الشاعر هارون الرشيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٢ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩

الشاعر هارون رشيد

هو شاعر فلسطيني معاصر، أبدع في كتابة قصائد الشعر ولوحات الأدب التي تضج بالحماس الوطني، وتجسد معاني حب الوطن الصادقة، كما تفضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي التي ارتكبها بحق القضية الفلسطينية، فحمل هموم البلاد، وظل يغرد بصوته وقلمه مخاطبًا بلده الام غزة، ذاكرًا لياليه الجميلة، فخرجت قصائده بائسة كونها جزءًا لا يتجزأ من مأساة فلسطين، فهو من شعراء حقبة خمسينيات القرن الماضي الذين أطلق عليهم شعراء المخيم أو شعراء النكبة، وهو احد أكثر شعراء فلسطين استعمالًا لمفردات العودة حتى لقبه نظيره عز الدين المناطر بشاعر القرار 194، ولقد اختارته وزارة الثقافة شخصية العام الثقافية سنة 2014، فجرى تكريمه في الحفل المركز لانطلاق فعاليات يوم الثقافة الوطني في مدينة رام الله، وسنتحدث في هذا المقال حول عن حياته وأعماله الشعرية كونه علمًا من أعلام فلسطين يستحق التقدير والشهرة.[١][٢]


حياة الشاعر هارون رشيد

ولد الشاعر الكبير هارون رشيد في حي الزيتون في مدينة غزة، وذلك في العاشر من تموز يوليو سنة 1927، درس في مدرستي الفلاح الوطنية والإمام الشافعي، ثم أكمل تعليمه الثانوي في كلية غزة سنة 1947، وبعد حصوله على شهاد الثانوية العامة عمل مدرسًا لمادة اللغة العربية مدة 7 سنوات في معسكرات اللاجئين في البريج والمغازي داخل القطاع المحاصر، كما شارك في تحرير صحف عربية عدة صدرت في البلاد بعد نكبة سنة 1948 أبرزها: غزة، واللواء، والوطن العربي، وبحلول عام 1954 ترك التدريس ليصبح رئيسًا لمكتبة الإذاعة والنشر في إدارة الحاكم العام، ثم رئيسًا للإعلام ومستشارًا للحاكم العام، كما عمل مسؤولًا لمكتب إذاعة صوت العرب.[١]

نشأ الشاعر هارون رشيد في بيت شعر وأدب، فقد لمع أخوه الأكبر علي في الشعر، وهو من مواليد عام 1919، وقد عمل مدرسًا مدة 14 سنة في معارف فلسطين لمادة اللغة العربية، وذلك بعد أن أنهى الثانوية العامة في الكلية الرشيدية سنة 1940، ثم مشرفًا على ركن فلسطين في إذاعة صوت العرب، ثم رئيسًا لقسم البرامج في صوت فلسطين، وقد مثل فلسطين في مؤتمر كتاب آسيا وأفريقيا في طشقند عام 1958، من أعماله الشعرية ما يلي:

  • أغاني العودة سنة 1960.
  • شموع الدرسة سنة 1967.
  • فجر الربيع سنة 1970.
  • الطوفان سنة 1970.
  • رسالة إلى غزة سنة 1970.

ومن أعماله أيضًا مجموعة قصصية بعنوان رصيف الدموع صدرت سنة 1960، وقصة طويلة بعنوان السبعة الذين شنقوا أنفسهم، بالإضافة إلى مجموعة قصص مترجمة بعنوان قلب إنسان، وهكذا نجد أن هاشم رشيد كان شاعرًا وقاصًا في نفس الوقت، يتقن فن الشعر والأدب.[٣]

وبحلول عام 1956 حل العدوان الثلاثي على قطاع غزة، فنالت مدينة غزة نصيبها من التهجير والتنكيل والقصف، فاضطر شاعرنا إلى الذهاب إلى جمهورية مصر العربية، وقصد العاصمة من بين مدنها كلها، وهناك أكمل عمله في إذاعة صوت العرب، وبعد جلاء القوات المحتلة في العام التالي عاد إلى بلده ليواصل عمله، ثم اختارته منظمة التحرير الفلسطين مسؤولًا عن إعلام المنظمة، وما إن حل عام 1967 حتى انتكس الشعب الفلسطيني من جديد، فغادر إلى القاهرة، وهناك عمل مندوبًا فلسطين لدى جامعة الدولة العربية، ثم غادر البلاد في أواخر السبعينيات إلى تونس جراء انتقال جامعة الدولة العربية هناك، وما زال يعمل حتى يومنا الحاضر مديرًا لتحرير مجلة شؤون عربية الصادرة عن جامعة الدول العربية، علمًا أنه عاد إلى العاصمة المصرية مع عودة الجامعة.[١]


