أهمية النيتروجين في زيادة خصوبة التربة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠١ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
أهمية النيتروجين في زيادة خصوبة التربة

التربة

هي إحدى طبقات القشرة الأرضية وتقع على السطح على عمق يتراوح بين (50- 100) سم تقريبًا، وتتكون من الكائنات الحية الميتة والمواد المتحللة، وكل طبقة من الطبقات تسمى مسكة، وقد اتفق الجيولوجيون على أن الطبقات الأرضية عبارة عن 3 مسكات؛ أما الأولى فهي مسكة التراكم وسميت بهذا لأن بقايا الكائنات الحية تتراكم فيها وترتفع شيئًا فشيئًا، ومن ثم الطبقة الثانية وتسمى بمسكة الاستقبال لأنها تستقبل المواد التي تسربت من الطبقة الأولى، وكلما زادت عملية الغسل التي تتعرض لها هذه الطبقة فإن سماكتها تزداد، ثم تأتي الطبقة الثالثة وتسمى هذه المسكة بالصخرة الأم؛ لأن سطحها العلوي دائم التعرض للتفكك، وبشكل عام فإن التربة تنشأ من عوامل التعرية والتفتت الدائم للصخور وتراكمها فوق بعضها البعض، وللتربة أهمية كبيرة فهي تساعد على تثبيت جذور النباتات في الأرض، وتمدها بالماء والعناصر الغذائية المهمة، كما وتعد الوسط المناسب لنشاط الكائنات الحية مثل الديدان ومختلف أنواع الحشرات.[١]


أهمية النيتروجين في زيادة خصوبة التربة

يوجد النتيروجين في التربة إما عضويًا أو غير عضوي، فمن المعروف أنه يختلف عن بقية العناصر المعدنية الموجودة في التربة، إذ إن مصدره الأساسي هو الهواء، فهو يشكل 78% من الغازات المكونة للهواء في الجو، وبالتالي فهو ليس من العناصر التي تشكل التربة أصلًا، فالنباتات لا تستفيد منه كغاز موجود في الطبيعة إلا بعد تفاعلات تقوم بمعظمها الأحياء الدقيقة التي تعيش في التربة أو في جذور النبات، وبالتالي تحول هذه الكائنات الدقيقة النيتروجين بعملية تُسمى "التثبيت" من نيتروجين كغاز إلى نيتروجين عضوي في أجسامها، وعند موتها يتحلل النيتروجين الموجود فيها ويتحول إلى نيتروجين معدني أو غير عضوي في صورة أيونات الأمونيوم NH4 +، والنترات NO3- والتي بدورها تزيد من خصوبة التربة.[٢]


أهمية النيتروجين للنباتات

النيتروجين هو أحد الغازات التي لا لون ولا طعم ولا رائحه لها، وأحد المكونات الأساسية للهواء في الجو، بنسبته التي تقدر بحوالي 78% من مجموع الغازات التي تكون الهواء بالإضافة للأكسجين وثاني أكسيد الكربون وغيرها، وبدون هذا الغاز لا يمكن للنباتات التكاثر والنمو، ويُرمز له في الجدول الدوري للعناصر الكيميائية بالرمز N، وبعدد ذري 7، وله إلكترونات بعدد 5، أما ما ناحية الخواص الفيزيائية التي يتميز بها غاز النيتروجين، فهو يعد من الغازات الخاملة، أي أنه من العناصر غير النشطة كيميائيًا، ودرجة تجمده هي -210، في حين درجة غليانه تصل إلى 196 درجة مئوية، وأخيرًا فإن عنصر النيتروجين يتكون من ذرتي هيدروجين، وهذا أحد أهم الخصائص الكيميائية له.[٣]

وللنيتروجين دور كبير في نمو النباتات، فهو يدخل في معظم النشاطات التي تحدث في النبتة، لا سيما في الخلية النباتية التي هي الأصل في تكوين النبتة ونموها، فللنيتروجين دور هام في إنشاء البروتين الذي هو أساس تركيب البروتوبلازم، كما يدخل النيتروجين في تركيب الإنزيمات والكلوروفيل بنوعيه أ، ب، ويدخل أيضًا في تركيب البيورين والبريميدين التي هي أساس تركيب الأحماض النووية RNA وDNA، وأخيرًا فإن له أهمية في تشكل بعض المواد الداخلة في عملية التمثيل الضوئي، والمسؤولة عن إمداد النبتة بالطاقة والغذاء، كالبورفين الذي هو أحد عناصر الكلوروفيل وإنزيم السيتوكروم، ولما لهما من أهمية في التمثيل الكلوروفيلي وتنفس النبات.[٤]


مصادر النيتروجين المستخدم في الزراعة

للنيتروجين المستخدم في الزراعة الإنتاجية أو غير الإنتاجية العديد من المصادر، هي كالآتي:[٥]

