أعراض ضمور المخ عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٩ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
أعراض ضمور المخ عند الأطفال

ضمور المخ

يُعدّ ضمور المخ أحد الأمراض التي تُصيب الدماغ، ويحدث فيه فقدان للخلايا العصبية وللروابط بينها، وقد يكون الضمور عامًا؛ أيّ تنكمش كل أنسجة الدماغ ويُسمّى حينها بالضمور العامّ، أو قد يكون ضمورًا مركزيًا؛ فيصيب مساحة مُحدّدة من الدماغ، فتتلف خلايا معينة فقط في الدماغ، وينتج عنه تراجع في قدرات الدماغ على آداء الوظائف المسؤولة عنها المنطقة المُتضرّرة، وفي الحقيقة فإنّ نمط ومعدّل تطوّر ضمور المخ يعتمد على المرض المتسبب بحدوث الضمور، وعمومًا فإنّ هذا المقال يعرض أهم أعراض وعلامات ضمور المخ عند الأطفال، وأهم أسباب الإصابة، وطرق العلاج والوقاية.[١]


أعراض ضمور المخ عند الأطفال

تختلف أعراض ضمور المخ باختلاف المنطقة المتضررة في الدماغ، فمثلًا يسبب ضمور المخ العام أعراض الخرف؛ مثل مواجهة مشاكل في الذاكرة، أو تغير في الشخصية، بينما تظهر أعراض ضمور المخ المركزيّ بمواجهة مشاكل في النطق أو الكلام، أو الحركة، أو الرؤية، والمعاناة من نوبات الصرع، لذا فيما يلي توضيح لأعراض ضمور المخ المركزي والعام:[٢]

  • أعراض ضمور المخ العامّة: وتظهر عند حدوث تلف كامل لخلايا المخ، وقد يعاني المصاب من الأعراض يوميًّا، أو قد تظهر مرة واحدة فقط كل فترة، وتتضمّن الآتي:
    • تغيرات في المزاج، والشخصية، والسلوك.
    • الصعوبة في الحكم أو التفكير المُجرّد.
    • صعوبة التذكر، والتفكير، والتحدث، والاستيعاب، والكتابة أو القراءة.
    • التَوَهان.
    • صعوبات التعلّم.
  • أعراض ضمور المخ المركزية: تظهر عندما يحدث تلف في مناطق معينة في خلايا الدماغ، ويعاني المصاب من الأعراض التالية:
    • تشوش الرؤية، أو ازدواج الرؤية.
    • صعوبة القدرة على الكلام، أو الصعوبة في فهم الكلام.
    • ضعف التوازن أو التناسق الحركيّ.
    • فقدان الإحساس، أو الشلل، أو الضعف في منطقة معينة.
  • الأعراض الخطيرة التي قد تكون مُهدّدة للحياة: في بعض الحالات قد يسبب ضمور المخ أعراضًا خطيرة، وقد تهدد حياة المريض، لذا ينبغي الإسراع في طلب الطوارئ للحصول على الرعاية الطبية الفورية، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
    • أن يتصرف المريض تصرفات قد تكون مؤذية له أو للآخرين، كأن يفكر في الانتحار.
    • أن يفقد وعيه أو يقظته؛ أو يفقد الاستجابة.
    • أن يظهر تغير مفاجئ في حالته العقلية، كالهذيان أو الهلوسة.
    • أن يعاني من نوبات صرع.
    • أن يعاني من تغيرات في الرؤية، أو فقدان الرؤية، أو يشعر بألم في العين.


أسباب ضمور المخ عند الأطفال

تتضمّن أهم أسباب ضمور المخ ما يلي:[٣]

