة: ولها أسماء متعددة بحسب اللهجة أو اللكنة الخاصة بأهل المنطقة، فتُسمى الجاروف أو الرفش، وهي قطعة مربعة من الحديد تمسكها عصا خشبية، فأكثر استخدام لها في حفر التراب أو طمّه، وكذلك في رفع المواد الثقلية، إلخ.
    • الفأس: وهي أداة لها شكل أشبه بالهلال، ويكون من الحديد وفي منتصفه عصا بطول المتر تقريبًا، وأهم استخداماته تقليب التربة وحفر الخنادق بغرض زراعتها، وغيره الكثير من الاستخدامات، فهي من الأدوات القديمة جدًا في الفلاحة.
    • مشط الأرض: وهو أداة من الحديد على شكل مستطيل، ولها أسنان لا تتجاوز السنتيمترات، إذ يوصل المشط بعصا خشبية كالمجرفة، وتستخدم في تنظيف الشوائب والأتربة وأي مخلفات غير محبذ وجودها في المزارع.
    • المذراة: وهي عصا خشبية يتفرع منها أصابع طويلة عددها 6، ومن أهم استخداماتها رفع المحاصيل الحقلية لفصلها عن التبن، إذ يرفعها المزارع في الهواء وينزلها فتزيح الرياح التبن بعيدًا عن الحبوب الحقلية.
  • الأدوات الزراعية الحديثة: وفرت صناعة الأدوات الزراعية الحديثة على المزارعين وقتًا وجهدًا وربما تكاليف الإنتاج الزراعي، فحاجة الإنسان المتزايدة على المنتجات الزراعية وازدياد عدد السكان في العالم، أدى إلى تطبيق البشر المثل القائل "الحاجة أم الاختراع"، وهذه الأدوات كالآتي: [٤]
    • الجرار الزراعي: ساهم ابتكار الجرار الزراعي بمساعدة الإنسان في فلاحته، لا سيما في البلاد التي فيها مساحات زراعية بالآلآف الكيلو مترات المربعة، والجرار هو من المركبات التي صُممت لعدة استخدامات أهمها الحراثة والجر وإمكانية السير في الأراضي التي يصعب على الحيوانات اجتيازها، فهو يعتمد على قوة الدوران الكبيرة المتزامنة مع السرعة البطيئة.
    • آلة الرش: صُممت هذه الآلة لأغراض الرش ومكافحة الأمراض التي تصيب النباتات (الآفات الزراعية)، وهي خزان ومضخة موصوله بخرطوم يندفع منه السائل المخلوط بالمبيدات الزراعية، ليخرج على شكل رذاذ.
    • موزع الأسمدة: وهي أداة الغرض منها رش الأسمدة، ولها ثلاثة أجزاء، جزء لتخزين الأسمدة، وجزء لتقطير الأسمدة، والجزء الثالث لتوزيعها على الأراضي الزراعية.
    • آلة التجريف “المسوي”: الهدف منها هو تسوية الأرض بعد حراثتها وتمشيطها، وهي أداة حديثة ولكنها بسيطة في فكرتها، تتكون من لوح وعمود، إذ توضع الأوزان الثقيلة على اللوح حتى يضغط على التربة ويسويها.
    • مضخات رفع الماء: الهدف منها يأتي من جهة توفير المياه في حالة ري المزروعات بطريقة الصنابير، وتوفير الجهد المبذول من جهة أخرى.


الفلاح المحور الرئيسي في الفلاحة

تعد مهنة الفلاحة من أقدم المهن التي وجدت على الأرض، فمنذ قديم الزمان والإنسان يزرع الأرض، إذ يضع البذور في التربة ويرويها ويتابعها حتى تثمر ليأكل ثمرها، ومن ثم يحرثها تمهيدًا لزراعتها مرة أخرى، وبالتالي فإن هذه المهنة قد تبدو سهلة وبسيطة، إلا أنها تحتاج إلى العديد من الصفات التي لا تتوفر إلا في عدد قليل من الأشخاص، أهمها ما يأتي: [٥]

  • الصبر: ينتظر الفلاح وقتًا طويلًا حتى يجني ثماره، وبالتالي فهو لا بد أن يكون صبورًا، لا سيما أن مدة الانتظار هذه، قد يعتريها الكثير من المفاجآت التي تؤدي إلى تلف المحصول في أي وقت من الأوقات، لظروف جوية أو آفات زراعية ما، إلخ.
  • النشاط : لا يمكن في الزراعة تأجيل تنفيذ المهام، فإن الكثير من حيثيات الزراعة يجب أن يتم في وقته ولا يمكن تأجيله، فعملية الري مثلًا لا بد أن تُجرى صباحًا وليس في أوقات الحر وسطوع أشعة الشمس، وبالتالي الفلاحة تحتاج إلى نشاط إنساني منقطع النظير.
  • المتابعة المستمرة : الفلاح يجب أن يكون متابعًا وباستمرار للعديد من الأمور، كحالة الطقس، ودرجات الحرارة المتوقعة، وكذلك متابعة التطور في تكنولوجيا الزراعة الحديثة، وما هي أهم الادوات التي من شأنها تسهيل عمله الشاق.
  • القوة الجسدية: يتميز الفلاح بقوته الجسدية، لا سيما في عصر ما قبل اختراع الآلآت الزراعية الحديثة، فقديمًا كانت مهنة الفلاحة تقتصر على الأشخاص الذين يتميزون بقوتهم الجسدية.


المراجع

  1. "تعريف الفلاحة"، bouhoot، 21-4-2014، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019. بتصرّف.
  2. "معلومات لا تعرفها عن الفلاحة"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 4-4-2019. بتصرّف.
  3. "الفرق بين أدوات الزراعة قديماً و حديثاً"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019. بتصرّف.
  4. "أدوات الزراعة"، rosepedia، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019. بتصرّف.
  5. آلاء ماضي، "بحث عن الفلاح"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 5-4-2019.