السياحة في تونس

السياحة في تونس
السياحة في تونس

تونس

تعد جمهورية تونس إحدى دول المغرب العربي التي تعمل بالنظام السياسي الرئاسي فيما يتعلق بحكم البلاد، وعاصمتها هي تونس، وتقع تونس في الجهة الشماليّة من القارة الإفريقية، ويحدها البحر الأبيض المتوسط من الجهتين الشمالية والشرقية، أما من الجهة الغربية والجهة الجنوبية الغربية فتحدها دولة الجزائر، ومن الجهة الشرقية والجنوبية الشرقية تحدها دولة ليبيا، وقد حصلت جمهورية تونس على الاستقلال في عام 1956م، وذلك بعد انتهاء فترة الاحتلال الفرنسي لها.[١]


السياحة في تونس

يعد الشعب التونسي من أطيب الشعوب العربية، وهذا يعد أحد الأمور التي تزيد من السياحية في الجمهورية التونسية، كما أن نظام حياة التونسيين مليء بالبساطة والحيوية، بالإضافة إلى تنوع الثقافات الموجودة فيها، إذ يمتلكون مزيجًا من الثقافات التونسية، والفرنسية، والعثمانية، كما يوجد فيها تنوع ديني سكاني، ففيها سكان مسلمون، ويهود، ومسيحيون، وجميع تلك الأمور تجعل السياح يأتون إليها من أمريكا الجنوبية أو الشمالية، ومن قارة أوروبا، ومن مختلف القارات الأخرى،[٢] ويفتخر الشعب التونسي بوجود هذا العدد من الثقافات به، وبالرغم من ذلك إلا أنهم يحافظون على التقاليد والقيم الخاصة في مجتمعهم.[٣]

تعد الجمهورية التونسية هي الوجهة الشّعبية للسياحة في منطقة الشّمال الأفريقي، إذ يوجد فيها عدد من الشواطئ التي تتيح الاسترخاء لمن يذهب إليها، بالإضافة إلى جمال المدن والأسواق القديمة والآثار التاريخية ذات التاريخ العريق، ومن أهم الأماكن ما يأتي:[٤]

