آثار الحروب على الانسان

الحروب

لقد كان القرن 21 قرن الحروب بامتياز؛ فقد شهد العالم الكثير من الحروب وكان أغلبها في الدّول العربيّة، وكان لهذه الحروب آثار مدمرة ليس على الإنسان فحسب بل على الحيوان والجماد والنبات والبيئة، فالحرب لا تفرق بين إنسان وغيره، وعند وقوع الحرب فإن أغلب ضحاياها هم من الأبرياء والمدنيين الذين لا يملكون العدّة ولا العتاد لمواجهة هذه الظروف القاسية، ولا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم في خضم توالي سقوط المتفجرات والقنابل عليهم، وكان السبب في أغلب الحروب عبر التاريخ هو حب السّيطرة، فأغلب الدّول التي وقعت في براثن الحروب إما لأنها تمتلك النفط الوفير والخيرات الكثيرة، وإما بسبب طبيعتها الجغرافيّة وموقعها الاستراتيجي فتكون تلك الدّول محط أنظار الدّول الغازية في محاولة منها للسيطرة على اقتصاد الدّولة والاستيلاء على أراضيها.


آثار الحروب على الإنسان

الآثار النّفسيّة للحروب على الإنسان

في خضم الحروب يشعر الإنسان بالعجز وعدم القدرة على العمل أو العطاء أو حتى التفكير بشكل سليم، فيشعر الإنسان بالقلق والخوف الشديد على نفسه وعائلته من توابع ومجريات هذه الحرب، وتتسبب الحروب للإنسان بالعديد من الاضطرابات النّفسيّة والوساوس القهريّة التي تلازمه طيلة فترة الحرب، وهذا ما حدث أثناء الحربين العالميتين فقد أصيب المواطنون بالعديد من الأمراض كالاكتئاب والقلق وأمراض القلب، وقد يعاني الأفراد أيضًا أثناء الحروب من الأرق وقلة النوم بنسبة كبيرة، ومن الإدمان على المخدرات والمسكّرات لنسيان الواقع أو تناسيه، وقد يعاني الأفراد من الهلوسات واضطرابات في الكلام والسمع وفقدان الشّهيّة، ويصاب الأفراد من جراء هذه الحروب بالذّعر والانهيارات العصبيّة نتيجة الضغوطات والواقع الأليم الذي يعيشوه. [١]

الآثار الاجتماعيّة للحروب على الإنسان

ومن أهم الآثار الاجتماعيّة للحروب هو نزوح ولجوء الآلاف من المدنيين من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى خارج وطنهم للنّجاة بأنفسهم من الآثار المدمرة للحرب، ومن آثارها أيضًا تعرّض النّساء والأطفال لعمليات الاختطاف والاغتصاب وسرقة الأعضاء تحت تهديد السلاح، والحرب تؤدي إلى وفاة أعداد كبيرة من الرجال فتترمّل النّساء ويصبح الأطفال أيتامًا ولا معيل لهم وبذلك يكونون عرضة للاستغلال والطمع من قبل الآخرين، والزواج القسري أو الاضطراري للفتيات؛ فعند وقوع الحروب تضطر الكثير من الفتيات للزواج بأعمار صغيرة من أشخاص قد لا يكونوا مؤهلين للزواج رغبة منهن بالبحث عن الأمان ورغبة من الأهل في التخلّص من أعباء نفقتهن، وللحرب أثر كبير لانتشار الفقر والبطالة بين الشباب، وقد يستغل البعض من ضعاف النفوس الحروب لإثارة الفتن والنّعرات الطائفيّة بهدف إضعاف الجبهة الدّاخليّة واستهداف تماسك المواطنين ووحدتهم. [٢]

الآثار الاقتصاديّة للحروب على الإنسان

من أهم آثار الحروب الاقتصاديّة هجرة أصحاب العقول والكفاءات والشّهادات إلى الخارج بحثًا عن مصدر رزقهم بعيدًا عن ويلات الحروب مما يؤدي لخسران البلد الأيدي العاملة فيها وأصحاب الكفاءات، والحروب تؤدي لدمار البنية التّحتيّة والتي تحتاج لملايين الدولارات والسنين حتى تُبنى من جديد، وتؤدي الحرب لوقف عمليّة تصدير المنتجات إلى الخارج، وتؤدي لتقص حاد في المواد الغذائيّة الأساسيّة مثل الخبز والأرز وحليب الأطفال مما يؤدي لظهور السوق السوداء التي تبيع المواد الأساسيّة بأسعار مضاعفة لما هي عليه فعليًا، والحرب تُرهق ميزانيّة الدّولة وتجعلها تضخ أموالها في سبيل هذه الحرب مما يؤدي إلى العجز الاقتصادي للدّولة وبالتالي انخفاض متوسّط دخل الأفراد، وتؤدي الحروب إلى ضعف في عمليّة التنمية بسبب هروب الاستثمارات والمستثمرين إلى الخارج، وتُثقل الحروب من كاهل الدّولة وتزيد من مديونيتها. [٣][٤]


المراجع

  1. علي عبدالرحمن الغوينم، "الحروب وأثارها النفسية على الإنسان"، alwahamag، اطّلع عليه بتاريخ 12-7-2019. بتصرّف.
  2. امل الرفاعي، "الآثار الاجتماعية والنفسية للحروب"، nashiri، اطّلع عليه بتاريخ 12-7-2019. بتصرّف.
  3. حسن العطار، "آثار الحروب والنزاعات الاهلية على المجتمعات العربية"، elaph، اطّلع عليه بتاريخ 12-7-2019. بتصرّف.
  4. إيلينا إيانتشوفيتشينا، "تكلفة الآثار الاقتصادية للحرب السورية وتوسع تنظيم الدولة الإسلامية: من خسر وما حجم الخسارة؟"، blogs.worldbank، اطّلع عليه بتاريخ 12-7-2019. بتصرّف.

410 مشاهدة