أين تقع هضبة التبت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٢٢ أغسطس ٢٠١٩

موقع هضبة التبت

تقع هضبة التبت في جنوب غرب الصين، وتشكل منطقة التبت ذاتية الحكم، بالإضافة إلى جزء كبير من مقاطعة تشينغهاي، كما تمتد إلى مقاطعة سيتشوان الغربية والجزء الجنوبي من منطقة الويغور ذاتية الحكم، وتقع تلك الهضبة بين جبال كونلون والنطاقات الشمالية المرتبطة لها، بالإضافة إلى سلسلة جبال الهيمالايا في جنوبها، وجبال كاراكورام في الجنوب الغربي، كما تمتد إلى جبال داكسو في الشرق، وإلى الأجزاء الشمالية والوسطى من جبال هينغدون، وتبلغ مساحة تلك الهضبة حوالي 2,500,000 كيلومتر مربع، وتتكون من مجموعة من الجبال والمرتفعات المتشابكة التي يتراوح ارتفاعها بين حوالي 4000 إلى 5000 متر، ويعد جبل إيفرست الواقع على الحدود الصينية النيبالية أعلى قمة في العالم، إذ يبلغ ارتفاعه حوالي 8,850 مترًا.[١]


نشأة هضبة التبت

نشأت هضبة التبت قبل حوالي 100 مليون عام، عندما انفصلت الهند عن قارة إفريقيا وبالتحديد عند انفصال شبه القارة الهندية التي تُدعى جندوانا لاند، ومن ثم انتقلت تلك الصفيحة الهندية شمالًا بسرعة بلغت حوالي 150 ملم في العام، وهي تعد أسرع من سرعة أي صفيحة متحركة في الوقت الحالي، ويرجع سبب حركتها السريعة إلى أنها كانت تُسحب من القشرة المحيطية الكثيفة الباردة في الشمال، والتي تؤدي إلى غرقها بسرعة، كما أنه يوجد سبب آخر لحركتها السريعة، وهو دفع التلال من الحافة الأخرى للصفيحة، والذي يؤدي إلى تكوين قشرة ساخنة جديدة؛ إذ تقف تلك القشرة الجديدة على مستوى أعلى من القشرة المحيطية القديمة، وبالتالي يؤدي فرق الارتفاع إلى حدوث تدرج.[٢]

بدأت الهند بالاتجاه مباشرة إلى القارة الآسيوية منذ حوالي 55 مليون عام، إلا أنه عندما تلتقي قارتان في الوقت الحاضر، لا يمكن لأي منهما النزول تحت الأخرى، وتتميز الصخور القارية بأنها خفيفة جدًا، إلا أن القشرة القارية الموجودة تحت هضبة التبت هي الأثخن على وجه الأرض، إذ يبلغ سمكها حوالي 70 كيلومتر في الوسط، وحوالي 100 كيلومتر في بعض الأماكن الأخرى، وتعد تلك الهضبة مفيدة لدراسة سلوك القشرة الأرضية خلال أقصى درجة لتكتونية الصفائح، فعلى سبيل المثال دُفعت الصفيحة الهندية لأكثر من 2000 كيلومتر إلى قارة آسيا، وما زالت تتحرك شمالًا.[٢]


جغرافية هضبة التبت

ينتشر في القسم الشمالي من الهضبة الذي يُدعى تشيانغ تانغ العديد من البحيرات المالحة، بينما يضم الجزء الجنوبي منها منابع لنهري أنديس وبراهمابوترا العلويين، كما يوجد العديد من المنابع لأنهار أخرى؛ كنهر اليانغستي، وهوانغ، وسلوين، وتاريم، وميكونغ، كما تضم العديد من الأراضي العشبية التي تستخدم للرعي، وتزرع في الهضبة محاصيل الشعير، كما تنمو الغابات على سفوح الوديان الخاصة بها، وخاصة في المناطق الجنوبية، وتكون الزراعة أكثر في السهول الخصبة لنهر براهمابوترا وروافده في التبت، إذ تعد عاصمة التبت المركز الرئيسي للسكان في الهضبة، كما أنها مقر للنشاط الاقتصادي والثقافي، بالإضافة إلى النقل الجوي والبري.[١]


