أول من اخترع الهاتف المحمول

أول من اخترع الهاتف المحمول

الهاتف المحمول

تعد وسائل الاتصالات من أثر التكنولوجيا في حياتنا، إذ تَسهّلت عملية التواصل بين الناس وأليغت الحدود الجغرافية والمسافات فيما بينهم، ومن أمثلتها الهاتف المحمول الداخل لعالم التكنولوجيا والتقنيات، إذ سجلت الإحصائيات أنه من أكثر الوسائل التي حققت زيادة التواصل مقارنة مع الوسائل القديمة، ومنه تستخدم العديد من التطبيقات مثل الواتس آب والفايبر وتُجرى المكالمات الصوتية، إلا أنه يعد من الأسلحة ذات الحدين إذ إن الإفراط في استعماله قد يؤدي إلى نتائج عكسية غير مرغوبة تؤثر في جوانب أخرى مثل الصحة النفسية والجسدية، والجوانب الاقتصادية، والاجتماعية وغيرها.[١][٢]

والهاتف المحمول هو مجموعة من المكونات المادية والبرمجية، التي تشترك معًا، بطريقة متكاملة، من أجل ضمان نقل الوسائط المتعددة بين الهاتف والأجهزة المختلفة، في جميع أنحاء العالم، وبظهور الهاتف غير العالم وجهة نظره بالتواصل، وتحول من التواصل عبر الرسائل التي تأخذ وقتًا وجهدًا طويلين، إلى التواصل باستخدام مجموعة أزرار لا تأخذ الكثير من الوقت، ولا تتطلب أي جهد، وفي أقل التكاليف.[٣]


أول من اخترع الهاتف المحمول

تعود بدايات محاولات اختراع الهاتف المحمول إلى عام 1973م على يد المهندس الأوكراني مارتن كوبر نائب رئيس شركة موتورولا فى نيويورك، إذ قام بوليمة عشاء كبيرة لجميع رؤساء الشركات تقريبًا مع حضور عدد من الصحفيين لتجربته من خلال إجراء مكالمة هاتفية مع شركة بيل، إلا أن مهندسها جويل إنجيل لم يعترف بتلك المكالمة، وطُرح في الأسواق عام 1983م ليباع بسعر حوالي 4000 دولار تقريبًا، وأما عن مواصفاته فإن وزنه بلغ حوالي كيلوغرام، ويلزم شحنه مدة عشر ساعات حتى يعمل لمدة نصف ساعة تقريبًا، وقد عبر كوبر عن عدم رضاه للتحديثات التكنولوجية الحاصلة على الهاتف؛ لأن جلّ اهتمامه يصبّه في تمكين الاتصال الهاتفي وتجاوز حدود الزمان والمكان مع محاولة التخفيف من التكاليف الواقعة على حمل المستهلك.[١][٤][٥]


مراحل تطور الهاتف المحمول

أحدثت الشركات خلال بداية القرن العشرين تغييرات في مواصفات الهاتف المحمول خلال مراحل زمنية مختلفة مرتبة كالآتي:[٥]

  • عام 1989م: طُرح هاتف Micro TAC وهو أول جهاز يمتلك غطاء يمكن فتحه وإغلاقه.
  • عام 1992م: التمكن من إجراء مكالمات دولية، وإطلاق هاتف Motorola International 3200 الذي يتميز بقدرته على توصيل بيانات تصل إلى 220 كيلوبت في الثانية.
  • عام 1994م: أضيفت خاصية الرسائل القصيرة SMS وسعتها لا تتجاوز الـ 160 رمزًا إذ كانت مخصصة للإعلام بمدى قوة الإشارة اللاسلكية وإخبار المستهلك بأي خلل في الشبكة.
  • عام 1997م: لوحظ الانخفاض على أسعار الهواتف وإدراجها ضمن المنتجات الشعبية، وإدخال خدمة البطاقات مسبقة الدفع.
  • عام 1999م: إطلاق أول هاتف يتضمن تطبيق الـ WAP المخصص لاستخدام الإنترنت، وبعد خمس سنوات أضيفت خاصية الكاميرا للهاتف، وبعد ذلك بسنتين أطلق هاتف اللمس، وأخيرًا إطلاق الجيل الرابع ويدعى بـ LTE، ومنه يمكن التحكم في تشغيل السيارة، وفي البيت، والمكتب وغيرها.


