أين رست سفينة سيدنا نوح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٢ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
أين رست سفينة سيدنا نوح

سيدنا نوح عليه السلام

اسم سيدنا نوح الكامل هو نوح بن لامَك بن متوشلخَ بن خنوخ بن إدريس بن يرد بن مهلاييل أو مهلائيل بن قينان بن آنوش، وكان سيدنا نوح عبدًا شكورًا صبورًا مخلص العبادة لله وحده حامدًا طائعًا له، فبعثه الله لقومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده وتركهم لعبادة الأصنام، فواجهه قومه بالتّكذيب والإنكار والاستهزاء وخاصّة علية القوم، وصدّقه القليل من المساكين والضّعفاء وأسلموا معه، قال تعالى: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ}[١].[٢]وفي هذا المقال سنتناول الحديث عن المكان الذي رست فيه سفينة سيدنا نوح عليه السلام، وعن قصته مع قومه.


مرسى سفينة سيدنا نوح

من المعروف في قصة نوح عليه السلام أنه بنى سفينةً كبيرة، وقد اختلف العلماء في الموضع الذي استقرت ورست فيه، وذلك للبعد التاريخي وقلة الموارد والمراجع الموثوقة وغياب التدوين والتوثيق، إلا أن المؤرخين والدارسين لعلوم الدين رجحوا أنها استقرت في جبل يُقال له الجودي مستندين في ذلك إلى قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}[٣]، ويوجد منطقتين تسميتا بهذا الاسم إحداهما تقع في تركيا والأخرى في العراق، ولذلك فالأمر غير محتم على الإطلاق حاله كحال بقية القصص التي لم يعرف مكان حدوثها، ولهذا فإن على المسلم البحث عن الأهمية والعبرة خلف القصة واتباعها بصرف النظر عن مكان حدوثها.[٤]


قصة سيدنا نوح

تتضمن قصة سيدنا نوح بعدًا تشويقيًا كبيرًا وهو ما امتازت جميع قصص الأنبياء والتابعين الوادرة في القرآن الكريم، وسنقف عند تفاصيل تلك الحكاية العظيمة في هذه السطور:[٥]

  • أنزل الله رسالته على نبيه نوح ودعاه لدعوة الناس إلى الهدى والصلاح، فراح نوح عليه السلام يدعوهم إلى ذلك بمثابرة وعزم ويقين، ويخبرهم أن الله هو من خلقهم وأحسن خلقهم في أبهى صور وجعل لهم الشجر ليأكلوا منه الثمر والإبل ليرعوها ويأكلوا لحمها ولبنها، وأن الله هو القادر على كل شيء.
  • كذب قوم نوح برسالته وزادوا إعراضًا عنه حتى أصبحوا يسمون أصنامهم بأسماء خاصة، ولم يؤمن به سوى قلة قليلة من الصالحين ذوي القلوب البيضاء، ولكن الكافرين من قومه طلبوا منه أن يطلب من ربه أن يزيح عن طريقهم هؤلاء الفقراء المؤمنين من المدينة.
  • رفض نوح عليه السلام ذلك وطلب منهم إحكام العقل والقلب والتقوى في التعامل مع الآخرين، فصاروا يعرضون عنهم ويضعون أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا قوله ودعوته.
  • بلغ الأمر حده ولم يعد سيدنا نوح قادرًا على احتمال قومه خاصةً أنهم أصبحوا يحاولون فتنة من آمن معه، فدعا الله عليهم، فأمره الله أن يبني سفينةً كبيرةً ويضع فيها المؤمنين ومن كل حيوان زوجين، الذكر والأنثى، فبدأ عليه السلام ببناء السّفينة، وكلما مر قومه من جانبه وهو يبني السّفينة استهزؤوا به وبسفينته وكانوا يكيلون له الشّتائم والسّباب، وعندما انتهى سيدنا نوح من صُنعه للسّفينة أمره الله تعالى أن ينتظر أمره لكي يركب السفينة، وبدأ أمر الله تعالى بخروج الماء من التنور وتفجر الأرض بالمياه بغزارة، وهطلت السّماء ماءًا غزيرًا إيذانًا بجريان سفينة سيدنا نوح.[٦]
  • ركب نوح ومن معه السفينة وأرسل الله الطوفان على القوم الكافرين فغرقوا ومن ضمنهم ابن سيدنا نوح عليه السلام.


المراجع

  1. سورة هود، آية: 27.
  2. محدمد عبد العليم، "نبذة مختصرة عن سيدنا نوح عليه السلام وقومه"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 12-5-2019. بتصرّف.
  3. سورة هود، آية: 44.
  4. "أين يقع المكان التي رست فيه سفينة نوح عليه السلام بعد الطوفان"، nmisr، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16. بتصرّف.
  5. "قصة سفينة نوح كاملة من البداية للنهاية"، magltk، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-16. بتصرّف.
  6. "قصة نوح عليه السلام | مختصر ابن كثير"، eskchat، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019. بتصرّف.