أعمال هارون هاشم رشيد الشعرية

صدر للشاعر هارون الرشيد أعمال شعرية عديدة، وهي على الترتيب:[٤]

  • مع الغرباء سنة 1954.
  • عودة الغرباء سنة 1956.
  • غزة في خط النار سنة 1957.
  • أرض الثورات ملحمة شعرية سنة 1958.
  • حتى يعود شعبنا سنة 1965.
  • سفينة الغضب سنة 1968.
  • رسالتان سنة 1969.
  • رحلة العاصفة سنة 1969.
  • فدائيون سنة 1970.
  • مزامير الأرض والدم 1970.
  • السؤال / مسرحية شعرية سنة 1971.
  • الرجوع سنة 1977.
  • مفكرة عاشق سنة 1980.
  • المجموعة الشعرية الكاملة سنة 1981.
  • يوميات الصمود والحزن سنة1983.
  • النقش في الظلام سنة 1984.
  • المزّة - غزة سنة 1988.
  • عصافير الشوك / مسرحية شعرية سنة 1990.
  • ثورة الحجارة سنة1991.
  • طيور الجنة سنة 1998.
  • وردة على جبين القدس سنة 1998.


مختارات شعرية

فيما يلي نذكر بعض المقتطفات الشعرية لهارون هاشم رشيد[٥]:

  • قال في تكريس الهوية الفلسطينية ردًا على محولات طمسها وتشويهها: (فلسطيني أنا اسمي فلسطيني، نقشتُ اسمي على كل الميادين، بخطٍّ بارز يسمو على كل العناوين، فلسطيني وإن داسوا على اسمي وداسوني).
  • قال في تأثير الاحتلال على أطفال فلسطين: (متى يزحزح الكابوس عن صدورنا؟ متى يزول الاحتلال؟ متى يظل طفلي ساهمًا يُكرّر السؤال؟)
  • قال في استحضار أحياء وشوارع غزة: (صباح الخير في العمدان، في شجعية الشجعان، في التفاح، في الزيتون، في الدرج).
  • قال في عدمية المفاوضات مع المحتل لأنه يدرك مكره وخداعه: (ما الذي يعني تلاقينا مع الخصم العتيدِ؟ وتهاوينا على أقدام جزارٍ عنيدِ).
  • قال عن جباليا معسكر الصمود والتحدي في قطاع غزة: (فكل بيت جمرة، وكل شبر حجر، وكل طفل ثورة، جئناكم فانتظروا).
  • قال مستغيثًا لعاصمة القدس الشريف: (المسجد الأقصى يباح ويهدم والعالم العربي غافٍ يحلم، المسجد الأقصى يدور بساحه الآثمون الغادرون ويظلم).
  • قال على منبر جامعة الإسكندرية سنة 1961: (يا أخوتي، في كل أرض أنتم أمل البلاد، وأنتم الثوار لا تؤمنوا بالسلام فهو خرافة، أنا به وبأهله كفار).
  • قال في استشهاد سوسنة الكرمل الشهيدة هنادي جرادات: (يا هَنَادي، يا هَنَادي، ثأْرُنا في العُنُقِ الطَّاهِر، في نبض الفُؤادِ، لن ينامَ الثَّأرُ).[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت نعمان فيصل (3-9-2014)، "هارون هاشم رشيد .. من أبرز الشعراء المعاصرين بقلم نعمان فيصل"، دنيا الوطن، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2019. بتصرّف.
  2. "الشاعر هارون هاشم رشيد صاحب "سنرجع يومًا" .. شخصية العام الثقافية 2014"، وزارة الثقافة\دولة فلسطين، 13-3-2014، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2019. بتصرّف.
  3. "علي هاشم رشيد"، مؤسسة القدس للثقافة والتراث، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2019. بتصرّف.
  4. "نبذة حول: هارون هاشم رشيد"، الموسوعة العالمية للشعر العربي، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2019. بتصرّف.
  5. أ. محمود مفلح (13-7-2016)، "الشاعر هارون هاشم رشيد في ((قصائد فلسطينية))"، مؤسسة القدس للثقافة والتراث، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2019. بتصرّف.
  6. هيثم أبو الغزلان، "هارون هاشم رشيد.. شاعر العودة المتمسّك بفلسطين"، tajamoo، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2019. بتصرّف.