العوامل المؤثرة على سرعة التفاعل الكيميائي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١١ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩

سرعة التفاعل الكيميائي

تُعرف سرعة أو معدل التفاعل الكيميائي بأنه السرعة التي تتفاعل فيها المواد الكيميائية مع بعضها البعض، إذ يُعبر عنه من خلال تركيز المواد الناتجة خلال الوحدة الزمنية؛ والذي يُعبر عنه بالكمية لكل وحدة حجم، أو تركيز المواد المتفاعلة والتي تُستهلك خلال وحدة الزمن، كما يمكن التعبير عن معدل التفاعل الكيميائي من خلال كميات المواد المتفاعلة المستهلكة أو المواد التي تتشكل خلال وحدة الزمن، إذ تتفاعل المواد الكيميائية بسرعات مختلفة بناءً على طبيعة المواد المتفاعلة، ودرجة الحرارة أثناء التفاعل، بالإضافة إلى نوع التحول الكيميائي، والعديد من العوامل الأخرى، إذ تحدث التفاعلات التي تتجمع فيها الأيونات أو الذرات بسرعة كبيرة، بينما تحدث التفاعلات التي تتكسر فيها الروابط المشتركة بسرعة أقل بكثير، وعادةً ما تقل سرعة التفاعلات مع استهلاك المواد المتفاعلة، إذ تؤدي إضافة مادة معينة تُدعى بالمحفز إلى تسريع التفاعلات الكيميائية.[١]


العوامل المؤثرة على سرعة التفاعل الكيميائي

يوجد العديد من العوامل التي تؤثر على سرعة التفاعلات الكيميائية، إذ إن العامل الذي يزيد من عدد التصادمات بين الجسيمات سيزيد من سرعة التفاعل، بينما يساهم العامل الذي يقلل من عدد التصادمات بين الجسيمات على التقليل من سرعة التفاعلات الكيميائية، ومن أبرز العوامل التي تؤثر على سرعة التفاعل الكيميائي ما يأتي:[٢]

