أين الموطن الاصلي للبن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ٣ مايو ٢٠٢٠
أين الموطن الاصلي للبن

البُن أو القهوة

تُعد القهوة من بذور نبتة البُنّ بعد تحميصها، فهي تنتشر حول العالم بما يُسمى البن الأخضر، الذي يعد ثاني أكثر سلعة تداولًا في العالم بعد النفط الخام، لما لها من تأثير على المنبه البشري لاحتوائها على مادة الكافيين، وبالتالي هي من المشروبات التي يفضلها الكثيرون، إذ نجد أن شربها من أهم الأنشطة التي يداوم عليها البعض صباحًا، وإلا فإنه ينتابهم الشعور بالكسل والمزاج السيئ إذا لم يتناولوها في هذا الوقت، بالاضافة إلى مذاقها المميز ورائحتها الزكية التي تميزها عن أي رائحة أخرى.[١]


الموطنُ الأصلي لشجرةِ البُن

تعددت الآراء حول الموطن الأصلي لشجرة البن، وما هي المناطق التي وُجد فيها البن بريًا، فالبعض يرجح بأن موطنه الأصلي هي الجزيرة العربية ولاحقًا نُقل إلى إثيوبيا، والبعض الآخر يخالف هذا الرأي ويرحج بأنه ظهر لأول مرة بصورته البرية في إثيوبيا، وتحديدًا منطقة كافا الواقعة إلى الجنوب منها، ومن هنا جاء تسمية المادة المنبة منه "كافا"، وفي دراسة تعد حديثة أجرتها منظمة الغذاء العالمية عام 1924م، إذ كانت مهمة الدراسة تتركز حول زراعة البن في إثيوبيا، والتي أفضت إلى إنه لا توجد دلائل تؤكد أن موطنه هو جنوب إثيوبيا، ولكن رجحت بأنه نُقل إليها من اليمن، وفي بعض الروايات لبعض المؤرخين أن اليمنيين تعاملوا مع البن في القرن الخامس الميلادي تزامنًا مع حملة الأحباش عام 525م، والبعض يؤكد أن الطبيب العربي الرازي ذكر البن اليمني عام 900م، فالخلاصة بأن الموطن الأصلي للبن لم يُحسم قطعًا، ولكنه بغلبة الظن أن موطنه إما من جنوب إثيوبيا أو منطقة العدين في اليمن، لا سيما أن المنطقتين تتشابهان في العوامل الطبيعية.[٢]


زراعةُ البُن

تنحصر زراعة البُن بين المدارين، لا سيما أن هذه النبتة لا تتحمل الأجواء الباردة والصقيع، وكذلك الأجواء الجافة غير مناسبة لزراعتها، أما الأجواء التي ينمو فيها البن نموًا ممتازًا، فهي المناطق المرتفعة التي يتراوح ارتفاعها من 400-1500م، وتكون الحرارة فيها ما بين 16-32 درجة مئوية، بالإضافة إلى المناطق التي تكون فيها الرطوبة وكميات الأمطار عالية تصل إلى أكثر من 2000 ملم، وفي موسم الحصاد من الأفضل أن تتميز مناطق زراعتها بفترة جفاف، أما بخصوص التربة المناسبة لزراعة البن، فأفضل أنواع التربة هي البركانية الخصبة، وأخيرًا تحتاج زراعة البن إلى أيدٍ عاملة كثيرة، فالعناية به تستمر طوال العام.[٣]


