أين اخترع الجوال

أين اخترع الجوال
أين اخترع الجوال

الجوال

شاع استخدام الجوال في معظم دول العالم، واستخدمه عشرات الملايين من الناس بغرض الاتصال والتواصل، بالإضافة لوجود مزايا فيه هي اليوم جزء من حياة البشر إن شئنا أم أبينا، فلا أحد اليوم يمكنه الذهاب لأي مكان سواء كان قريبًا أو بعيدًا دون أن يكون هاتفه المحمول أو جواله معه، إذ يمكن من خلاله تخرين دليل عن الأشخاص ومعلومات عنهم يحتاجها الشخص في أي وقت ممكن، بالاضافة لعمل أجندة إلكترونية فيها مواعيد وتنبيهات صوتية، ومما أعطى لهذه الاجهزة الأهمية الأكبر في حياة البشر هو اختراع الإنترنت التي أتت في وقت لاحق من اختراع الجوال، فأصبح أغلب وقت الناس ما هو إلا استخدامًا لتطبيقات الجوال الذي سُمي بالهاتف الذكي، كإرسال الرسائل عبر البريد الإلكتروني، والاتصال المسموع والمرئي في آن واحد، حتى أن بعض المؤسسات أصبحت تستخدم الأجهزة الذكية كأساس في عملية التواصل بين الموظفين، أو ما يُسمى اليوم بتكنولوجيا الاتصال، بالإضافة للتطبيقات الترفيهية والتقاط الصور وإرسالها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فالحديث عن مجالات استخدام الهواتف الذكية لا يكفيه عشرات المقالات. [١]


أين اخترع الجوال

يشبه عمل الجوال أو الهاتف المحمول جهاز الراديو المُخترع في العام 1894م على يد العالم نيكولاي تسلا، ولكن الهاتف المحمول هو راديو عالي الدقة وعلى درجة كبيرة من التعقيد؛ إذ إن الاتصال اللاسلكي في الأصل طُور نتيجة لاختراع أجهزة الراديو وتطورها، بالإضافة لاختراع التلفون الأرضي في العام 1876م على يد العالم جراهام بل، فالهاتف المحمول أو الجوال دمج بين الاختراعين الهاتف والراديو، فقبل اختراع الجوال كان عدد محدود من الأشخاص بحاجة للاتصال اللاسلكي، فاستخدموا أجهزة متنقلة سُميت آنذاك بتلفونات الراديو(Radio telephines)، ولم يكن هناك إلا محطة بث واحدة مركزية في أي مدينة، ويلزم أن تكون على درجة عالية من القوة حتى تغطي منطقة ارسال بحدود 60 كم، وبالتالي فإن عددًا لا يتجاوز الـ 25 مستخدم يمكنهم الاتصال من خلالها، ولهذا السبب أتت تسميته بالإنجليزية (Cell phone)، أي أن المدينة التي بها محطة الإرسال تقسم إلى خلايا بتقنية تلفونات الراديو أو الهاتف المحمول، أما في نظام الجوال ففيها خلايا صغيرة جدًا كل منها هي محطة إرسال لوحدها، وبتقنية إعادة تشغيل نفس التردد في كل المدينة يستطيع الملايين من الأشخاص الاتصال في وقت واحد. [١]

وقد مر على اختراع الجوال أكثر من أربعين سنة، ومنذ اختراعه حصلت قفزات هامة إلى أن وصل التقنيون لما يسمى اليوم بأجهزة الهواتف الذكية Smart Phone، ففي العام 1973م أجرى العالم "مارتن كوبر" نائب رئيس شركة موتورولا بمدينة نيويورك أول اتصال للجوال الذي اخترعه، والذي يعتمد على موجات الراديو، فكانت المحادثة موجهة لشركة AT&T المنافسة لشركته، فقال لهم في الاتصال: (أتصل بكم لمعرفة إذا كان صوتي مسموعًا بوضوح لديكم أم لا)، وقد كان طوله لا يتجاوز الـ 9 بوصات و30 لوحة إلكترونية، وفية بطارية تحتاج لعشر ساعات حتى يكتمل شحنها، وينتهي شحنها بعد استخدام 35 دقيقة فقط، وقُدر ثمنه آنذاك بحوالي أربعة آلاف دولار أمريكي.[٢]


المراحل التي مرت فيها صناعة الجوال

مرت صناعة الجوال المعتمدة بمراحل عديدة؛ إذ إن أي تطور تقني في عالم الإلكترونيات وأنظمة التشغيل ساهمت في إحداث قفزة في حجم وسعر وكفاءة أجهزة الجوال، وفيما يأتي أهم هذه المراحل : [٢]

