أجزاء المولد الكهربائي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٨ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠

المولّد الكهربائي

هو جهاز ميكانيكي يحوّل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية بمساعدة المجال المغناطيسي، فالمولدات الكهربائية عبارة عن أجهزة توفر الطاقة الكهربائية أثناء انقطاع التيار الكهربائي من خلال الحثّ الكهرومغناطيسي، إذا يُولد تيار حِثي مقاوم بدرجة معينة، وبعد ذلك يُوّجه المولد الكهربائي التيار خلال الدائرة الكهربائية الخارجية، فيمثل التيار الكهربائي هذا التدفق في الشحنات الكهربائية، ويمكن تشبيه المولد الكهربائي بمضخة المياه، فالمضخة تساعد على تدفق المياه ولكن لا تخلق المياه المتدفقة عبرها بالفعل، وهذا ما نعنيه بالمولد، فهو لا يخلق الطاقة الكهربائية إنما يساعد على توليدها.[١]

وفي المولدات الكهربائية الحديثة تتولد الكهرباء بطريقة مختلفة، فهي تعمل على مبدأ الحث الكهرومغناطيسي والذي اكتشفه مايكل فاراداي واكتشف آلية عمله، وتوليد الشحنات الكهربائية يمكن أن يحدث عن طريق تحريك موصل كهربائي؛ مثل سلك يحتوي على شحنات كهربائية في مجال مغناطيسي، فتخلق هذه الحركة فرق الجهد بين طرفي السلك أو الموصل الكهربائي، مما يؤدي بدوره إلى تدفق الشحنات الكهربائية، وبالتالي توليد التيار الكهربائي،[١] فالمولد أحد أهم شروط وجود الكهرباء والتي نستخدمها في كافّة أشغالنا وتتصل مباشرة في حياتنا اليومية؛ من إنارة المنازل والشوارع وتشغيل المصانع التي تنتج ملابسنا وغذائنا ودوائنا، كما أنه مهم في السيارات ومضخات الماء المنزلية وغيرها من الأماكن.[٢]


أجزاء المولّد الكهربائي

يتكون المولد من أجزاء عديدة يمكن تصنيفها على النحو التالي:[١]

  • المحرك: يُعد المحرك مصدرًا لمدخلات الطاقة الميكانيكية للمولد، إذ يتناسب حجم المحرك مع الحد الأقصى لإخراج الطاقة التي يمكنه توفيرها، وتعمل محركات المولدات على أنواع مختلفة من الوقود مثل الديزل، البنزين أو البروبان، أو الغاز الطبيعي، وتعمل المحركات الصغيرة على البنزين، بينما تعمل المحركات الأكبر على الديزل أو البروبان السائل أو غاز البروبان أو الغاز الطبيعي، ويمكن أن تعمل هذه المحركات بطريقة مزدوجة باستخدام كل من الديزل والغاز.
  • المولد: وهو الجزء الذي يُنتج الطاقة الكهربائية من المدخلات الميكانيكية التي يوفرها المحرك، ويحتوي المولد على أجزاء ثابتة ومتحركة، تعمل هذه الأجزاء مع بعضها البعض لإحداث حركة نسبية بين المجالين المغناطيسي والكهربائي، مما يؤدي بدوره إلى توليد الكهرباء، فالجزء الثابت يحتوي على مجموعة من الموصلات الكهربائية، أما الجزء المتحرك أو ما يسمى بالدوار فهو يُنتج المجال المغناطيسي الدوار من خلال ثلاث طرق؛ إما عن طريق الاستقراء أو ما يُعرف باسم المولدات دون فرش، وعادة ما تُستخدم في المولدات الكبيرة أو بواسطة مغناطيس دائم، وهذا أكثر شيوعًا في وحدات المولد الصغيرة أو من خلال استخدام المحفز، وهو مصدر صغير للتيار المباشر DC.
  • نظام الوقود: عادةً ما يكون لخزان الوقود سعة كافية للحفاظ على تشغيل المولد لمدة 6-8 ساعات في المتوسط، أما في حال وحدات المولدات الصغيرة يثبت خزان الوقود أعلى إطار المولد، وفي المحلات التجارية المتخصصة قد يكون من الضروري إنشاء خزّان وقود خارجي وتثبيته، وتكمُن أهمية نظام الوقود في توصيل الأنابيب من خزان الوقود إلى المحرك، إذ يحتوي الخزان على أنبوب تهوية لمنع تراكم الضغط أو الفراغ أثناء إعادة تعبئة وصرف الخزان، ويفرغ الفائض من خزان الوقود في أنبوب التصريف لكي لا يتسبب في انسكاب السائل على مجموعة المولدات أثناء إعادة تعبئة الخزان، ووجود فلتر الوقود فيه يفصل الماء والمواد الغريبة عن الوقود السائل؛ لحماية المكونات الأخرى للمولد من التآكل والتلوث، ويضخ الحاقن الوقود السائل، ويرش الكمية المطلوبة منها في غرفة الاحتراق للمحرك.
  • منظم الجهد: هذا المكون ينظم الجهد الناتج للمولد، ويعمل من خلال ثلاث آليات وهي؛ منظم الجهد الذي يُحول التيار المتردد إلى تيار مستمر، إذ يخرج جزء صغير من المولد جهد التيار المتردد ويحوله إلى تيار مستمر، ثم يُغذي منظم الجهد هذا التيار بمجموعة من اللفافات الثانوية في الجزء الثابت والمعروفة باسم اللفافات المحفزة للتيار، وهذه اللفافات تحول التيار المستمر إلى تيار متردد، ومقومات الدوران تُحول التيار المتردد إلى تيار مستمر.
  • أنظمة التبريد والعادم: عند الاستخدام المستمر للمولد يسبب تسخين مكوناته المختلفة، فمن الضروري وجود نظام تبريد وتهوية لسحب الحرارة الناتجة في هذه العملية، فينقل الهيدروجين الحرارة من المولد من خلال مبادل حراري إلى دارة تبريد ثانوية تحتوي على ماء غير معدني مبرد، ومن الضروري التحقق من مستويات سائل التبريد للمولد يوميًا، أما بالنسبة لأبخرة العادم المنبعثة من المولد فتشبه العادم من أي محرك ديزل أو غاسلاين آخر، وتحتوي على مواد كيميائية شديدة السميّة تحتاج إلى إدارتها بطريقة صحيحة، وبالتالي من الضروري تثبيت نظام عادم مناسب للتخلص من غازات العادم.
  • نظام التشحيم: نظرًا لشمول المولد على أجزاء متحركة في مُحرِكِه، فإنه يتطلب تشحيمًا لضمان المتانة والعمليات السلسة لفترة طويلة من الزمن، فيشحم محرك المولد بواسطة الزيت المخزن في المضخة، ويجب التحقق من مستوى زيت التشحيم كل 8 ساعات من تشغيل المولد، كما يجب أيضًا التحقق من أي تسربات لزيوت التشحيم، وتغيير زيت التشحيم كل 500 ساعة من تشغيل المولدات.
  • شاحن البطارية: تبدأ وظيفة المولد من خلال عمل البطارية، إذ يجب أن يبقي شاحن البطارية مشحونًا عن طريق تزويدها بجهد دقيق، فإذا كان الجهد الكهربائي العام منخفضًا جدًا ستظل البطارية منخفضة الشحن، أما في حال كان الجهد الكهربائي العائم مرتفعًا جدًا، فسيؤدي ذلك إلى تقصير عمر البطارية، وعادةً ما تكون شواحن البطاريات مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ لمنع التآكل، ويضبط الجهد الناتج من التيار المباشر لشحن البطارية على 2.33 فولت لكل خلية.
  • لوحة التحكم: وهي واجهة المستخدم الخاصة بالمولد، وتحتوي على مفاتيح خاصة بالمنافذ الكهربائية وأجهزة التحكم، إذ تتحكم تلك اللوحة بالتشغيل والإغلاق الكهربائي، وأجهزة قياس المحرك التي تشير إلى بارامترات مهمة مثل ضغط الزيت، ودرجة حرارة سائل التبريد وجهد البطارية وسرعة دوران المحرك، بالإضافة إلى مدة التشغيل، أما ما يُعرف بمقاييس المولد فهي عبارة عن أمتار لقياس تيار الطاقة والجهد وتردد التشغيل، وعناصر التحكم الأخرى وهي مفتاح محدد الطور، مفتاح التردد، ومفتاح التحكم في المحرك وغيرها.