  • السماد: يعد من أفضل المصادر التي تزود التربة بالنيتروجين لاحتوائه على كمية ممتازة منه، ولكن من عيوبة بطء تحلله، وبالتالي تسرب النيتروجين إليه، الأمر الذي لا يمكّن التربة من الاستفادة السريعة منه، فقد يحتاج إلى أشهر وربما سنوات كي يعطي النتيجة المتوقعة منه.
  • المواد ذات الكربون المنخفض: التي تنتج من مخلفات الحيوانات والأعشاب الضارة، فهذه المواد سريعة التحلل في التربة، وعليه فإن الاستفادة من النيتروجين سيكون أفضل وأسرع.
  • التهوية المناسبة: وذلك لكي تستطيع الكائنات الدقيقة بذل النشاط الكافي، ويكون ذلك بحراثة التربة وتقليبها من حين إلى آخر.
  • درجات الحرارة والرطوبة: هذه العوامل التي تحددها طبيعة المناخ ولها تأثير كبير في نشاط الأحياء الدقيقة ومدى قدرتها على تحويل النيتروجين في التربة وبالتالي استفادة النباتات منه مباشرة.
  • الدبال أو الكمبوست: يساهم هذا المنتج في زيادة خصوبة التربة، وهو مواد متخمرة من خلال بكتيريا التحلل يستمر تخمرها من شهر لشهرين، وهذه المواد أصلها فضلات الحيوانات، ومخلفات النباتات الخضراء، والقش، وبالتالي فهي مصدر غني بالنيتروجين كونها تشكلت من مواد طبيعية غير مصنعة.
  • محاصيل التغطية: وهي زراعة بعض أنواع من النباتات تزيد من نشاط بكتيريا الريزوبيا التي لها الدور الأساسي في تثبيت النيتروجين في التربة، كالبقوليات وفول الصويا والعدس وغيرها الكثير.


عوامل زيادة خصوبة التربة

لخصوبة التربة العديد من العوامل التي تساهم في زيادة خصوبتها أو الإقلال منها، هي كالآتي:[٦]

  • كمية الأمطار أو الثلوج المتساقطة خلال العام الواحد، فكلما زادت كميات الأمطار زادت خصوبة التربة، وهذا المقياس يتضح عند زيارة المناطق الصحراوية وملاحظة مدى الجفاف الحاصل نتيجة قلة سقوط الأمطار.
  • معدل درجات الحرارة التي تتميز بها منطقة دون الأخرى، لما لها من دور في نشاط الكائنات الدقيقة التي هي أحد مكونات التربة، فالمناطق الباردة جدًا التي تنخفض فيها درجات الحرارة لفترات طويلة خلال العام، ستقلل نشاط هذه الكائنات، إذ نجد المناطق الحارة التي تهطل فيها كميات كبيرة من الأمطار، كالمناطق الاستوائية، تمتلك خصوبة عالية جدًا، إذا ما قورنت بالمناطق القريبة من الدائرتين القطبيتين.
  • كمية المواد العضوية المتوفرة في التربة، التي هي أحد المكونات الأساسية لها، وهي مرتبطة بنشاط الكائنات الدقيقة التي ذُكرت في النقطة السابقة، لما لها من أهمية في حدوث التفاعلات التي تشكل هذه المواد العضوية.
  • نوعية التربة، أي الأساس الذي أدى إلى تشكلها وطبيعة الصخور المُتفتتة منها، فالتربية الرملية أفضل من التربة الطينية فيما يتعلق بحراثتها، وبالتالي خصوبتها.


خصائص التربة

تختلف أنواع التربة عن بعضها، ويمكن التمييز بين كل منها بناءً على عدد من الخصائص، وهي:[٧]

  • اللون: فالتربة الغنية بالمواد العضوية يكون لونها أسودًا، أما التربة في التلال والجبال تتميز بالتكلس واللون الأبيض.
  • الحموضة: ويمكن التعرف على حموضة التربة من خلال أخذ عينة وفحصها مخبريًا وهي تتحكم بطبيعة المزروعات وأنواعها.
  • حد الأفق: ويعني الحد الفاصل بين القطاعات داخل الطبقة الواحدة وقد يكون مستقيمًا أو متعرجًا.
  • التوزيع الحجمي للحبيبات: ويعكس تجانس التربة وقوامها ومقدرتها على استيعاب كميات الماء.
  • الترتيب الداخلي أو البناء: وهو يحدد درجة خصوبة التربة ومقدرتها على امتصاص المياه، كما ويبين محتواها وماهيتها من الطمي أو المواد العضوية وبقايا الكائنات الحية.
  • النفاذية: والتي لها دور كبير في تحديد التربة الصالحة للزراعة من غيرها، فمثلًا التربة الرملية تتمتع بنفاذية عالية تجعلها تخسر الماء عند الري.


المراجع

  1. "التربة"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-15. بتصرّف.
  2. إيمان حرفوش (16-10-2008)، "النيتروجين وتغذية النبات"، vegetable-dep، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019. بتصرّف.
  3. Rasha (1-12-2018)، "أهمية غاز النيتروجين"، mwthoq، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019. بتصرّف.
  4. محمد الأمين (27-2-2018)، "أهمية النيتروجين للنبات"، agronomie، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019. بتصرّف.
  5. "التصدي لنقص النيتروجين في إنتاج المحاصيل العضوية"، permaculturearabia، 12-10-2016، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019. بتصرّف.
  6. "تعريف ومعنى خصوبة التربة"، wiki.kololk، اطّلع عليه بتاريخ 2-4-2019. بتصرّف.
  7. "التربة : اهميتها واسباب تشكلها والعوامل المؤثرة في خصائصها"، ts3a، اطّلع عليه بتاريخ 31-3-2020. بتصرّف.