حقائق متعلقة بهضبة التبت

تعد هضبة التبت أعلى هضبة في العالم؛ إذ يبلغ متوسط ارتفاعها حوالي 4800 متر، كما تضم أكبر منطقة جليدية استوائية في العالم، بالإضافة إلى أنها محاطة بأعلى قمم الجبال؛ كسلاسل الهيمالايا، وبامير، وكاراكورام، ومن أبرز الحقائق المتعلقة بها ما يأتي:[٣]

  • الأنهار الجليدية والمياه: تعد هضبة التبت موطنًا لعدد كبير من الأنهار الجليدية، إذ تضم المنطقة حوالي 37,000 نهر جليدي على الجهة المواجهة للصين وحدها، وتغذي تلك الأنهار أكبر الأنهار في آسيا، كنهر الغانج، والميكونج، واليانغستى، كما تستفيد العديد من الحضارات من المياه التي توفرها الهضبة على مر الأزمان؛ إذ إن حوالي ملياري شخص، أي ما يُعادل ثلث سكان العالم، يتوزعون في أكثر من عشرة بلدان يعتمدون على الأنهار التي تتغذى من خلال الثلوج والجليد في منطقة الهضبة.[٣]
  • الدراسات التاريخية: نشأت تلك الهضبة من أجزاء من القارات التي تراكمت على الصفيحة الجيولوجية المكونة لكل من أوروبا وآسيا خلال العصور القديمة والحضارية، وقد ساعدت تلك الهضبة العلماء على إعادة بناء المناخ، بالإضافة إلى بناء العديد من النماذج الجيولوجية الأخرى للأرض القديمة.[٣]
  • تغير المناخ: تأثرت هضبة التبت بالتغير المناخي كثيرًا؛ إذ ترتفع فيها درجات حرارة بمقدار يساوي متوسط الارتفاع العالمي والذي يبلغ حوالي 1.3 درجة فهرنهايتية خلال القرن الماضي، مما تسبب في فقد الكثير من الكتلة في الأنهار الجليدية، وبالتالي يُلقى الجليد على الحواف الشرقية والجنوبية منها، كما يساهم هذا التغير في تقليل كميات المياه المتاحة للمناطق التي تعتمد على المياه العذبة في هضبة التبت.[٣]


أبرز المعالم السياحية في هضبة التبت

تضم هضبة التبت العديد من المعالم السياحية والأثرية، ومن أبرزها ما يأتي:[٤]

  • قصر بوتالا: كان قصر بوتالا مقرًا للحكومة التبتية والإقامة الشتوية للدالاي لاما، وتتميز بجدرانها الضخمة التي تشبه الحصن، ويتكون هذا القصر من حوالي 13 طابقًا ترتفع إلى حوالي 130 مترًا، كما يحتوي على أكثر من 1000 غرفة، وقد بدأ بناء هذا القصر في عام 1645م في عهد الدالاي لاما الخامس، واستغرق بناؤه حوالي 50 عامًا.
  • معبد جوخانغ: يعود تاريخ هذا المعبد إلى عام 1300م، وقد بُني ليحتوي على صورة لبوذا جُلبت إلى منطقة التبت عن طريق زوجة الملك سونغتسين جامبو النيبالية.
  • قاعة الجمعية الرئيسية: تتميز تلك القاعة بأنها عبارة عن كنيسة صغيرة، تضم العديد من الأردية الخاصة بالرهبان والقبعات الصفراء، ويدعم تلك القاعة أكثر من 180 عمودًا، وتضم الغرفة الخلفية فيها آلهة تُدعى تشانا دورجي، وتمدرين، كما تضم تماثيل لساكياموني مع اثنين من تلاميذه، وتمثال لبوذا وتسعة من الأبناء، بالإضافة إلى العديد من التماثيل المهمة للآلهة في المدينة.


المراجع

  1. ^ أ ب Kenneth Pletcher, "Plateau of Tibet"، www.britannica.com, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Andrew Alden (23-2-2019), "Geology of the Tibetan Plateau"، thoughtco, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Tibetan Plateau Facts", traveltips.usatoday, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  4. "Tibet attractions", lonelyplanet, Retrieved 4-7-2019. Edited.