من هو أحمد زويل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٥ يوليو ٢٠٢٠

العالم أحمد زويل

ولد العالم المصري أحمد زويل في العام 1964م، وفي الأصل من مدينة دمنهور التي تبعد عن القاهرة بحدود الـ160كم، وقد بدأ تعليمه الابتدائي في مدينة دمنهور، لينتقل وأسرته إلى مدينة دسوق ليكمل تعليمه الثانوي، وفي العام 1963م التحق بجامعة الإسكندرية في تخصص العلوم، فحصل منها على بكالوريوس العلوم من قسم الكيمياء بعد أربع سنوات بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف، وألحقها بدرجة الماجستير من نفس الجامعة، والتي استحقها في بحث عن علم الضوء، فعمل فورًا في مجال التدريب التابع لشركة " شل" بمدينة الإسكندرية بالتزامن مع سعيه للحصول على درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية التي حصل عليها من خلال منحة علمية، وبالفعل حصل عليها من جامعة بنسلفانيا في أبحاثه عن الليزر، لينتقل لجامعة بركلي في ولاية كاليفورنيا كأحد فريق البحوث فيها في العام 1974م.

وقد عُين بعد ذلك في العام 1976م في معهد كاليفورنيا التقني أستاذًا مساعدًا في مجال الكيمياء الفيزيائية، وأصبح بعد ذلك في العام 1982م الأستاذ الأول للكيمياء في معهد "لينوس باولينغ"، إذ كانت أكثر أيامه في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وقد كان أول عالم عربي مصري يفوز بجائزة نوبل في مجال الكيمياء، لينال أيضًا وفي نفس الفترة الوسام المصري الرفيع (قلادة النيل) الذي منحه إياها الرئيس المصري "حسني مبارك"، وأخيرًا توفي هذا العالم الذي يستحق الاحترام والتقدير بعد إنجازات علمية لاقت اهتمام العلماء في جميع أنحاء العالم، إذ توفي عن عمر السبعين عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان في العام 2016م، وقد ترك إرثًا علميًا مشرفًا، وأربعة من الأبناء من زوجته "ديما الفحام".[١]


أهم أعمال العالم أحمد زويل

سجل التاريخ العديد من الإنجازات للعالم أحمد زويل الذي يفخر به كل عربي، فكانت حياته زاخرة بالإنجازات العلمية، التي سنوردها فيما يأتي:[٢][٣]

  • بحث العالم أحمد زويل عما يزيد عن 350 موضوعًا علميًا، والتي نُشرت في المجلات العلمية الهامة في العالم، كمجلة نيتشر وسايتس.
  • أدرجته الولايات المتحدة في قائمة الشرف التي تشمل الأشخاص ممن ساهموا في تطورها، وكان ترتيبه التاسع من بين تسعة وعشرين عالمًا، ومن الجدير ذكره أن هذه القائمة شملت العالم غراهام بل، وآينشتاين.
  • أحدث العالم أحمد زويل ثورة في الكيمياء بعد اختراعه لكاميرا تحلل الطيف، ومن خلالها أصبحت التفاعلات الكيميائية تُدرس بشكل أفضل.
  • أنشأ العالم أحمد زويل جامعة عالمية في مدينة السادس من أكتوبر، سماها مدينة زويل للعلوم، وهي تعدّ من أهم المشاريع القومية المصرية للعلوم والتكنولوجيا.
  • اختاره البيت الأبيض في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2009م كأحد أعضاء مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا، إذ يضم هذا المجلس أهم 20 عالمًا في مجالات علمية مختلفة.
  • صمم العالم أحمد زويل في العام 1991م مجهرًا إلكترونيًا بسرعة فائقة، وهذا المجهر هو رباعي الأبعاد، مما ساعد على فهم طبيعة التحولات الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية، وقد أفضى انجازه هذا بكتاب أسماه The 4D Visualization of Matter، والذي نشره في العام 2014، أي قبل وفاته بسنتين.
  • دخل العالم أحمد زويل في العمل السياسي، إذ اختاره رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "باراك أوباما" أثناء خطابه في جامعة القاهرة في العام 2009م والذي أعلن عن برنامج لمبعوثي العلوم هدفه إنشاء علاقة جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في العالم، وفي العام 2010م ابتعثوا كلًا من "بروس ألبرتس" و"إلياس زيرهوني" وأحمد زويل كأول فريق علماء للإسلام.
  • شارك العالم أحمد زويل في أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير التي خلعت الرئيس محمد حسني مبارك من منصبه، وكان همه القضاء على رموز الفساد وتحسين الأوضاع السياسية في مصر.[٤]
  • حصل على جائزة ويلش في العام 1997م، وجائزة ليوناردو دافنشي في العام 1995، وأصدرت الجمهوريّة المصريّة طابع بريد يحمل صورة واسم العالم الكبير في العام 1998م، وحصل على جائزة بنيامين فرانكلين وهي أرفع جائزة علميّة يمكن أن تُقدَّم لعالم لإنجازاته العلميّة الضخمة في مدينة فيلادلفيا الأمريكيّة في العام 1999م، وحصل على جائزة الهيئة الملكيّة للفيزياء في العام 1995م، وحصل على الوسام الذهبي من الأكاديميّة البابويّة في عام 2000م.[٥][٦]