تاريخُ انتشار البُن في العالم

بعد أن اكتُشف البن بحسب العلماء إما في اليمن أو ثيوبيا، انتشر استخدامه في الدول القريبة من هذه المناطق، لا سيما المملكة العربية السعودية، التي تفنن أهلها في تحمير وتحميص بذور هذه النبتة التي لها فوائد عديدة، ثم انتقل إلى بلاد فارس وتوسع استخدامها في شمال إفريقيا وتركيا في القرن السادس عشر ميلادي، مما يشير إلى أن استخدام البن بقي فترة حوالي 100 عام محصورًا في مناطق الشرق الأوسط فقط، ولاحقًا انتقل إلى أوروبا، إذ يعد الإنجليز هم أول من بدأ في تناول البن وكانت لهم أماكن خاصة لشرب القهوة عام 1552م، ولاحقًا بفترة زمنية بسيطة افتتح رجل سوري الأصل محلًا في إسطنبول فقط لتناول مشروب القهوة، واستقطب المفكرين والأدباء، الأمر الذي دعاهم لتسميته بلبن المفكرين، ثم انتشر تناول القهوة في العديد من دول أوروبا، لا سيما فرنسا التي كان ملوكها يقدمونه لضيوفهم في القرنين السابع والثامن عشر، ووصل عدد المحلات التجارية التي تبيع وتقدم القهوة نحو 600 متجر، وتعد فرنسا هي أول من بدأ بزراعته في أراضيها وتحديدًا في حديقة النباتات، ثم زُرع في جزر المرتينيك الفرنسية، لينتقل إلى أمريكا الجنويبة وخصوصًا للبرازيل التي اتسعت فيها زراعته واستخدامه، فأصبحت تنتج أكثر من 60% من الإنتاج العالمي له حاليًا. [٤]


الفوائد والأضرار الصحية للبُن

  • أثبتت الدراسات بأن التناول المعتدل للبن له فوائد مهمة لصحة الإنسان، أهمها الآتي:[٥]
    • يحسن من مستوى طاقة جسم الإنسان إذ يحسن من الآداء البدني للجسم وبالتالي يساعد على حرق الدهون.
    • يساهم في تقليل السكر في الدم، وبالتالي يقلل من تعرض الجسم لداء السكري من النوع الثاني.
    • يساعد من تقليل الإصابة بمرض الخرف أو ما يُسمى بألزهايمر.
    • يقي من التعرض لمرض الشلل الرعاشي، أو ما يُسمى بباركنسون.
    • يحسن الحالة المزاجية، وبالتالي يقلل من الإصابة بالاكتئاب.
    • يحتوي على مضادات للأكسدة، وبالتالي يقي الجسم من التعرض للكثير من الأمراض.
    • يساعد تناول القهوة في حماية الكبد من التعرض للإصابة بالأمراض الخاصة بالكبد.
    • يساهم في التقليل من الإصابة ببعض أنواع أمراض السرطان.
  • أما المضار التي قد يسببها الإفراط في تناول البن فهي كالآتي:
    • يؤدي إلى القلق والتوتر وربما الإدمان على مادة الكافيين الموجودة فيه.
    • يؤدي إلى الغثيان أحيانًا وبعض اضطرابات المعدة.
    • يؤدي إلى تسريع ضربات القلب، لا سيما عند تناوله صباحًا على الريق.
    • يضر في بعض الأحيان النساء الحوامل، فقد يسبب الإجهاض المبكر في حالة تناوله بكمية تتجاوز الكوب واحد يوميًا.
    • يزيد سوء الحالة الصحية للمصابين بالقولون العصبي.
    • يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي يحذر مرضى ارتفاع ضغط الدم من الإفراط في تناوله.
    • يؤدي الإفراط في تناول القهوة للمرضعات في إصابة أطفالهن باضطرابات النوم والعصبية.
    • يسبب زيادة بعض أنواع النزيف في بعض الحالات المرضية.


المراجع

  1. محمد منصور (22-7-2017)، "أين الموطن الأصلي للبن"، shoalakhbar، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2019. بتصرّف.
  2. "الموطن الأاصلي لشجرو البن"، yemen-coffee.blogspot، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2019. بتصرّف.
  3. "الموطن الأصلي للبن"، books.google، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2019. بتصرّف.
  4. محمد منصور (22-7-2017)، "أين الموطن الأصلي للبن"، shoalakhbar، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2019. بتصرّف.
  5. "فوائد القهوة لصحة الجسم"، dailymedicalinfo، اطّلع عليه بتاريخ 1-4-2019. بتصرّف.