الفرق بين الكيل والميزان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢١ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
الفرق بين الكيل والميزان

كثير من الناس من يظنون أنَّ الكيل والميزان تحملان المعنى نفسه إلا أنَّ الكيل يختلف اختلافًا كليًّا عن مفهوم الميزان، فالمكيال هو ما يكال به الطعام ونحوه مثل الصّاع أي يقصد بها الأداة المستخدمة لقياس الحجم، وقد ظهر استخدامها وبرزت منذ القدم، ومن أمثلة ما يكال التمر والبُر والشعير والقمح، وأيضًا الذهب والحديد ومعدن الذهب والفضة، ويجب الانتباه إلا أنه ليس كل ما يكال يوزن، فالمكيال غالبًا ما يستخدم للأشياء المزروعة والطعام، أما الميزان فغالبًا ما يستخدم للأشياء التجارية، فالميزان هو الذي توزن به الأوزان وهو وحدة لقياس الثقل، وبشكلٍ عام يعرف الميزان بأنه عبارة عن آلة تستعمل لقياس الكتلة ووزن الشيء أو ثقله، فالتوازن في الميزان من باب تساوي الثقل في كلتا الكفتين، وللأوزان قياسات متنوعة حسب البلدان، وتستخدم الموازين في الأعمال التجارية بشكلٍ كبير وفي الأعمال اليومية؛ وذلك لتحديد أوزان الأثقال المختلفة والمتنوعة والمتدرجة من المواد الخفيفة، مثل: حبات الأدوية إلى المواد الثقيلة جدًّا، مثل: الحديد والإسمنت، ومنذ القدم استخدم المكيال والميزان في الحياة العملية والتجارية، وبمرور الزمن تطوَّرت الموازين، فظهرت أولًا الموازين التقليدية ثم الموازين الميكانيكية ومن ثم الموازين الإلكترونية.

فالموازين التقليدية تعتبر من أقدم أنواع الموازين وقد استعملت لأول مرة في مصر القديمة عام 2500  قبل الميلاد، وهناك نوعان من الموازين القديمة وهما الميزان متساوي الذراعين والميزان القياسي، فالميزان متساوي الذراعين يتكون من قضيب أفقي وكفة ميزان معلقة عند كل طرف ويوجد في منتصف القضيب قطعة معدنية أو مادة صلبة لها حافة مثل نصل السكين، تسمّى المرتكز وأهميتها تظهر من خلال تثبيت القضيب، ويوضع الثقل في إحدى الكفتين، بينما توضع الأوزان معروفة الوزن في الكفة الأخرى حتى تتعادل الكفتان، وعادةً ما يستخدم هذا النوع من الموازين لقياس أوزان المواد الخفيفة نوعًا ما. أمّا الميزان القياسي فقد طوّره الرومان ويستخدم هذا النوع من الموازين وزنًا صغيرًا لقياس مواد ذات أوزان كبيرة، وهناك ذراعان للميزان إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ويوضع الثقل في كفة الميزان القصيرة. والنوع الثاني من الموازين هو الميزان الميكانيكي، وهذه الموازين قد تطورت في القرن الثامن عشر الميلادي، وكانت لغالبية الموازين أذرع تعمل على تخفيض قوة الثقل الكبيرة إلى قوة أقل نوعًا ما، وتكون هذه الموازن مجهزةً بمؤشر حساس لقياس الوزن، وقد قسّم العلماء الموازين الميكانيكية وفقًا لنوع مؤشر قياس الوزن إلى ثلاثة أنواع وهم الذراع والزنبرك والبندول، فالميزان الميكانيكي ذو الذراع مزود بموازن لبيان وزن الثقل ويتحرك الموازن على طول الذراع حتى يزن الثقل، وتوجد علامات على الذراع لتحديد الوزن، وغالبًا ما يستخدم هذا الميزان في المستشفيات. أما الميزان الزنبركي فيستعمل هذا النوع زنبركًا واحدًا أو أكثر لقياس وزن الثقل الذي يوضع في كفة الميزان، ويحرك وزن الثقل كل زنبرك فيطول الزّنبرك أو يضغط، وبالتّالي يتحرك مؤشر قياس الوزن ليحدد الوزن بشكل أوتاماتيكي، أمّا النوع الثالث الميزان البندولي ذو القرص المدرج وهنا يستخدك قرص مدرج به بندول لتحديد الوزن، ويميل البندول إلى جهة واحدة ليزن الثقل الموضوع على المنصة، وتدور إبرة في البندول على القرص المدرج ليظهر الوزن، وغالبًا ما تستخدم هذه الطريقة في المجال الصناعي ومحلات الأغذية.

الموازين الإلكترونية، وهذه الموازين أدخلت في منتصف القرن العشرين وتستخدم طرق متنوعة لقياس وتحديد الأوزان، ولهذه الموازين الإلكترونية جهاز يسمّى خلية قياس جهد الثقل الذي يقوم بقياس القوة التي يحدثها ثقل الحمل الموضوع في الجهاز، ليحوله إلى إشارة إلكترونية ليتحول أخيرًا إلى قراءة الوزن.

ومن هنا نستنتج أنه منذ القدم تم استخدام الكيل والميزان لقياس حجوم الأشياء التجارية وفي الحياة العامة وقد بقي هذا الأمر حتى إنتاج الميزان الإليكتروني أخيرًا..