الشاعر ابو سلمى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ٩ أبريل ٢٠١٩
الشاعر ابو سلمى

الشاعر أبو سلمى

ولد الشاعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) سنة 1907 في بلدة طول كرم، وتنقّل مع والده الشيخ سعيد الكرمي من طولكرم إلى دمشق ثمّ إلى السلط لذلك توزّعت مراحل دراسته، وحصل على الثانويّة العامّة سنة 1927 من دار المعلمين بدمشق، وبعد ذلك عاد إلى فلسطين وعمل مدرسًا في مدارسها الرسميّة، ويعدُّ أبو سلمى أحد الشعراء البارزين للمقاومة الفلسطينيّة في القرن العشرين، ونظم قصيدةً وطنيّة كانت السبب في عزلته؛ فقد أثارت هذه القصيدة حفيظة الانتداب البريطاني. كما درس القانون وعمل في المحاماة في حيفا، وانضم إلى هيئة الإذاعة الفلسطينيّة، حيثُ عَمل مساعدًا للشاعر إبراهيم طوقان، وقد كان الأخير مسؤولًا عن القسم الأدبي.


نشأة الشاعر أبو سلمى

نشأ أبو سلمى في أسرة علم وأدب، فكان أبوه الشيخ سعيد عضوًا مؤسسًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، فهو أحد اللغويين الثقات والعلماء الأجلاء، وكان أخوه أحمد شاكر أحَدَ الصحفيين العرب الروّاد ومن وجوه الوطنيّة والقوميّة، حتّى أنّ أحد شوارع دمشق يحمل اسمه، أمّا أخوه حسن الكرمي، قد حقق شهرة كبيرة من خلال برنامج كان يعدّه ويقدّمه بصوته من هيئة الإذاعة البريطانيّة واسمه؛ "قول على قول".[١]


الإنتاجات الفكريّة لأبي سلمى

  • ديوان أبي سلمى: حقيقةً لم يصدر لهذا الشاعر الكبير أي مجموعة شعريّة في فلسطين ككثير من رفقائه الّذين أصدروا مجموعات شعريّة، فقد كانت قصائده متناثرة ما بين الصحف والمجلات وعلى أفواه المعجبين وفي ذاكرة من يحفظونها، ولكنه بعد النكبة عمل جاهدًا على جمع قصائده مما حفظت ذاكرته والأرشيف، ثُمَّ أصدرها في مجلد واحد، وأطلق عليها اسم "ديوان أبي سلمى – عبد الكريم الكرمي" من ثم أضاف إليها مجموعاته الّتي كتبها بعد النكبة إضافةً إلى القصائد الّتي لم يتمكّن من تثبيتها وفقًا لمجموعات مستقلّة، مع المجموعات الّتي أعطاها عناوين محدّدة، ثم ما لبث أن جمعها في ديوانه الكبير وهي: المشرّد، أغاني الطفال، أغنيات بلادي، من فلسطين ريشتي.
  • الكتب غير الشعريّة لأبي سلمى: كان للشاعر كتب غير شعريّة وعددها ثلاث وهي: كفاح عرب فلسطين، أحمد شاكر الكرمي ومختارات من آثاره، والشيخ سعيد الكرمي.
  • مسرحيّة شعريّة: ذكر في ديوانه أنّه كتب مسرحيّة شعريّة تبدأ بكفاح الشيخ عز الدين القسام وتذكر تاريخ تلك المرحلة بطريقة فنيّة، وذكر أنّ مقدمة هذه المسرحيّة كتبها الكاتب العربي الكبير إبراهيم المازني، وأغلب الظن انّ هذه المسرحيّة قد فُقدَت بعد هجرة الشاعر من فلسطين، ويُعتقد أنّها سُرقت منه.
  • أعمال مخطوطة: توجد العديد من أعمال الكرمي التي لم تُذكر في أعماله الكاملة، وقد عملت غادة أحمد بيلتو -وهي دارسة عربية سوريّة- على إصدار كتاب يحتوي على مختارات واسعة من أشعاره الّتي لا يضمها أي كتاب، ويطلق على الكتاب اسم "الديوان الآخر".[٢]


مميزات شعر أبو سلمى

اتصف الشاعر بأنه شاعر متمرّد ذو نزعة إنسانيّة عالية، فهو شديد التمرد والسخط على الظروف السياسيّة القاهرة، فهو ذو مذهب تقدُّمي ونزعة تحرريّة، لذلك يتميّز شعر أبو سلمى بعدّة خصائص وهي:

  • المحافظة على تقاليد الشعر العربي: فقد ظلَّ شعره محافظًا على التقاليد الشعريّة العربيّة الحديثة، الّتي أعادت تبلورها في النصف الأول من القرن ال عشرين، وقد كان من أبرز اهتماماتها إعادة الأسس لعمود الشعر العربي العباسي "النيوكلاسيك" وقد بذل أبو سلمى جهدًا كبيرًا في إحياء هذه الأُسُس وتسخيرها لتعبّر عن حركة الواقع العربي.
  • مزج بين التجربة المكانيّة والتجربة الشعريّة: حيثُ ألحّ من خلال شعره على جغرافيّة المكان وتشبث الإنسان به.
  • براعة في المرثيّات: حيثُ يركزُ في مرثياته الّتي نظمها بعد النكبة على الشهداء والأبطال.[٣]


المراجع

  1. "عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)"، زهلول - الموسوعة العالمية المجانية، 2006-10-28، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16.
  2. ياسر علي (2007-8-8)، " أبو سلمى "زيتونة فلسطين""، مؤسسة فلسطين للثقافة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16.
  3. د. حبيب بولس ، " أبو سلمى: "زيتونة فلسطين" بمناسبة مائة عام وعام على ميلاده"، مجلّة الغربة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-16.