  • السكتة الدماغية: تحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف ضخ الدم إلى جزء معين من الدماغ، فلا يصله الأكسجين، فتموت الخلايا العصبية، وتتأثر سلبًا العديد من الوظائف مثل؛ الحركة أو القدرة على الكلام وغيرها حسب المنطقة المتضررة في الدماغ.
  • التعرّض لحادث: قد يتعرّض الشخص لحادث سيارة، أو سقوط على رأسه، فيتأثر الدماغ ويُصاب بالضرر.
  • الشلل الدماغيّ: وهو اضطراب في الحركة يحدث بسبب نمو غير طبيعي للدماغ في فترة نمو الجنين في رحم أمه، وذلك يسبب ظهور عدّة أعراض، مثل؛ صعوبة في المشي، ومشاكل في التناسق بين العضلات، واضطرابات حركية أخرى.
  • مرض هنتنغتون: وهو مرض وراثي يصيب الخلايا العصبية بالتلف، ويبدأ عادةً في منتصف العمر، وينعكس على قدرات الشخص البدنية والذهنية، فيعاني من اكتئاب شديد، والرُقاص أو الرَقَص؛ وهو عدّة حركات لا إرادية تشبه الرقص.
  • ضمور المادّة البيضاء: وهي مجموعة من الاضطرابات الوراثية النّادرة التي يحدث فيها تلف للطبقة الواقية التي تُحيط بالخلايا العصبية، ممّا ينتج عنه مشاكل في الحركة والذاكرة، والسلوك، والرؤية، والسمع.
  • مرض التصلّب اللّويحي المتعدّد: يبدأ هذا المرض عادةً في سنّ البلوغ، ويُصيب النّساء بنسبة أكثر من الرّجال، ويُصنّف ضمن أمراض المناعة الذاتية، إذ يهاجم جهاز المناعة الطبقة الواقية التي تحيط الخلايا العصبية، ومع الوقت يصيبها بالتلف، فيظهر عن ذلك مشاكل في الإحساس، والحركة، وغير ذلك ومع تطوّر المرض قد يحدث ضمور للدماغ.
  • الإصابة بالعدوى: تتعدّد أنواع العدوى التي قد تؤدي إلى الإصابة بضمور المخ، ومنها ما يلي:
    • فيروس نقص المناعة البشرية: الذي يسبب الإيدز؛ ويهاجم هذا الفيروس جهاز المناعة، ويدمّر الروابط التي تصل بين الخلايا العصبية.
    • التهاب الدماغ: بسبب فيروس الهربس وغيره من الفيروسات، فتُصاب الخلايا العصبية بالتلف وتظهر أعراض الارتباك ونوبات الصرع والشلل.
    • الإصابة بالزهري العصبي: وهو مرض يدمّر الدماغ والمادة التي تُحيط به، ويصيب الأشخاص المُصابين بالزهري الذين لم يحصلوا على علاج.


علاج ضمور المخ

يتضمّن علاج أعراض ضمور المخ تناول الأدوية، والعلاجات غير الدوائية، وفيما يلي توضيح ذلك:[٢]

  • الأدوية التي تغير كمية المواد الكيميائية في الدماغ: والتي تؤثر في الإشارات التي يرسلها الدماغ، أو التي تعالج أعراض ضعف الإدراك.
  • العلاج الفيزيائي: الذي يُحسّن القدرة الوظيفية لممارسة الأنشطة اليومية.
  • الاستشارة والدعم النفسيّ.
  • علاج الأعراض المختلفة لضمور المخ: وقد تعالج بعض الأعراض دوائيًا، أو بطرق غير دوائية، كما يلي:
    • الأدوية المُضادّة للتشنّج: التي تستخدم لوقف نوبات الصرع.
    • العلاج السلوكي: الذي يركز على تحسين جودة حياة المريض.
    • العلاج الفيزيائي: الذي يُبطئ من فقدان القدرة على التحكم في العضلات.
    • علاج النطق: وذلك للتقليل من تأثير الحُبْسَة aphasia؛ وهي ضعف القدرة على النطق والفهم.
    • علاج العدوى: أو الإصابة المُتسبّبة بحدوث ضمور المخ.


قد يُهِمُّكَ

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ ممارسة التمارين البدنية مع ابنكَ قد تحسن من أعراض الضمور أو سرعة تطوّره، وقد تعكس الضمور في بعض المناطق الدماغية، بينما تتحدث أبحاث أخرى عن أهمية تناول المكملات الغذائية، مثل؛ فيتامينات ب12، وحمض الفوليك، وفيتامين ب6، التي تساعد في إبطاء ضمور المخ، وقد وُجدت علاقة بين طبيعة الغذاء المُتناول وبين ضمور المخ، فمثلًا وُجد ضمور أكبر في دماغ الأطفال الذين لا يتبعون حمية البحر المتوسط، وفي هذا الصدد يمكن القول أنّه توجد العديد من الأسباب للإصابة بضمور المخ التي لا يمكن السيطرة على حدوثها، لكن معرفة عوامل خطر الإصابة التي يمكن تجنّبها أو تقليل فرص حدوثها والحرص على اتباعها يحافظ على الصحة العقلية قدر المستطاع، ويقي من أيّ اضطرابات أو أمراض تصيب الدماغ.[٤]


المراجع

  1. "Cerebral Atrophy Information Page", ninds, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Cerebral Atrophy", .healthgrades., Retrieved 17-12-2019. Edited.
  3. "Brain Atrophy (Cerebral Atrophy)", .healthline., Retrieved 17-12-2019. Edited.
  4. "Cerebral Atrophy: Is Your Brain Shrinking?", .verywellhealth., Retrieved 17-12-2019. Edited.