أين يوجد الثقب الأسود

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٣ سبتمبر ٢٠١٩

مكان وجود الثقب الأسود

الثقب الأسود هو عبارة عن بؤرة مظلمة جدًا تصل فيها الجاذبية إلى مستويات هائلة، إذ يمكنه أن يجذب إليه كل شيء، حتى أنه قادر على امتصاص الضوء حسب قول العلماء، ويتكون الثقب الأسود عندما تتلاشى الطاقة التي تحافظ على تماسك النجم خلال حياته وعندها يصل عمر النجم إلى نهايته، فتبدأ فترة الانهيار ويحدث حينها انفجار هائل، وبعد ذلك تسقط جميع المواد التي نتجت عن الانفجار، وذلك في نقطة صغيرة وغير متناهية، لكن الغريب أن حجم هذه المخلفات يفوق كتلة الشمس بعدة مرات، والعجيب أيضًا في هذه الظاهرة الفلكية أن هذه المخلفات التي تزيد عن حجم الشمس تتوارى في نقطة صغيرة جدًا، ومع مرور الزمن فإن هذه الثقوب تبتلع موادًا أكثر، مما يجعلها تكبر شيئًا فشيئًا ويستع مجال نطاقها.[١]


الثقب الأسود في القرآن

تحدث أحد علماء الدين عن تكوُّن الثقوب السوداء، إذ قال أن الله تعالى قد خلق النجوم، وهو من قدَّر لها مراحل حياتها، وهو سبحانه الذي أوصلها إلى مرحلة حدوث الثُّقب الأسود وجعل ذلك من أسرار الكون العظيمة، فسبحان الذي أقسم بهذه النجوم المستترة الغارقة بالظلمة والحالكة السواد، وقد جعل الله تعالى من الظواهر الطبيعية ما يعين الإنسان على فهم وإدراك وجودها، وبالرغم من تسترها وغموضها واختفائها فإن الله وحده قد مكَّن هذه النجوم من كنس مادة السماء وابتلاعها داخلها وتكديسها، وقد ذكر تعالى ذلك ووصفه لنا قبل أن يكتشفها العلماء بقرون كثيرة، فذكرت في القرآن الكريم بهذا الوصف القرآني المعجز، فقال جلّ وعلا: (فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ *الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) [سورة التكوير، آية: 15-16]، إذ وصف سبحانه وتعالى النجوم عند وصولها لمرحلة الثقب الأسود بالخُنّس الكُنّس، فهي خانسة؛ بمعنى دائمة الاستتار والاختفاء بذاتها، فهي كانسة لصفحة السماء تستطيع أن تبتلع جميع ما تمر به من المادة المنتشرة بين النجوم، وجميع ما يدخل في نطاق جاذبيتها من الأجرام السماوية المختلفة، وهي تسير وتجري في أفلاكها المحدَّدة والمُقدّرة لها، فتكون خُنَّس جَوار كُنَّس، وهذا تعبير بليغ أبلغ من تعابير الثقوب السود الذي اشتِهر وانتشر بين علماء الفلك ودارسيه، فد قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [سورة النساء، آية 122].[٢]


الثقب الأسود والنظرية النسبية

جاء في النظرية النسبية للعالم ألبرت اينشتاين أنه يوجد في الكون ما يسمى بالثقوب السوداء، وذلك من خلال ما تمر به النجوم بعدة أطوار ومراحل، فهي تتكوّن من جمع السديم الغازي، ثم بعد ذلك تبدأ بإشعاع الطاقة أثناء مرحلة الشباب لعمر النجوم، ويكون هذا الإشعاع نتيجة التفاعل النووي، ثم تشيخ النجوم وذلك عندما تستهلك جزءًا كبيرًا من وقودها النووي وتستنفذه، ثم بعد ذلك تموت وتنهار مادتها، فتنكمش إلى أن تقل الفراغات الموجودة بين ذرات المادة وبداخلها، وقد استدل العلماء على وجود الثقب الأسود من خلال آثارهـ، إذ يستند العلماء على تأثير مجال جاذبية الثقب الأسود، وعلى سلوك المواد القريبة منه، إذ أن الثقوب السوداء عبارة عن منطقة في الفضاء ذات كتلة كبيرة، لكن حجمها صغير.[٣]


المراجع

  1. "ما الثقب الأسود وكيف ينشأ؟ حقائق تذهل العقل البشري"، skynewsarabia، 11-4-2019، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.
  2. "حكم تفسير قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ *الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} بالثقوب السوداء"، islamweb، 26-4-2018، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.
  3. ايات طاهر (2-6-2019)، "حقائق عن الثقب الاسود"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 29-8-2019. بتصرّف.