  • العاصمة التّونسيّة: تمتلك هذه المدينة تاريخًا عريقًا يعود إلى الحقبة التي تسبق حقبة الرّومان، بالإضافة إلى وجود عدد من المباني والأسواق التي تحتوي على عدد كبير من أشجار النخل، كما ويوجد فيها عدد من المطاعم والمقاهي والمتاحف التي تحتوي على قطع أثرية مذهلة تتمثل في التماثيل والقطع المصنوعة من الفسيفساء.
  • بلدة الجم: تعد هذه البلدة من المواقع التي تجب زيارتها عند الذهاب إلى تونس؛ وذلك لأنها تمتلئ بالآثار التي تعود إلى الإمبراطوريّة الرّومانيّة؛ والتي تتمثل في مدرج روماني ذو طاقة اتساعية كبيرة تصل إلى 35 ألف شخص، ووجود مدينة ثييسدورس الرّومانيّة.
  • العرق الشرقي الكبير: يعد الذهاب إلى منطقة العرق الشرقي الكبير Grand Erg Oriental هو أحد الأمور المحببة للسياح المُحبين للمناطق الصّحراويّة، ويكون هذا المكان على شكل كثيب رملي ممتد في مساحة ما بين جمهورية تونس ودولة الجزائر، وهناك يستمتع السياح بالذهاب في رحلات سفاري، وذلك باستخدام سيارات الدفع الرباعي، كما يتمكن السياح هناك من رؤية النجوم في المساء، ورؤية غروب الشمس بمظهرها البديع، بالإضافة إلى رؤية الجبال الصخرية والواحات من تلك المنطقة.
  • مدينة القيروان: تعد هذه المدينة إحدى المراكز التاريخية في الجمهورية التونسية، إذ تمتلك تاريخًا إسلاميًا عريق، وهي مميزة بأسوارها وآثارها الإسلامية التي تكثر فيها الفسيفساء، كما ويوجد فيها الجامع الكبير الشهير.
  • بولا ريجيا: تعد منطقة بولا ريجيا بالإنجليزية: Bulla Regia واحدة من المناطق الأثريّة ذات الجمال الخلاب، وتتميز هذه المنطقة بزراعة عدد من المحاصيل الزراعية مثل؛ العنب، والحبوب، والزيتون.
  • قرطاج: هي واحدة من المدن الساحرة الصغيرة التي تمثل ضاحية للعاصمة وتبعد عنها 15 كم، كانت في القدم واحدة من القوى العظمى منذ أن تأسست على يد الفينيقيين سنة 814 قبل الميلاد، وما زالت آثار هذه المرحلة التي يرجع عمرها إلى 3 آلاف سنة باقية إلى الآن، ومن أهمها حمامات أنطونيوس، والفيلات الرومانية، والمسرح الروماني، كما تضم كنيسة كاتدرائية سان لويس، وهي أقدم كنيسة في شمال إفريقيا، والتي أُنشئت سنة 1884م، وتشتهر قرطاج كذلك بشواطئها الجميلة وفنادق من الدرجة الأولى.[٥]
  • بنورت: توجد بنزرت على بعد ساعة من العاصمة وتُسمى ببندقية إفريقيا؛ وذلك بسبب التشابه الكبير بين المدينتين، وتمتلك سواحل رملية ساحرة بطول 300 كيلو متر، وأشهرها شاطئ الرمل الذي يشبه بحرًا من الرمال البيضاء والكورنيش، كما تحتوي المدينة على غابات الصنوبر، ومن أشهر معالمها قلعة القصبة، والميناء القديم، وسوق السمك، ومنطقة إشكل التي تضم بحيرة إشكل.[٥]
  • منطقة الحمامات: توجد في وسط منطقة خصبة شديدة الجمال على بعد 65 كيلو متر جنوب شرق تونس العاصمة، الأمر الذي جعلها واحدة من أفضل المناطق المقصودة للسياحة في تونس، وتتميز بشواطئها الجميلة مع المباني البيضاء الساحرة بالقرب من البحر الأزرق، بالإضافة إلى بساتين البرتقال والحقول الخضراء، ويوجد فيها كذلك أفضل وأضخم الفنادق في تونس، والتي توفر العديد من الأنشطة الترفيهية والرياضات المائية، ومن أفضل معالم المنطقة القصبة، حمامات الياسمين، وفيلا جورج سيباستيان، والقلعة الأثرية، ومتنزه قرطاج لاند أكبر مدن الألعاب في إفريقيا، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على فرصة رائعة للتسوق في سوق الجمعة الذي يُقام على بعد 11 كيلو مترًا من الحمامات في مدينة نابل.[٥]
  • قرية سيدي بو سعيد: تقع هذه القرية بالقرب من قرطاج وتبعد عشرين كيلو مترًا عن العاصمة، وهي جميلة جدًا؛ إذ تتسم بفنها المعماري الفريد من نوعه، فأغلب بيوتها بيضاء اللون، وأبوابها عتيقة زرقاء اللون، وهي أهم مكان يقصده الرسامون والفنانون من كافة أرجاء العالم، ومن معالمها السياحية قصر النجمة الزرقاء، الذي شُيد على يد كونت إنجليزي، ثم حُوّل في العصر الحديث إلى متحف يضم الآلات الموسيقية، ويُقيم العديد من الحفلات الموسيقية الكلاسيكية والعربية، وهناك أيضًا عدد من المقاهي بإطلالات عالية رائعة الجمال.[٦]
  • جامع الزيتونة: يعد جامع الزيتونة أول جامع في العالم الإسلامي، وهو جامع وجامعة في مدينة تونس، ويعد ثاني الجوامع التي بنيت في إفريقيا بعد جامع عقبة بن نافع في مدينة القيروان، ويرجح المؤرخون بأن حسان بن النعمان هو من أمر ببنائه سنة 79 هـ، ثم أكمل عبيد الله بن الحباب عمارته في العام 116 هـ، ويُعد الجامع من أبرز المعالم التي من الممكن زيارتها في مدينة تونس بسبب تاريخه العريق، الأمر الذي يجعله أقدم الأماكن السياحية في تونس.[٧]
  • بحيرة إشكل: تقع بحيرة في شمال تونس على بعد 20 كيلو متر إلى مدينة بنزرت، وتمتد البحيرة لتشكل مع الأراضي الرطبة حديقة بحيرة إشكل‎‎ الوطنية، وتجذب البحيرة مئات الآلاف من الطيور المهاجرة كلّ عام من الإوز، والبط، واللقلق، والبشروش الوردي، وقد أقيمت السدود على الأنهار التي تُغذي البحيرة.[٧]
  • قصر أولاد سلطان: يُعد قصر أولاد سلطان واحدًا من أهم القصور في الجنوب التونسي، إذ يقع بالقرب من مدينة تطاوين، ويتجزأ موقعه إلى ساحتين، تحيطهما غرف مبنية على مستويات متعددة، ويُعد قصر أولاد سلطان من أغرب المعالم السياحية في تونس وأكثرها جذبًا للأنظار؛ وذلك بسبب هيئته الغريبة التي تجعل الزائر يشعر بأنه أمام مبنى كبير يتكون من عجين الصلصال.[٧]


