العناصر في الكيمياء

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩

العناصر في الكيمياء

يُقصد بالعنصر الكيميائي، أو ما يسمى بالعنصر أيضًا، المادة الأبسط التي لا يمكن تحللها من خلال أي عملية من العمليات الكيميائية العادية، فتعمل تلك العناصر كمواد أساسية لأي تكوين آخر، ويوجد 118 عنصرًا كيميائيًا معروفًا في وقتنا الحاضر، وما نسبته عشرين في المائة من تلك العناصر لا وجود لهم في الطبيعة، فقد عُرفت من خلال إعدادها صناعيًا في المختبرات، ويُعدّ النيتروجين، والهيدروجين، والأكسجين، والكلور، والفلور، والغازات النبيلة من أكثر العناصر شهرةً، ويمكن صناعة وتشكيل أعداد لا حصر لها من مواد جديدة ومركبات كيميائية أكثر تعقيدًا من تلك العناصر الأساسية البسيطة، وذلك لتتوائم مع التطبيقات المختلفة، والاستخدامات المتنوعة، من خلال ربط أكثر من عنصر مع بعضهم البعض بطرق مختلفة وباستخدام عوامل مساعدة متنوعة، وعند درجات حرارة وضغط مناسبين.[١]

يُقدر عدد المركبات المعروفة إلى وقتنا الحاضر بمليون مركب تقريبًا، ويتزايد هذا العدد يوميًا، ومن الجدير بالذكر أنه عندما يتحد عنصران لتكوين مركب جديد أو مادة جديدة، تكون تلك المادة الجديدة مختلفة كليًا من حيث التركيب والخصائص الكيميائية والفيزيائية عن العناصر المكونة لها، إذ يفقد العنصر الأساسي هويته تمامًا، فعلى سبيل المثال يُعد الماء مركبًا كيميائيًا مختلفًا تمامًا عن العنصرين المكونين له، وهما الأكسجين والهيدروجين الغازيين، وبالفعل يمكن أن يتحلل الماء تحللًا كيميائيًا، ويوجد في الطبيعة أيضًا ما يسمى بالمخاليط التي تحدث طبيعيًا، مثل مياه البحر؛ التي تعد مزيجًا من الماء مع عدد كبير جدًا من المركبات الأخرى، مثل كلوريد الصوديوم، إذ من السهولة بمكان أن تفصل تلك المواد إلى أجزاء عن طريق عملية التبخر البسيطة.[١]


العناصر الطبيعية والاصطناعية في الكيمياء

يوجد في الطبيعة 92 عنصرًا كيميائيًا يتشكل طبيعيًا لوحده على الكرة الأرضية، أما البقية فقد صُنّعت بتدخل الإنسان في المختبرات؛ وذلك من خلال إنتاج تلك العناصر باستخدام أجهزة لزيادة سرعة الجزيئات، أمثال البروتونات والإلكترونات في مسرعات الجسيمات، والتي يطلق عليها أجهزة مسرعات الجسيمات، أو باستخدام أنواع أخرى من الأجهزة والتي تعمل من خلال التحكم في الطاقة المنبعثة من التفاعلات النووية، إذ تدعى تلك الأجهزة بالمفاعلات النووية، ومن أول تلك العناصر الاصطناعية إنتاجًا؛ هو عنصر التكنيتيوم، الذي اكتشف من قبل العالم الفيزيائي الأمريكي الإيطالي إميليو سيغري وزميله سي بيريير، وذلك عام 1937م، يجدر بالذكر أن جميع العناصر الاصطناعية التركيبية تحتوي بداخلها على نوى أكبر حجمًا من اليورانيوم، عدا التكنيتيوم والبروميثيوم.[٢]


