أين يقع الجامع الأموي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ٣ سبتمبر ٢٠١٩

أين يقع الجامع الأموي

لم يكن الجامع الأموي يومًا مجرد مكان لإقامة الصلوات الخمس فحسب، بل كان مركزًا من مراكز الحياة المهمة في دمشق هذه المدينة التاريخية العريقة، بل كانت وظيفته أيضًا إعداد الجيوش منه للفتح أو لصد الغزاة أيضًا، وكان مكانًا يلجأ إليه المجاهدون والعلماء، ومن داخل الجامع الأموي كانت تُدار دفةُ الحكم في دمشق في العهد الأموي، وليس هذا فحسب بل يعدّ معلمًا مهمًا لانطلاق الإبداع والجمال والفن، وقد بُني الجامع الأموي في العاصمة دمشق على بقايا هيكل قديم.

يعود تاريخه إلى عهد الرومان وكان يسمى معبد حدد الآرامي، وتعني كلمة حدد العاصفة السوري، أو إله الصاعقة والبرق، وكان يعبد هذا الإله في دمشق قبل ثلاثة آلاف سنة، وغُيّر اسمه إلى معبد جوبتيرالدمشقي، وذلك بعد سيطرة الرومان على دمشق، ولم يتمكن المؤرخون من التأكد أن معبد جوببتير قد تعرض للتبدل في بنائه الأساسي بعد هذا التحول، ولا تزال آثار هذا المعبد الذي يعد من أضخم المعابد الرومانية القديمة واضحة حتى هذه اللحظة، ولكن اتفق المؤرخون على أن المعبد حُوّل إلى كنيسة وذلك في عهد الإمبراطور تيودروس الأول.[١]


بناء الجامع الأموي

يعدّالجامع الأموي الكبير تحفة فنية تعبر عن الفن المعماري الإسلامي القديم، يقع هذا الجامع المميز في قلب المدينة القديمة، إذ يحده حي البزورية جنوبًا، ومن الغرب سوق الحميدية، أما من الشرق فيحده مقهى النوفرة، وتحده من الزاوية الشمالية الغربية المدرسة العزيزية، وقبر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

ويعد الجامع الأموي من أشهر الآثار في دمشق على الإطلاق، وهو من الآثار الوحيد الباقية من آثار الأمويين في دمشق، وقد بُني الجامع الأموي بناءً على طلب سادس الخلفاء الأمويين الوليد بن عبد الملك، واستغرق بناؤه عشر سنوات، وزُخرف بمتناهى الدقة والإتقان، إذ بني بطريقة هندسية في غاية الروعة، ويُعرف الجامع الأموي بعدة أسماء، منها جامع بني أمية، والجامع المعمور، وجامع دمشق، وتوجد فيه العديد من الآثار مثل بقايا الفسيفساء، وثلاثة أبواب كبيرة، أهمها باب جيرون، ويوجد فيه باب غربي يسمى باب البريد، ومن المهم الإشارة إلى أن قبر يحيى عليه السلام موجود في المسجد الأموي، وفيه أيضًا المحراب الكبير، ويحتوي صحن المسجد الأموي على ثلاث قباب، تسمى القبة الأولى قبة المال أو القبة الغربية، بناها الفضل بن صالح بن علي العباس، وذلك عندما كان واليًا على دمشق، وسميت بقبة المال لأنها كانت مغلقة، فظن الناس أن فيها مالًا.[٢]


أهمية الجامع الأموي على مختلف العصور

امتلكت مدينة دمشق التاريخية ثروة فنية ومعمارية على مختلف العصور، فهي من أولى المدن العشرة الديكابوليس، والمدينة الأكثر أهمية في عصر الإمبراطورية الرومانية، وهي المدينة أنجبت ابولودور الدمشقي وهو أعظم معماري مر في تاريخ الإمبراطورية الرومانية، فهو الذي صمم عمود تراجان في مدينة روما، والجسر العظيم الذي لا يزال قائمًا على نهر الدانوب من بقايا العهد الروماني، ولا تزال توجد العديد من الأعمدة الضخمة ذات التيجان المزخرفة التي تقف شاهدة على روعة هذا المكان.[٣]


المراجع

  1. خالد الأحمد، "الجامع الأموي بدمشق تحفة معمارية تنطق بآيات الإبداع والجمال والسحر"، زمان الوصل، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-12. بتصرّف.
  2. "الجامع الأموي يشهد على تاريخ دمشق وحاضرها"، العربي، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-12. بتصرّف.
  3. "الجامع الاموي بدمشق: تحفة العمارة العربية الاسلامية"، جريدة الغد، 2011-7-25، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-12. بتصرّف.