التهاب الحلق المتكرر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ١١ يونيو ٢٠١٩

مفهوم التهاب الحلق المتكرر

عادةً ما يُعاني الأفراد من التهاب حلقٍ حاد ومفاجئ بسبب الإصابة بالزكام أو ببعض الأمراض الخاصة بكريات الدم البيضاء، لكن تبقى الاحتمالية ورادة بأن يُصاب البعض بأشكالٍ مزمنة من التهاب الحلق نتيجة للإصابة أصلًا بمشكلة ارتجاع أحماض المعدة، أو ببعض أنواع السرطان، أو حتى بسبب الإصابة بالتهاب مزمن في اللوزتين أيضًا، وهذا يعني وجود إمكانية في أن يُصاحب التهاب الحلق المزمن أعراض أخرى قد تكون دليلًا على المسبب؛ كبحة الصوت، والإحساس بوجود كتلة لحمية داخل الحلق، أو صعوبات البلع، أو الحرقة، أو الحمى[١].


أسباب التهاب الحلق المتكرر

توجد الكثير من الأسباب التي يُمكن التفكير بها كأسبابٍ محتملة وراء الإصابة بالتهاب الحلق المتكرر، منها الآتي[٢]:

  • الحساسية: يتحسس بعض الأفراد من الغبار، وحبوب الطلع، وبعض أنواع الروائح، وكثيرًا ما يُصاب هؤلاء الأفراد بالسعال والعطاس عند تعرضهم إلى الأمور التي يتحسسون منها، كما قد يُصاب آخرون بالتهابٍ متكرر في الحلق أيضًا.
  • التنقيط الأنفي الخلفي: يشير هذا المصطلح إلى نزول الكثير من المخاط من الجيوب الأنفية إلى خلف الحلق، وهذا قد يؤدي في بعض الأحيان إلى حصول ضرر والتهابٍ متكررٍ في الحلق، وعادةً ما يحدث التنقيط الأنفي الخلفي بسبب تناول أنواعٍ حارة من الأطعمة، أو الأدوية، أو عند ظهور أعراض الحساسية، وقد يُصاحب هذا الأمر خروج رائحة سيئة من الفم والرغبة المتكررة ببلع الريق لتنظيف الحلق.
  • التنفس عبر الفم: تؤدي كثرة التنفس عبر الفم في الليل إلى الشعور بالالتهاب في الحلق عند الاستيقاظ من النوم في الصباح الباكر، وقد يُعاني الأفراد الذين يتنفسون كثيرًا عبر الفم أثناء الليل من جفاف الفم، وبحة في الصوت، وخروج رائحة سيئة من الحلق أيضًا، لكن تجدر الإشارة إلى أن التنفس عبر الفم يُمكن أن يكون علامة على الإصابة بانسداداتٍ في الأنف، أو تضخم في اللوزتين أو ما يُعرف بالغدانيات.
  • ارتجاع أحماض المعدة: يتسبب رجوع أحماض المعدة إلى المريء في تدمير البطانة التي تبطن المريء والحلق، وهذا بالطبع سيؤدي إلى التهاب في الحلق مع مرور الوقت، ومن المعروف أن حرقة المعدة تجعل المصاب يشعر بالحرقة والانزعاج، وربما قد يشكو من حصول صعوباتٍ في البلع أيضًا.
  • التهاب اللوزتين: تشيع حالات التهاب اللوزتين أكثر بين الأطفال، لكن البالغين يبقون معرضين أيضًا للإصابة بها، وعادةً ما ينجم التهاب اللوزتين عن التعرض لعدوى بكتيرية أو فيروسية، كما أن بعض الأفراد قد يُعانون من التهابٍ مزمنٍ في اللوزتين أحيانًا، ويشكو المصابون بهذا المرض من صعوبات البلع، وبحة في الصوت، وخروج لرائحة كريهة من الفم، بالإضافة إلى الحمى.
  • كثرة الوحيدات: ينجم هذا المرض عن الإصابة بأحد أنواع الفيروسات، وتتشابه أعراضه مع أعراض الأنفلونزا، لكن يُمكن للالتهاب الناجم عنه أن يستمر إلى شهرين أحيانًا، وتنطوي أبرز أعراضه على الحمى، والصداع، والتعرق في الليل، بالإضافة إلى انتفاخ الغدد اللمفاوية تحت الإبط والعنق.
  • السيلان: ينتمي مرض السيلان إلى فئة الأمراض المنقولة جنسيًا كما هو معروف، وهو ينجم عن الإصابة بأحد أنواع البكتيريا التي تتكاثر في المناطق التناسلية، لكن يُمكن لهذه البكتيريا أن تصل إلى الحلق وتؤدي إلى حصول التهابٍ متكررٍ فيه في حال ممارسة الأنشطة الجنسية الفموية.
  • أسباب أخرى: يُمكن للبعض أن يُصابوا بالتهابٍ مزمنٍ في الحلق بسبب التعرض المستمر للمواد الملوثة في البيئة، خاصة في الأيام الحارة، كما أن البعض يُمكن أن يُصاب بالأمر نفسه بسبب تدخين السجائر أو بسبب البقاء بالقرب من المدخنين.


التهاب الحلق المتكرر والسرطان

أشارت إحدى الدراسات التي جرت في جامعة اكستر البريطانية إلى إمكانية أن يكون التهاب الحلق المتكرر دليلًا على الإصابة بسرطان الحنجرة، الذي يُصيب حوالي 1700 فرد سنويًا في بريطانيا، ولقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالًا حول هذه الدراسة أيضًا، لكن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أعربت عن ضرورة عدم إظهار الكثير من الخوف أو الهلع بسبب هذه الدراسة؛ وذلك لأن أغلب حالات التهاب الحلق المتكرر تكون ناجمة عن الزكام أو عن الالتهابات الأخرى وليس عن السرطان، كما أن بحة الصوت هي أكثر أعراض سرطان الحنجرة شيوعًا، وليس التهاب الحلق المتكرر[٣].


المراجع

  1. Melissa Conrad Stöppler, MD (21-2-2017), "Chronic Sore Throat: Symptoms & Signs"، Medicine Net, Retrieved 7-5-2019. Edited.
  2. Jill Seladi-Schulman, PhD (9-5-2018), "Why Do I Have a Persistent Sore Throat?"، Healthline, Retrieved 7-5-2019. Edited.
  3. "A nagging sore throat may be an early sign of cancer", National Health Service,30-1-2019، Retrieved 7-5-2019. Edited.