أحمد زويل وجائزة نوبل

رشّح أحمد زويل في العام 1991م لجائزة نوبل للكيمياء عن اختراعه للفيمتو ثانية، وحصل عليها في العام 1999م عن هذا الاختراع الذي سهّل الكثير من التطبيقات ومن مختلف المجالات من الطب والفضاء والفيزياء والكيمياء والرّياضيات، والفيمتو ثانية هو نظام يصور بسرعة فائقة ويعتمد أساسًا على الليزر بعكس الأنظمة القديمة والتقليدية، وساعد هذا النظام الكيميائيين على رؤية حركة الجزيئات أثناء تفاعلها، والنسبة بين الثانية والفيمتو ثانية تساوي 32 مليون سنة ضوئية، وغيّرت الفيمتو ثانية الكثير من نظريات البشر عن التفاعلات الكيميائيّة فأصبح من السّهولة بمكان مشاهدة تحرّكات الذّرات الكيميائيّة أثناء تفاعلها بالعين المجردة، وما يزال يستخدم العلماء هذا الاختراع في أبحاثهم ودراساتهم وتحليلاتهم للمواد الكيميائيّة وتفاعلاتها مع بعضها بأشكالها العديدة الصلبة والسائلة والغازية.[٥][٧]


مقولات العالم أحمد زويل

تمتع العالم أحمد زويل بتجارب في حياته العلمية والعملية جعلت منه شخصية لها نظرة بعيدة لما قد يحدث لأمته العربية والإسلامية، فقد كان يعبرعن ذلك ببعض المقولات التي سُجلت له، وفيما يأتي تلخيصًا لما تعنيه هذه المقولات:[١]

  • تحدث العالم أحمد زويل عن العناية الكبيرة التي يتلقاها العلماء وأهل العلم في الغرب، فقال أن الغرب ليسوا بأذكى من العرب، ولكن الفرق بيننا وبينهم أنهم يؤمنون الدعم للفاشل حتى يحقق النجاح، أما نحن العرب فنضع العثرات أمام الناجح حتى يفشل.
  • تحدث العالم أحمد زويل عن حالة الأمة العربية، وقال أن التاريخ لن يترك جيلها ويغفر لهم إذا تركوا الحال كما هو عليه.
  • تحدث العالم أحمد زويل عن الحب، وقال أن حب العقول أقوى وأمتن وأبقى من حب القلوب.
  • تحدث العالم أحمد زويل عن الزمن وأهميته، فقال أن عمله كان مكانه داخل الذرات عندما تلتحم وتنفصل، وفي كل ثانية في هذا الموقف تصبح الثانية زمنًا عملاقًا.
  • تحدث العالم أحمد زويل عن انتمائه لأهله وعائلته ومسقط رأسه، وعدّ أهلها عائلته الكبيرة، وأنه كطفل فيها شأنه شأن أطفالها الذين يمرون بطريق موازٍ لنهر النيل عددًا من المرات لا تعد ولا تحصى.


المراجع

  1. ^ أ ب "أحمد زويل"، wikiquote، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  2. "أهم 3 انجازات للعالم أحمد زويل"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  3. "نبذة عن العالم المصري أحمد زويل"، bbc، 3-8-2016، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  4. "من هو العالم المصري الراحل أحمد زويل؟"، annahar، 2-8-2016، اطّلع عليه بتاريخ 10-7-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء"، tahani-mag، اطّلع عليه بتاريخ 3-8-2019. بتصرّف.
  6. رندة عبد الحميد، "بحث ومعلومات عن احمد زويل واهم اعماله "، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 3-8-2019. بتصرّف.
  7. "من هو أحمد زويل - Ahmed Zewail؟"، arageek، اطّلع عليه بتاريخ 3-8-2019. بتصرّف.