مكونات الهاتف المحمول

يتكون الهاتف الذكي من مجموعة من المكونات المادية المتمثلة بما يأتي:[٣]

  • اللوحة الأم: هي الشاشة الخارجية للهاتف، التي لا يمكن استخدام الهاتف دونها، فعن طريقها يتحكم المستخدم عبر أصابعه بالهاتف وأنشطته المختلفة، وبمجرد أن تتلف اللوحة الأم لا يمكن استخدام الهاتف بأي مهمة مهما كانت، لذا يلجأ الأشخاص بالوقت الحالي إلى تدعيمها بشاشة زجاجية مقاومة للكسر تدعى بشاشة الحماية.
  • المعالج: وهو قطعة إلكترونية صغيرة تتكون من عدد من القطع الصغيرة التي تدعى بالأنوية، المسؤولة عن التحكم في سرعة معالجة البيانات وأداء الهاتف، لذا تتجه الشركات الحديثة لابتكار المعالجات ذات الأنوية المصنوعة من مواد تعطيها سرعة فائقة، من أجل زيادة سعر الهاتف، والطلب عليه.
  • الذاكرة العشوائية: هي قطع إلكترونية، تستخدم لتخزين البيانات والمعلومات، الخاصة ببرامج الهاتف وتطبيقاته، وكلما زادت سعتها ازداد ثمن الهاتف وسرعة أدائه ومقدرته على استيعاب المزيد من الملفات.
  • الكاميرا: تكون في الهواتف الذكية، إذ يُدعم الهاتف بكاميرا أمامية، وعدة كاميرات خليفة مدعمة بإضاءات من أجل إبراز الصورة بشكل أجمل، وتتسابق الشركات في الوقت الحالي على إصدار الكاميرات بدقة عالية وجودة مرتفعة، تمكن المستخدم من مشاهدة البعيد بطريقة سريعة وسهلة، لتعطي صورة واضحة.
  • البطارية: الوحدة المسؤولة عن تخزين الطاقة بالهاتف، وتتميز الهواتف الذكية بسرعتها في الشحن، وتوفيرها المرتفع للطاقة، وتمكين المستخدم من التحكم بمستوى استهلاك الهاتف للطاقة الكهربائية.


إيجابيات وسلبيات الهاتف المحمول

يعد الهاتف المحمول من التقنيات والأجهزة الحديثة التي لا يمكن الاستغناء عنها، لتمكنها من إنجاز العديد من المهام الواقعة على عاتق الإنسان، مما ساهم في زيادة الطلب عليها واستعمالها دائمًا وباستمرار؛ لذا يجب الإضافة والتحسين من ميزاته، وعلى خلاف ذلك ظهرت العديد من السلبيات نتيجة استخدام الهاتف والعائدة ليس على الإنسان فحسب، بل على المحيط كالبيئة والحيوانات.[٤]وفيما يأتي أبرز إيجابيات وسلبيات الهاتف المحمول:

إيجابيات الهاتف المحمول

بالإضافة لتحقيق الهاتف المحمول سهولة الإرسال والاستقبال والتواصل بين الناس القاطنين في مناطق جغرافية مختلفة المساحة، فإن له العديد من الإيجابيات الأخرى منها ما يأتي:[٦][٤][٧]

  • سهولة التفاهم بين فئات الناس المختلفة وخاصةً ذوي الاحتياجات الخاصة كالصم والبكم من خلال التواصل بالرسائل النصية.
  • تسهيل الحصول على الخدمات المختلفة مثل عمليات البيع والشراء بفعل مشاهدة العديد من الدعايات والإعلانات في صفحات ومواقع الإنترنت المتعددة.
  • توفير الوقت والجهد، فمثلًا أصبح بالإمكان حجز الفنادق وتذاكر الطيران، والتعامل مع العملاء والشركات هاتفيًا دون الحاجة للوصول إليهم.
  • توفر العديد من العمليات مثل التصوير وتعديل الصور، وتسجيل الصوت، والمذياع وحفظ الملفات الصوتية لسماعها في وقت لاحق.