تاريخ استخدام العناصر في الكيمياء

يوجد العديد من العناصر المعروفة في وقتنا الحاضر، وكانت معروفة منذ القدم، فقد استخدم الذهب في صناعة الحلي في أواخر العصر الحجري، أي قبل حوالي 10000 سنة، واستخدمت المعادن الحديدية أيضًا والنحاس والفضة والرصاص والقصدير لأغراض مختلفة في مصر قبل حوالي 5000 سنة، وفي عام 1250م اكتشف عنصر الزرنيخ، واكتشف عنصر الفسفور بحلول عام 1674م، وبعدة عدة أعوام بالتحديد في عام 1700م اكتشف 12 عنصرًا، لكنهم مجهولات الهوية إلى وقتنا الحالي.[٣]

يعود الفضل في إيجاد مفهوم نظرية وجود عدد محدود من المواد الأساسية النقية التي لا يمكن تجزئتها، والتي تصنع منها جميع المواد الأخرى إلى الإغريق القدماء، إذ قدم العالم إمبيدوكليس اقتراحًا في الفترة ما بين 495-435 قبل الميلاد، أن المواد في الطبيعة تتكون من أربعة جذور رئيسية فقط؛ الأرض والنار والماء والهواء، وعدّها أفلاطون عناصر مكونة من الرواسب الدهنية، وجاء بعد ذلك طالب أفلاطون وهو أرسطو الذي أشار إلى أنّ العنصر هو عبارة عن هيئة بسيطة لا يمكن أن تتحلل إلى هيئات أخرى، إلّا باستخدام الانشطار النووي والتي اكتشفت بعد أكثر من 2000 عام.[٣]

بعد ذلك ظهرت العديد من النظريات التي اندثرت معظمها وتبددت، إلى أن جاء الكيميائي الإنجليزي روبرت بويل في النهاية، وأخذ تعريف أرسطو وطوره وصقله، وفي عام 1789م نُشرت قائمة بالعناصر الكيميائية من قبل الكيميائي الفرنسي أنطوان لافوازييه، على الرغم من وجود ثغرات في قائمته؛ إذ وُجد أن هناك بعض العناصر والتي أطلق عليها اسم عناصر النخبة قد تحولت فيما بعد إلى مركبات، وعلى الرغم من ذلك فقد مهدت قائمته الطريق لاعتماد وصف وأسماء ورموز للعناصر الكيميائية المتنوعة.[٣]


التوزيع الجيوكيميائي للعناصر في الكيمياء

يُوفر التوزيع الجيوكيميائي للعناصر المعروفة نسبة وجود العناصر الكيميائية في مختلف أجزاء الأرض؛ كالقشرة، والداخلية، والغلاف المائي، والغلاف الجوي، لذا يعد هذا الجزء من المعرفة قسمًا أساسيًا في علم الجيوكيمياء؛ وهو علم يهتم في توزيع العناصر الكيميائية في المكان والزمان، إضافة لوجود القواعد والقوانين التي تحكم هذا التوزيع، وبعد ذلك تطور هذا العلم كثيرًا خلال القرن التاسع عشر، من خلال ظهور مفهوم العدد المحدود من العناصر الكيميائية والجدول الدوري في عامي 1800م و1869م على التوالي، إذ فرضت قيود جديدة على عدد من العناصر.[١]

ومنذ عام 1850م إلى الآن، وبالتزامن مع تطور علم الكيمياء، أصبحت لدينا زيادة ملحوظة في البيانات التحليلية الخاصة بالصخور والمعادن والمياه، بالأخص في أوروبا وأمريكا الشمالية، إذ أنشئت هئية خاصة بالمسح الجيولوجي تُدعى هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في أمريكا الشمالية، وكان هناك زيادة غزيرة في الإنتاج، كان ذلك في عام 1879م وبعد عدة أعوام، عيّن فرانك كلارك رئيسًا للكيميائيين.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Brian H. Mason, J.J. Lagowski ,Roger John Tayler, "Chemical element"، Britannica, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  2. "Element, Chemical", encyclopedia, Retrieved 9-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Chemical Element", science.jrank, Retrieved 9-7-2019. Edited.