مبدأ عمل المولّد الكهربائي

تكون أجزاء المولد الداخلية واقعةً ضمن مجال مغناطيسي قوي، ومع حركة الملف داخل هذا المجال يتولد ما يُعرف بالحث الكهرومغناطيسي والذي يُنتِج بدوره الطاقة الكهربائية، ويدور الملف بواسطة دراجة تعتمد على قوّة تدوير عجلتها، وفي حال توليد الطاقة الكهربائية في محطات التوليد تُستخدم أنواع مختلفة من الطاقة، كالفحم أو الرياح أو قوة المياه، أو النّفط أو الغاز وغيرها من مصادر الطّاقة المتجدّدة وغير المتجددة، وبالعودةِ إلى القوانين الفيزيائية فعند تحريك الجزء الدوّار من المولد باستعمال عمود الدوران والذي يكون موصولًا بالمحرك الأساسي يحدث توليد للمجال الكهرومغناطيسي، وذلك اعتمادًا على ملفات الجزء الدوّار، ومن ثم ينتقل المجال الكهرومغناطيسي إلى ملفات الجزء الثابت الذي يستقبل المجال الكهرومغناطيسي ويحوله إلى تيار كهربائي يسري في ملفات موزعة على ثلاثة أوجه، وتكون الزاوية بين كل وجه هي 120 درجةً، فينتج جرّاء ذلك تيار كهربائي ثلاثي.[٣]


اختراع المولّد

ابتكر مايكل فاراداي مولد المحول الأول في أغسطس عام 1831، وبعد بضعة أشهر صمم وصنع هذه القطع البسيطة من الجهاز استنادًا إلى خبرته وتجاربه، فطوّر أول مولد كهربائي على الإطلاق، يتكون هذا المولد من أنبوب من مادة محايدة مع لفائف من الأسلاك المعزولة في القطن، وشريط مغناطيسي، ثم بعد عشر سنوات من إنشاء فاراداي المحرك الكهربائي تحديدًا في أغسطس عام 1831 عاد إلى أبحاثه الكهربائية واكتشف الحث الكهرومغناطيسي، وبعد بضعة أشهر أجرى تجربة ناجحة باستخدام هذا الجهاز وأظهر العلاقة بين المغناطيسية والحركة، وفيما بعد وصّل فاراداي بتوصيل أجهزته بجلفانومتر، واكتشف أنه عند تحريك المغناطيس ذهابًا وإيابًا من خلال ملف الأسلاك الذي ظل ثابتًا، قفزت إبرة الجلفانومتر إلى العمل لتسجيل تدفق فعلي.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "How Does a Generator Create Electricity? How Generators Work", dieselserviceandsupply, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  2. Gordon R. Slemon, "Electric generator"، encyclopaedia britannica, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  3. "Generators – Working, Types & Advantages", elprocus, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  4. "Michael Faraday's generator", rigb.org, Retrieved 2019-10-31. Edited.