اضرار الخراج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٣ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨
اضرار الخراج

الخرّاج

الخرّاج عبارة عن تجمّع صديدي يحدث في أنسجة الجسم المختلفة، مثل أنسجة اللّثة عند جذور السن، أو الأنسجة تحت الجلديّة، والأنسجة الرّخوة والدهنيّة، وما حول فتحة الشّرج وجوارها، والثدي عند السيّدات، ويكون الخرّاج في الحالات السطحيّة السابقة على شكل دمّل مليء بالقيح، ويمكن أن يحدث الخرّاج في الأعضاء الدّاخليّة مثل الكبد، والرّئة، والكلية، والمخ، والزائدة الدوديّة، والغدد الليمفاويّة. ويحدث الخرّاج بسبب الإصابة ببكتيريا المكوّرات العنقوديّة الذهبيّة المقاومة للميثيسيلين، وعلى الرّغم من ندرة تسبّب الطفيليّات بحدوث الخرّاج إلاّ أنّها تعتبر المسبب الرئيسي في حدوثه في الدّول النامية، وعادةً ما يصاحب الخرّاج الألم، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، واحمرار الجلد حوله وتوّرمه، هذا بالنّسبة إلى الخرّاج السّطحي، أمّا الخرّاج الذي يصيب الأعضاء الداخليّة، فلكل عضو مصاب تظهر أعراض خاصّة تختلف عن إصابة العضو الآخر.


أضرار ومضاعفات الخرّاج

  • مضاعفات خرّاج الأسنان:
    • تورّم الوجه وقد يصل الورم إلى العين في الجهة التي تعاني من الخرّاج.
    • إضعاف بنية السنّ وزيادة عمق وسوء التّسوس.
    • تلف جذور السنّ وتآكل العظام أسفل الجذر.
    • تلف أنسجة اللّثة ونخرها وإصابتها بالترهّل مما يؤثّر على ثباتها حول السن وتخلخل السن وسقوطه في حال إهمال العلاج.
    • إضعاف مينا الأسنان، وتآكلها واسوداد لون السن.
    • احتماليّة انتقال الخرّاج إلى الأسنان المجاورة وتهديدها بالتآكل والسّقوط.
  • مضاعفات خرّاج الشرج خطيرة تتمثّل بموت الجلد حول فتح الجلد وتسمّمه، أو حدوث ناسور شرجي يتطلّب عمليّة جراحيّة لإزالته.
  • مضاعفات الخرّاج الداخلي:
    • وصول إفرازات البكتيريا المسبّبة للخرّاج إلى الدم، مما ينتج عنها حالة إنتان الخرّاج وهي من الحالات الخطيرة.
    • انتقال البكتيريا المسبّبة للخرّاج إلى العظام والأنسجة المحيطة بها، ما يسبّب تعفّنها وتآكلها، وقد تصل الحالة إلى إصابتها بالتّسمّم أو الغنغرينة والاضطرار إلى استئصال العظم المصاب، وإن كان في الأطراف فالحل يكون ببتر الطرف المصاب.
    • في حال إهماله وعدم علاجه، إذ تزيد احتماليّة وصوله إلى مجرى الدم وانتشاره إلى مناطق مثل الدّماغ وحدوث التهاب السّحايا الخطير.
    • تهديد حياة المريض، والتّسبّب بالوفاة.
  • مضاعفات خرّاج الثدي:
    • تقرّح الحلمات وتشقّقها وخروج الصّديد والقيح منها.
    • توقّف الرّضاعة الطبيّعيّة ما يؤدّي إلى احتقان الحليب والتّسبب بآلام في الثدي وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
    • التهاب كامل الثّدي مما يتطلّب إجراء تدخّل جراحي.


وصف لبعض أنواع الخرّاجات

  • الخرّاجات الجلديّة: يحدث مثل هذا النّوع من الخرّاجات بسبب عدوى جرثوميّة بالتّزامن مع ضعف جهاز المناعي، إذ يكون ضعيفًا في مقاومة مسبّبات الخرّاج، وتسهل ملاحظة الخرّاجات الجلديّة إذ إنّها تتشكّل على سطح الجلد، وتكون ذات شكل منتفخ ومحمرّ، مصحوبة بالألم.
  • خرّاجات الثّدي: وهي على نوعين الأوّل يطلق عليه اسم خرّاج الثدي الرّضاعي، الذي يحدث نتيجة انسداد إحدى قنوات الحليب وبالتّالي نشوء الجراثيم في الحليب المتجمّع في هذه القناة التي تسبّب حدوث الخرّاج الذي يمكن أن يصيب أي موضع في الثّدي، وقد تعاني المرضعة نتيجة لهذا من آلام في الثدي المصاب، وارتفاع في درجة حرارتها، وسخونة في الثّدي واحمرار، وصداع وغثيان وفي بعض الحالات الغثيان، وإذا أُهمل علاج هذا النّوع من الخرّاج قد يتحوّل إلى تورّم صلب شديد الألم، أمّا النّوع الثاني فهو الذي يصيب حلمة الثّدي ويظهر بالقرب منها وينتج مثل النّوع الأول بسبب عدوى جرثوميّة لتجمّع الإفرازات في إحدى قنوات الحليب المتوسّعة، أو في كييسات الثدي، وغالبًا ما يصيب هذا النّوع من الخرّاج المرضعات في أواسط عمرهن.
  • خرّاج الشرج: ينتج عن البكتيريا التي تعيش في القولون وتنتقل إلى غدد الشرج، وعندها يشعر المصاب بآلام شديدة في منطقة الشّرج، ونزف قيحي، إضافة إلى الحمّى.
  • الخرّاج البارد: ويحدث نتيجة تجمّع الصديد حول العظام والمفاصل لا سيما عظام وفقرات العمود الفقري، أو بالقرب من مفاصل الفخذين، وهذا النّوع من الخرّاجات يتطلّب علاجًا خاصًّا يجري بواسطة أخصّائي في جراحة العظام.


علاج الخرّاج

يكون علاج الخرّاج بإحدى الطّرق التالية:

  • المضادّات الحيويّة: التي يصفها الطبيب المعالج لقتل البكتيريا المتسبّبة بالخرّاج حسب نوعها، التي يمكن التعرّف عليها من خلال التحاليل الطبيّة عمليّات زراعة القيح.
  • التدخّل الجراحي: تأتي هذه الخطوة في حال فشل العلاج بالمضادّات الحيويّة، نتيجة انتقال الصدّيد إلى مجرى الدم، فيكون التدخّل الجراحي عن طريق التخدير الموضعي وشق الخرّاج وإفراغه من القيح والسّوائل التي في داخله وبعدها وضع ما يعرف بالفتيل أو الدرنقة التي تختلف باختلاف حجم الخرّاج ونوعه، ومن الجدير بالذّكر هنا أنّ التخدير الموضعي يفيد في حالات الخرّاج الخارجي، أمّا الخرّاجات الداخليّة فتتم فيها العمليّات الجراحيّة بإخضاع المريض للتخدير الكلّي.
  • المعالجة بالنّزح: وهي عبارة عن استخدام الإبرة لإحداث شقوق أو ثقوب لإخراج الصديد أو القيح من داخل الخرّاج، ويعتبر من العلاجات غير الفعّالة كما العلاجات السابقة.