  • كان أول استخدام للاتصال اللاسلكي مقتصرًا على عدد محدود من الأفراد، لا سيما القطاع العسكري والسياسين وكبار رجال الأعمال، إذ تجاوز وزن هذه الأجهزة الـ 12 كغم، ولا يغطي إلا مساحة محدودة.
  • طرحت شركة موتورولا في العام 1989م أول جوال بحجم صغير يمكن وضعه بالجيب، وقد أطلقوا عليه آنذاك هاتف "Micro TAC"، ومنذ ذلك العام تنامت صناعة الجوالات فأصبحت أصغر حجمًا وبدقة أعلى، وبسعر أكثر اعتدالًا.
  • طرحت شركة موتورولا أيضًا في العام 1992م، هاتفًا محمولًا يمكن من خلاله إجراء مكالمات دولية، وذلك بالتزامن مع ظهور تقنية الاتصالات الرقمية المتنقلة؛ إذ أطلقوا عليه أسم Motorola International 3200، فهو قادر على نقل 220 كيلوبت لكل ثانية.
  • دخلت الرسائل القصيرة لتقنيات الجوال في العام 1994م، ولكن عدد الرموز التي يمكن إرسالها لا تتعدى الـ 160 رمزًا، فاضطر المهتمون بهذه الرسائل إلى ابتكار اختصارات للكلمات بهدف توفير حجم الرسائل.
  • طرحت شركة نوكيا السويدية في العام 1999م، أول جوال سُمي بـ Nokia 7110، والذي يمكنه التعامل مع برتوكول التطبيقات اللاسلكية المعروفة باختصار "WAP"، أي أنه يستخدم الانترنت، ولكن استخدامه للانترنت يقتصر فقط على تقليص محتويات الصفحات الإلكترونية على شكل نصوص فقط، أي دون أي صور أو ملفات فيديو.
  • طرحت شركة "أبل" الأمريكية في العام 2007م الهاتف المحمول " I Phone"، وهو الجهاز الذي يعمل بشاشة اللمس، مما أحدث ثورة في عالم الأجهزة المحمولة، إذ ضم واجهة لتسهيل الاستخدام، ولاحقًا طُوّر مع التقنية المعروفة بتقنية الجيل الثالث في الاتصال اللاسلكي، والتي كانت موجودة في العام 2001م.
  • طُرحت تقنية الجيل الرابع في الاتصال اللاسلكي "LTE"، مما جعل الهواتف الذكية فعالة في استخدامها وسرعتها ونقلها الكبير للبيانات، وأصبح بالإمكان التحكم في العديد من الأدوات التي يحتاجها الناس في كل أنشطتهم، إذ يمكن شبك البيت والسيارة وغيرها بالهواتف الذكية.


مخترع الجوال مارتن كوبر

هو مهندس من أصل أمريكي ولد في العام 1928م بمدنية شيكاغو، وحصل على شهادة في الهندسة الكهربائية في العام 1950، ليعمل بعد ذلك في شركة Teletype، ومن ثم انتقل للعمل بشركة موتورولا في العام 1954م، وخلال عمله في هذه الشركة العملاقة أجرى العديد من الدراسات الخاصة بالاتصالات اللاسلكية، فحصل في العام 1960م على براءة اختراع لتطوير آلية تتحكم في الإشارات الضوئية عبر موجات الراديو، وفي العام 1973م كما ذكرنا سالفًا تمكن من استخدام أول هاتف محمول مع المهندس (جويل أنجيل) ليخبره باختراعه العظيم، وكان متفائلًا أن اختراعه هذا سيسهل الحياة في العالم بأسره. [٣]


المراجع

  1. ^ أ ب حازم فلاح سكيك (6-7-2007)، "كيف يعمل جهاز الهاتف المحمول (الجوال) – الجزء الأول"، hazemsakeek، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "40 عاما على اختراع "الموبايل": مُخترع المحمول أجرى أول مكالمة فى التاريخ عبر الـ"موتورولا".. فى 1989 تم طرح أول هاتف بحجم الجيب وإدخال خدمة الـSMS عام 1994.. وNokia 7110 أول هاتف يتيح استخدام الإنترنت"، youm7، 7-4-2013، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.
  3. "من هو مخترع الجوال .. تعرف على المخترع مارتن كوبر .."، murtahil، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2019. بتصرّف.

435 مشاهدة