التخلص من مياه الصرف الصحي

الصرف الصحي

الصرف الصحي هو أنبوب أو قناة صناعية تستخدم في نقل مياه المجاري والنفايات السائلة وشبه السائلة لأماكن المعالجة، وتمتد أنابيب الصرف الصحي أفقيًّا من البيوت ثم تُجمع في مجموعات لعدة مبانٍ وتصب في الماسورة الرئيسة والتي بدورها تمتد بمواسير أكبر حجمًا لتصب في نهاية الأمر في المجرى المخصص لها، وتستخدم المضخات في بعض المراحل إذا دعت الضرورة لذلك. استعملت مياه الصرف الصحي في أغراض مختلفة وتغيرت مواصفاتها الكيميائية والفيزيائية والجرثومية وأصبحت ملوثة، ولا بد من جمعها وتصريفها ببطريقٍة صحيةٍ ومعالجتها لتخفيف الأضرار الناتجة عنها، ويمكن تحديد ثلاثة مصادر لمياه الصرف الصحي، وهي:[١]

  • مياه الصرف المنزلية: تكون ناتجة عن المرافق الصحية التي توجد في المباني العامة والمباني السكنيّة، وتحتوي على الفضلات البشرية وبقايا الصابون والأملاح والسكر وبقايا الأطعمة.
  • مياه الصرف الصناعية: وتنتج عن استعمال المياه في الصناعات المتعددة للأغراض الإنتاجية، وتختلف نوعيتها وكميتها حسب نوعية الصناعة والمواد المنتجة.
  • مياه الأمطار: وهي الأمطار التي هطلت على أسطح المباني والشوارع والساحات، وهي ذات تدفق غير منظم وتحمل معها كل ما تجرفه من الطرقات وسطوح المباني.


قواعد تصميم الصرف الصحي

لتنظيم الصرف الحي أسس وقواعد حتى لا نواجه مشاكل في تمديدات الصرف الصحي في المسقبل، منها:[٢]

  • حساب معدلات التدفق للمخلفات السائلة وشبه السائلة للمنطقة.
  • تحديد سرعة التدفق وميلان الخطوط في المنطقة المراد التمديد فيها.
  • اختيار نوع وحجم المواسير المستخدمة في التمديد.
  • استخدام مواسير ذات اقطار 200 ملم كحدٍ أدنى بالنسبة للخطوط الرئيسة ومواسير ذات أقطار 150 ملم كحد أدنى للتوصيلات المنزلية
  • اختيار المعدات اللازمة للشبكة من محطات رفع ومطابق وغيرها.
  • اختيار القوانين الهيدروليكية التي تناسب التصميم .


مشاكل الصرف الصحي

تتركز المحطات المعالجة لمياه الصرف الصحي الناتجة عن الاستهلاك المنزلي والصناعي على المدن الكبيرة والعواصم وفي معظم الدول العربية، أما الريف التي يعيش فيها 40 إلى 60 بالمئة من السكان فغالبًا ما تكون محرومةً من محطات المعالجة رغم أهميتها في التنمية والحفاظ على الصحة والبيئة ومصادر المياه، وأيضًا حاجتها الماسة للمياه كمصدرٍ رئيسٍ للري، وتواجه تمديدات الصرف الصحي عدة مشاكل، منها مشكلة التكاليف الباهظة؛ ويعود حرمان الريف من خدمات الصرف الصحي إلى التكاليف الباهظة المطلوبة لبناء محطات المعالجة المركزية وتنفيذ شبكات الصرف اللازمة لربطها مع التجمعات السكانية صغيرة بعيدة عن بعضها وعن المحطات المركزية داخل المدن الكبيرة.

وتعجز بعض الدولعن توفير هذه الخدمات بسبب التوسع العمراني الذي تشهده المدن، خاصةً التوسع العشوائي منه، وذلك بسبب التكاليف الباهظة، ويضاف إلى ذلك أن الحكومات تركز في خططها العامة على المدن، في حين أن المناطق الريفية التي يسكنها 45 بالمئة من السكان تفتقر إلى هذه الخطط .