أفضل الأوقات للسياحة في تونس

يعد مناخ تونس هو مناخ البحر الأبيض المتوسط؛ إذ تكون الحرارة معتدلة في المناطق الساحلية، وتكون مرتفعة في مناطق الصحراء والتي تكون أكثر جفافًا، لتجنب الحرارة الشديدة في تونس يكون الوقت المناسب للسفر إليها بين أكتوبر ومايو، إذ تكون درجات الحرارة متراوحة بين 12 و28 درجة مئوية، إن من يرغب بزيارتها في موسم الربيع فإن الوقت المناسب هو من مارس وحتى مايو، إذ تكون فيها الزهور متفتحة في الريف، ولمن يرغب بطقس في الأماكن الساحلية دافئ وذات شمس ذهبية فإن زيارتها تكون خلال أكتوبر وحتى ديسمبر، أما الأشهر المتبقية؛ يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر، فتكون درجات الحرارة فيها مرتفعة، فهي ملائمة لمن يرغب بقضاء الصيف في تونس، إذ تكون موسمًا للاحتفالات والمهرجانات مثل؛ مهرجان دوجا ومهرجان قرطاج.[٨]


إيرادات السياحة في تونس

أظهرت البيانات الرسمية في عام 2019 ميلاديًا أن إيرادات السياحة في تونس ارتفعت لتصل إلى 1.36 مليون دولار في عام 2018 ميلاديًا، وقد وصل عدد قياسي من الزوار بلغ 8.3 مليون زائر بما يمثل نهوضًا قويًا لقطاع حيوي بعد حدوث هجومين شنهما عدد من المتشددين على السائحين سنة 2015 ميلاديًا، وتشكل السياحة ما نسبته 8% من إجمالي الناتج المحلي لتونس، ومن شأن عودة السائحين الأوروبيين أن تمنح تونس دعمًا اقتصاديًا قويًا بعد الإنهاك الذي أصابها، وترفع احتياطيات البلاد الضعيفة من العملة الصعبة.[٩]


المراجع

  1. "تونس"، موسوعة الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 16-3-2019. بتصرّف.
  2. John Innes Clarke Nevill Barbour Emma Murphy and others (15-10-2018), "Tunisia"، www.britannica.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  3. Mohamed Talbi John Innes Clarke Emma Murphy and others, "Daily life and social customs"، www.britannica.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  4. JESSICA MACDONALD (12-11-2017), "10 of the Top Things to Do in Tunisia, North Africa"، www.tripsavvy.com, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "أفضل مناطق السياحة في تونس لزيارتها في رحلتك القادمة"، travelerpedia، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-10. بتصرّف.
  6. نسرين عز الدين (2018-5-13)، "دليلك إلى السياحة في تونس الخضراء.. بلاد الجمال والعراقة"، سيدي، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-18.بتصرّف.
  7. ^ أ ب ت "السياحة في تونس كما لم تعرفها من قبل!"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-10. بتصرّف.
  8. "ما هي أفضل مواسم السفر الى تونس"، arabiaweather، 2019-8-18. بتصرّف.
  9. "إيرادات السياحة في تونس"، mc-doualiya، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-10. بتصرّف.

403 مشاهدة