الضغط في الفيزياء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٢ ، ١٥ أبريل ٢٠٢٠
الضغط في الفيزياء

الضغط

عند محاولة طرق مسمار في حائط يشكل مساحة كبيرة نسبيًا، فإنَّه لا يحدث شيء على الأرجح، وإن حدث سيكون ببطء وصعوبة، أما عند طرق ذات المسمار على لوح خشبي محدود المساحة نسبيًا، فإنَّه من الأرجح أن يخترق المسمار هذا اللوح، فهذا يدل على أنَّ معرفة مقدار القوة التي يطرق بها هذا المسمار ليس بكافٍ، بل علينا معرفة المساحة المعرضة لتلك القوة، وهذا باختصار مفهوم الضغط، إذ تشكل ممارسة القوة على المساحة الضغط، وتكون وحدة قياسه نيوتن لكل متر مربع، وهي ذاتها الباسكال.[١]


الضغط في الفيزياء

من التعريف العام للضغط استقينا المفهوم بصورته الشاملة، ولكن عندما نتعمق في العلوم ومن ضمنها علم الفيزياء، ندخل بتفاصيل عملية أكثر وتطبيقات أوسع، وندرس الضغط على حالات المادة المختلفة، من المعروف أنَّ السطح الصلب يمكن أن يمارس الضغط، لكن للموائع دور أيضًا في ذلك، والموائع تشمل السوائل والغازات، إذ سنتطرق لها بالتفصيل فيما يأتي:[١]

الضغط في السوائل

فكرة الضغط في السوائل ربما تكون غريبة بعض الشيء، فمن الصعب تخيل طرق مسمار في سائل، لكن يمكن حدوث ذلك من خلال وجودك شخص تحت الماء إن كان في بركة أو غيرها يدق ذلك المسمار، فسيشعر بشعور غريب من قبل المياه، إذ تقوم المياه بممارسة الضغط عليه بفعل الجاذبية الأرضية، إذن فكرة الضغط في السوائل موجودة ولها تطبيقات متنوعة وعليها أمثلة واسعة، ومن الجدير بالذكر أنَّ الضغط الذي تمارسه المياه على الجسم، تتعرض له جوانب البركة أو الوعاء الذي يحتوي على هذا الماء، كما أنَّ نوع السائل الموجود يلعب دورًا في مقدار الضغط الناشئ على الجسم المغمور فيه.[١]

والعلاقة الرياضية التي اشتقت من معادلة الضغط العامة هي؛ ض=ρ×ج×ل، إذ أنَّ ض هو الضغط، و ρ هي كثافة السائل، و ج هو تسارع الجاذبية الأرضية ويساوي 9.8 متر لكل ثانية تربيع، و ل هو العمق الذي يوجد فيه الجسم المغمور في الماء، وهو ذاته طول عامود المائع فوق الجسم المغمور في هذا السائل، ومن العلاقة السابقة يتبين لنا أنَّ الضغط يتأثر بنوعية السائل وذلك من خلال كثافته، إضافة إلى تعرض ذلك الجسم إلى قوة الجاذبية الأرضية عند غمره في السائل، كما أنَّ لذلك العمق دور في قياس مقدار الضغط الناشئ.[١]

الضغط الناجم عن الغازات

توجد الغازات على شكل جزئيات تتحرك بحركة ثابتة، وتحافظ على البعد بينها، وتبقى تلك الجزيئات في حركة مستمرة إلى حين تلامسها مع جسم آخر، وعندما يصل داخل حاوية مغلقة يتمدد هذا الغاز وتبقى تلك الجزيئات تتحرك باستمرار، وتنتشر داخل الحاوية محاولة الخروج منها، وتلك المحاولات تؤدي في كل مرة إلى ضرب الجدار الداخلي للحاوية وترد عنه في كل مرة، ومرة تلو الأخرى تحدث هذه العملية وتسبب الضغط نتيجة لذلك، فكلما زادت تلك الضربات زاد الضغط، وهذا ما يمثل مفهوم النظرية الحركية للغازات.[٢]