أدى ارتفاع تكاليف المحطات المركزية البحث عن حلول اقتصادية مجدية لمعالجة مياه الصرف الصحي في التجمعات السكانية قليلة العدد، وقد وجدت عملية البحث هذه حاجتها في محطات المعالجة اللامركزية الصغيرة والمتوسطة للمياه التي تنتج عن استهلاك التجمعات ما دون 10 آلاف نسمة بما في ذلك الفنادق والبيوت والمؤسسات الصناعية والحرفية . وتجد إحدى الباحثات في هذه المحطات الحل الأفضل لميزاتها الكثيرة كونها تعالج البيولوجية الطبيعية وشبه الطبيعية للمياه وتنقيتها بطريقةٍ بسيطةٍ ومواردٍ محليةٍ كالجبص والرمال والتي تفلتر المياه طبيعيًّا واستخدام النباتات المائية والبكتيريا لمعالجة مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يوفر الكثير في استهلاك الطاقة ويخفّض تكاليف التشغيل، ويجد باحث آخر أن إدارة هذه المحطات تعتمد على الطاقات البشرية المحلية ولا تتطلب خبراتٍ عاليةٍ، وأنها تساعد على تعزيز الاستقرار في الريف كونها تدعم الزراعة والبنية التحتية للصناعة، فالمياه التي تنتج عنها يعاد استخدامها في سقاية المزروعات ومن شأن ذلك أن يقلل من الهجرة العشوائية إلى المدن.[٣]


التخلص من مياه الصرف الصحي

تمر مياه الصرف الصحى في محطة المعالجة بالعديد من المراحل التي تضمن إزالة الملوثات العضوية وغير العضوية منها، مما يجعلها صالحة لإعادة الاستخدام أو الحقن في آبار خاصة بها لتعود إلى أحواض المياه الجوفية، ومن أهم هذه المراحل:[٤]

  • مرحلة المعالجة الميكانيكية أو الفيزيائية:
    • التصفية أو الغربلة: تتكون من غرابيل حديدية على مرحلتين أو ثلاث إذ تحتجز كافة الأجسام الصلبة الكبيرة العالقة في مياه الصرف الصحى مثل العلب وقطع القماش والحجارة والنايلون.
    • الترسيب: وتهدف للتخلص من المواد العضوية العالقة والتخلص من الجزء الأكبر من الملوثات الصلبة في المياه لتعالج فيما بعد بطرق المعالجة اللاهوائية لإنتاج السماد والغاز الحيوي.
    • القشط: وهدفها التخلص من الزيوت الطائفة على سطح مياه الصرف الصحي .
  • مرحلة المعالجة الحيوية (البيولوجية):
    • التهوية: وتضخ كميات كبيرة من الهواء في أحواض التهوية البيضوية ومن خلال هذة العملية تتكاثر البكتيريا الهوائية التي تحلل المواد العضوية المتبقية في المياه، وتستهلك عملية التهوية طاقة كبيرة لتشغيل المضخات المنتجة للتيارات الهوائية.
    • الترسيب: وهدفه التخلص من البكتريا الهوائية والذي قامت بتحليله من مواد عضوية.
    • التخمر اللاهوائي: وهدفه معالجة المواد الصلبة المترسبة في أحواض الترسيب الأولية عن طريق البكتيريا لا هوائية.
  • رحلة المعالجة الكيميائية: وهدفه الأساسي تعقيم المياه بوسائل تعقيم مناسبة مثل الأشعة فوق البنسجية أوالكلور لضمان عدم تكاثر البكتيريا، كما يمكن إضافة وحدة معالجة كيمائية لإزالة العناصر الخطرة مثل تخفيف تركيز المعادن الثقيلة أو البورون وكذلك يمكن إضافة وحدة لتقليل نسبة الأملاح المذابة في المياه الناتجة كي لا تؤدي إلى تدمير الأراضي الزراعية المروية بهذة المياه.


المراجع

  1. "صرف صحي"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 20/6/2019. بتصرّف.
  2. "ما هى القواعد التى يعتمد عليها تصميم شبكات الصرف الصحى ؟"، بيت .كوم، 15/5/2016، اطّلع عليه بتاريخ 20/6/2019. بتصرّف.
  3. "حلول اقتصادية مدهشة لمشكلة الصرف الصحي في التجمعات الصغيرة!"، made for minds، اطّلع عليه بتاريخ 20/6/2019. بتصرّف.
  4. "Liquid Waste (Sewage/Wastewater) Treatment", eschooltoday, Retrieved 4-5-2021. Edited.

347 مشاهدة