سلبيات الهاتف المحمول

على الرغم من الإيجابيات المتنوعة للهاتف المحمول، إلا أن له تأثيرات سلبية في العديد من النواحي، ومنها ما يأتي:[٤][٦][٧]

  • زيادة نسبة حوادث الطرق؛ بفعل استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة والانشغال في إرسال الرسائل النصية أو الصوتية وتشتت تركيز السائقين خلال قيادة المركبة.
  • الإدمان بسبب كثرة استخدامه وتعلق الشخص به وصعوبة التخلي عنه حتى في أوقات العمل والدراسة.
  • زيادة التشتت بين أفراد العائلة بسبب انشغالهم بهواتفهم ومواقعهم الاجتماعية مثل الفيس بوك وغيرها، وبالتالي تقليل التواصل فيما بينهم رغم معيشهم في بيت واحد.
  • زيادة الخطر على الصحة بسبب الإشعاعات الصادرة عنه وفقدان القدرة على التركيز والانتباه.
  • التسبب بالوقوع في المخاطر بسبب الإشارات الصادرة عنه، إذ قد تتداخل مع الأجهزة الدقيقة الأخرى مثل الأجهزة التي يستخدمها المرضى وأجهزة الملاحة، ومن الممكن كذلك التأثير على أجهزة الطائرات.
  • ضياع الكثير من الوقت على الهاتف المحمول وقضاء الوقت في اللعب والترفيه، وبالتالي التقصير في الواجبات الأخرى؛ كالعمل، والدراسة والعلاقات الاجتماعية وكذلك إهدار المال؛ لأنه يتطلب الشحن المالي باستمرار، وما يتضمنه من صيانة وتصليح في حال حدوث عطل أو مشكلة.
  • عدم الأمان، إذ يمكن التجسس على مكالمات الآخرين وتسجيلها وخرق خصوصياتهم والعبث بها كمواقع التواصل الاجتماعي، مع احتمالية الحصول على الصور حتى بعد مسحها من الهاتف واستخدامها كوسيلة ابتزاز للناس.


المراجع

  1. ^ أ ب soma - متى (2016-9-8)، "متى تم اختراع الهاتف المحمول ؟"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-21. بتصرّف.
  2. Randa Abdulhameed، "بحث عن وسائل الإتصال الحديثة إيجابياتها وسلبياتها"، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-21. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "ما هي مكونات الهاتف الذكي؟"، mqalaat، 9-5-2019، اطّلع عليه بتاريخ 28-5-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث "بحث عن إيجابيات الجوال وسلبياته"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-21. بتصرّف.
  5. ^ أ ب مصطفى عنبر (2013-4-7)، "40 عاما على اختراع "الموبايل": مُخترع المحمول أجرى أول مكالمة فى التاريخ عبر الـ"موتورولا".. فى 1989 تم طرح أول هاتف بحجم الجيب وإدخال خدمة الـSMS عام 1994.. وNokia 7110 أول هاتف يتيح استخدام الإنترنت"، youm7، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-21. بتصرّف.
  6. ^ أ ب Yassmin Yassin، "10 من أبرز إيجابيات وسلبيات الهاتف المحمول"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-21. بتصرّف.
  7. ^ أ ب سهام كيتاني، "سلبيات الهاتف النقال"، rjeem، اطّلع عليه بتاريخ 2019-6-21. بتصرّف.