الصبر على المصائب والابتلاءات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ٧ مايو ٢٠١٩

الصبر

هناك العديد من القيم الإسلامية والتربوية الحميدة التي ينبغي السعي للتحلي بها في مواجهة مصاعب الحياة ومشاكلها، ومنها الصبر، وتعني حبس النفس على الطاعة والرضا بقضاء الله وقدره والتسليم له مع الكف عن المعصية ومجاهدة النفس عن العودة لها، والصبر من شيم الأنبياء والمرسلين الذين واجهوا العديد من الابتلاءات على أقوامهم ممن آذوهم وأساؤوا إليهم، وفي القرآن الكريم العديد من الآيات التي تدعو المسلم إلى الصبر والتي تبين مكانة الصابرين في الدنيا والآخرة ومن ذلك قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28][١].


الصبر على المصائب والابتلاءات

على الإنسان أن يتسلح بالطرق والوسائل السليمة التي تعنيه على الصبر وتسهل ذلك ذلك، وفيما يأتي سنبينها[٢]:

  • التركيز على النعم التي حبا الله بها المسلم وعدم التركيز على ما فقده وخسره، فإذا خسر المال أو العمل عليه النظر إلى نعمة الصحة والعائلة، وإذا خسر الصحة عليه النظر إلى نعمة الدين وهكذا، وهذا حال المسلم وديدنه؛ لأن الصبر انعكاس لقوة إيمانه ويقينه.
  • النظر إلى حال الكثير من حوله والتفكر فيهم، فهنالك من يعاني من قلة الفرص بالحصول على العمل، وهناك من يعاني من عقوق الوالدين وغيرها، فالدنيا ليست دار الراحة والقبول والرخاء إنما هي دار الشقاء والعمل.
  • التيقن من أن الجزع والغضب وعدم الصبر والنقمة لا يحل من المشكلة شيء وإنما يزيدها، بل أن المؤمنون الأذكياء هم من يحولون المحنة إلى منحة، ويخرجون منها بشخصية أقوى وأكثر تحديًا، ويستغلون التجارب الفظيعة في عدم تكرار الأخطاء والوقوع بها مجددًا.
  • الحرص على الحصول على كامل أجر الصبر، فثواب الصابرين كبير، ولا ينقصه سوى سوء التحمل، والعجز عن الثبات، فيجب أن يحرص المسلم على الاستماع إلى الحلقات الدينية والدروس عن فضل الصبر، وقراءة القرآن والكتب الدينية.
  • تذكير النفس أن الجزع وعدم الصبر باب للشيطان، إذ يدخل منه ويوسوس للمسلم حتى يخلخل عقيدته ويتمكن منه تمامًا، كما أنه يسهل على الشامتين والحاسدين أذية الشخص والنيل منه.
  • تذكير النفس بأن الابتلاء قادم من الله عز وجل وهو أحم الحاكمين وأرحم الراحمين الذي لا يكلف نفسًا فوق وسعها، وأنه يبتلي عباده الذين يحب.


أهمية الصبر

للصبر كما غيره من الأخلاق والسلوكيات الحميدة العديد من الفوائد، وسنتناول في هذه الفقرة أهمية الصبر للفرد والمجتمع[٣]:

  • يساعد الصبر على زيادة ثقة المسلم بربه وبدينه والقرب منه، وذلك باب واسع من أبواب العبادة والطاعة.
  • يتسلح المسلم بالعديد من الأخلاقيات الطيبة، مثل: قوة الشخصية، والمقدرة على حل المشاكل بروية وعقلانية.
  • يسد الصبر باب الشيطان على العبد، فينصرف إلى عبادة الله، ويكون قادرًا على الابتعاد عن النواهي والمعاصي.
  • ينال الصبور رضا الله عز وجل وجنات عرضها السموات والأرض، بل إنه تعالى وعد الصابرين بمكانة خاصة.
  • يجد الصابر في صبره الطريق إلى الفرج والسعادة والخروج من الشقاء.

المراجع

  1. "الصبر"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.
  2. "موقف المؤمن من الابتلاء"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.
  3. "أهمية الصبر في حياة المسلم"، رسالة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.