  • تركيز المواد المتفاعلة: يؤدي التركيز العالي للمواد المتفاعلة إلى حدوث العديد من التصادمات ذات الفعالية العالية خلال وحدة الزمن، وبالتالي سيؤدي إلى زيادة سرعة التفاعل، وبالمثل؛ فإن زيادة تركيز المواد الناتجة سيؤدي إلى انخفاض سرعة التفاعل الكيميائي، إذ يمكن استخدام الضغط الجزئي للمواد المتفاعلة في حالتها الغازية كمقياس لتركيز المواد المكونة للتفاعل.[٢]
  • درجة الحرارة: تساعد زيادة درجة الحرارة على زيادة سرعة التفاعل الكيميائي، إذ تعد درجة الحرارة مقياسًا للطاقة الحركية الموجودة في التفاعل، لذلك فإن ارتفاع درجة الحرارة يساهم في ارتفاع متوسط الطاقة الحركية للجزيئات الموجودة في التفاعل، وبالتالي زيادة في عدد الاصطدامات خلال وحدة الزمن، والتي تزيد بدورها من سرعة التفاعل الكيميائي، إذ تتضاعف سرعة التفاعل الكيميائي مع زيادة درجة الحرارة بمقدار 10 درجات مئوية، بمجرد أن تصل درجات الحرارة إلى نقطة معينة، فقد تتغير بعض الأنواع الكيميائية وبالتالي سيتباطأ التفاعل أو يتوقف.[٢]
  • وسط التفاعل أو حالة المواد: تعتمد سرعة التفاعل الكيميائي على الوسط الذي يحدث فيه التفاعل، إذ إن الأوساط المختلفة تُحدث فرقًا في التفاعلات، سواء أكانت؛ قطبية أو غير قطبية، مائية أو عضوية، أو سائلة، أو صلبة، أو غازية، إذ تعتمد التفاعلات التي تحتوي على مواد سائلة أو صلبة على مساحة السطح المتاح، كما أن شكل وحجم المواد المتفاعلة في المواد الصلبة يحدث فرقًا كبيرًا في سرعة التفاعل.[٢]
  • وجود المواد المحفزة على التفاعل: تساعد المواد المحفزة كالإنزيمات على تقليل طاقة الاستهلاك أو التنشيط للتفاعل الكيميائي، وبالتالي تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي دون استهلاكه، وتعتمد آلية عمل تلك المواد على زيادة التواتر في الاصطدامات بين المواد المتفاعلة، بالإضافة إلى تغيير اتجاه المواد المتفاعلة لتكون المزيد من التصادمات الفعالة، كما تساهم في تقليل الروابط الموجودة بين جزيئات المواد المتفاعلة، مما يقود التفاعل الكيميائي بشكل أسرع نحو التوازن، كما يمكن أن تؤثر أنواع كيميائية أخرى على التفاعل، إذ يمكن أن تغير درجة الحموضة الناتجة عن تغير كمية أيونات الهيدروجين على سرعة التفاعل، كما قد تتنافس أنواع كيميائية أخرى على مادة متفاعلة أخرى، أو قد تغير من اتجاه التفاعل، أو الترابط، أو كثافة الإلكترونات، مما يقلل من سرعة التفاعل.[٢]
  • الضغط والخلط: تؤدي زيادة الضغط في التفاعل إلى زيادة تفاعل المواد المتفاعلة مع بعضها، وبالتالي زيادة سرعة التفاعل؛ إذ يعد هذا العامل من العوامل المهمة التي تعتمد عليها التفاعلات المكونة من غازات، ولا يعد عاملًا مهمًا في التفاعلات المكونة من مواد صلبة وسائلة، أما خلط المواد المتفاعلة مع بعضها فمن شأنه زيادة قدرتها على التفاعل وبالتالي زيادة سرعة التفاعل الكيميائي.[٢]
  • حساسية للضوء: تعد بعض المواد الكيميائية حساسة للضوء، إذ تضيف بعض الأطوال الموجية للضوء الطاقة إلى التفاعلات الكيميائية، والتي تسرعها كثيرًا، فعلى سبيل المثال؛ يعد كل من البوليسترين والمواد البلاستيكية من المواد الحساسة للأمواج فوق البنفسجية الموجودة في الشمس، إذ تساهم تلك الأشعة في تكسير الروابط بين ذرات البلاستيك، مما يؤدي إلى تلفها مع مرور الوقت، كما أن مواد الكلوروفيل والجزيئات العضوية المختلفة تعد من المواد الحساسة للضوء أيضًا، وهذا ما يسمح للنباتات بإنتاج جزيئات حيوية مفيدة من غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء، إذ تؤثر كمية الضوء على صحة النبات إلى حد كبير.[٣]


مفهوم التفاعلات الكيميائية

يُعرف التفاعل الكيميائي بأنه عملية تُحَوَّل فيها مادة أو أكثر والتي يُطلق عليها اسم المواد المتفاعلة إلى مادة مختلفة أو أكثر، ويُطلق عليها اسم المواد الناتجة، وتكون تلك المواد إما عناصر كيميائية أو مركبات، إذ يعيد التفاعل الكيميائي ترتيب الذرات المكونة للمواد المتفاعلة لتنشأ من خلالها مواد أخرى تُصنف كمنتجات، وتتميز التفاعلات الكيميائية بأنها جزء من التكنولوجيا، والثقافة، والحياة بأكملها، إذ يعد كل من حرق الوقود، وصهر الحديد، وعمليات التخمير، بالإضافة إلى صناعة الزجاج والفخار، وإنتاج الجبن وغيرها من المواد، من الأنشطة التي تتضمن التفاعلات الكيميائية لإنتاجها، كما تكثر التفاعلات الكيميائية في الكرة الأرضية في كل من؛ الغلاف الجوي، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من التفاعلات والعمليات المعقدة التي تحدث داخل أجسام الكائنات الحية، وفي جميع النظم الحية.[٤]


المراجع

  1. Keith J. Laidler, "Reaction rate"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Anne Marie Helmenstine (23-1-2019), "Factors that Affect the Chemical Reaction Rate"، thoughtco, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  3. John Papiewski (28-3-2018), "What Factors Influence the Rate of a Chemical Reaction?"، sciencing, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  4. John C. Kotz, Paul M. Treichel, "Chemical reaction"، britannica, Retrieved 10-7-2019. Edited.