توجد مجموعة من العوامل التي تؤثر على ضغط الغاز داخل حاوية أو وعاء مغلق، من أهمها:[٢]

  • درجة الحرارة: عندما تتغير درجات الحرارة يتأثر مقدار الضغط داخل تلك الحاويات المغلقة أيضًا، فعند رفعها يزداد الضغط، وذلك يعود إلى زيادة الطاقة الحركية لدى جزيئات الغاز، فكلما ضاعفنا درجة الحرارة تضاعف الضغط كذلك، لذلك الشركات المصنعة للعلب التي تحتوي على الغازات تضع دائمًا ملاحظات تحذيرية تشير من خلالها إلى ضرورة عدم تعرض تلك العلب لدرجات حرارة مرتفعة، بل وحفظها في أماكن جافة وباردة.
  • حجم الغاز: يتناسب حجم الغاز مع ضغطه تناسبًا عكسيًا، إذ تسمى هذه العلاقة بقانون بويل نسبة إلى العالم روبرت بويل، إذ لاحظ هذا العالم من خلال تجاربه العديدة، أنَّ حجم الغاز يتقلص عندما يزداد الضغط الواقع عليه، وذلك يعود إلى تقارب جزيئات الغاز من بعضها البعض فيقل الحجم الذي يحتله ذلك الغاز من خلال ملء الفراغات التي بينها، ومع ذلك تبقى تلك الجزيئات في حركة مستمرة، لكن تكون حركتها مقيدة نوعًا ما، وهذا ذاته المبدأ الذي تقوم عليه مكابس السيارات، إذ يُضغط خليط الهواء والوقود داخل الأسطوانة، وهذا يؤدي إلى زيادة الضغط بداخلها.
  • كثافة الغاز: أمّا عن العلاقة بين كثافة الغاز والضغط داخل الحاوية فهي طردية، فعند زيادة عدد جزيئات الغاز يزداد الضغط داخلها، وهذا يعني المزيد من الجزيئات، إذن توجد المزيد من الضربات للجدران الداخليه للحاوية، ويُعدّ هذا العامل جزءًا من القانون الثالث للغاز المثالي؛ وهو القانون الذي يفسر علاقة تلك العاومل الثلاثة مع بعضها البعض.


قياس الضغط في الفيزياء

يستخدم مقياس الضغط لقياس حالة المائع، وذلك من خلال القوة التي تنتج عن المائع، إذ تُقرأ القيمة على المقياس بأخذ الفرق بين الضغطين؛ الضغط المنخفض وهو ضغط الجو، والضغط الكلي أو الضغط الكلي الذي يشكل مجموع الضغط الجوي وضغط المقياس، واخترع مقياس أنبوب بوردون في عام 1850م، إذ يُعدّ من أكثر أدوات القياس استخدامًا لقياس ضغط السوائل والغازات بأنواعها بما تحتويها من بخار ومياه وهواء، إذ يقيس ذلك الجهاز الضغط حتى 70000 نيوتن لكل سنتيمتر مربع، ويتكون جهاز البوردون من أنبوب دائري مسطح، ملفوف في قوس دائري، له طرفان؛ الأول يُلحم بكتل مركزية وهي مفتوحة للسوائل التي تقاس، والآخر مقرون بالمؤشر، ويُقرأ الضغط على نطاق دائري.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What is pressure?", khanacademy, Retrieved 15-7-2019.Edited.
  2. ^ أ ب Robert Alley (24-4-2017), "What Three Factors Affect the Pressure of the Gas in a Closed Container?"، sciencing, Retrieved 15-7-2019. Edited.
  3. Richard Pallardy, "Pressure gauge"، britannica, Retrieved 15-7-2019. Edited.