مفهوم الفكر التربوي

مفهوم الفكر التربوي

مفهوم الفكر التربوي

ظهرت مفاهيم كثيرة مع انتشار العلم والمعرفة والجامعات والمدارس في بدايات القرن العشرين، وظهرت فلسفة جديدة تعتمد على الفكر التربوي وتطويره، وهي عبارة عن بيان شخصي للمبادئ التوجيهية حول القضايا المتعلقة بالتعليم والفكر، وعنيت بشكل خاص في دور المُعلم بالفصول الدراسية والمدرسة والمجتمع، وغالبًا ما يكون الفكر التربوي بيانًا للفلسفة التعليمية للمعلمين، والفكر التربوي غالبًا ما يُدرَّس بشكل مُمنهج، وإذا درسته وانخرطت به ستكون قادرًا على التعلم بش أفضل من خلال رؤية مواقف وأشخاص آخرين يمكنهم أن يساعدوك في التعليم بسرعة، ورفع مستويات إلهامك عن طريق استخدام الفلسفة التعليمية والعلمية الخاصة بك، ويمكنك استخدام هذه في الفلسفة في العديد من جوانب مهنتك التعليمية، ويُمكنك إعادة النظر فيها سنويًا لمراجعتها وتحديثها.[١]


تطور الفكر التربوي

إن تطور الفكر التربوي من أهم الظواهر في القرن العشرين الميلادي، وقد وسعت نظم التعليم والتدريب الحكومية والخاصة هذا المفهوم في جميع أنحاء العالم، كما توسعت المواد التدريسية في المدارس والمعاهد التي تؤدي لتطوير الفكر، وقدمت تفسيرات مختلفة للزيادات الكبيرة في أعداد الشباب وكذلك البالغين الملتحقين بالمدارس والمعاهد وعلاقة هذا في تطوير الفكر التربوي والاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات، وأكثر ما اتفق عليه بالتفاسير هو أن الزيادة الهائلة في هذا التطور كان بسبب الصراع أو الإجماع على حب التغيير الاجتماعي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، فالفكر التربوي سابقًا كان يُمثل بمدرسة واحدة وضع أفكارها عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إميل دوركهايم David Émile Durkheim، الذي شرح الظواهر الاجتماعية وحقق في التماسك الاجتماعي في الجمعيات الوطنية، ووضع قيمًا وفق دراسته ساهمت في الاستمرارية الثقافية، وغرس القواعد الاجتماعية والشعور بالمسؤولية للجميع، وأظهر أن المهارات المهنية في أفراد المجتمع التي من شأنها تلبية احتياجات المجتمع المعقدة والديناميكية، وأدرك دوركهايم أن التعليم وتثقيف المعلمين يخدم هذه الوظائف الضرورية، فانعكست أفكار دوركهايم في سياسات الدول بعد الحرب العالمية الثانية، وسعت لتحقيق الشعور بالهوية الوطنية، وكان من أهم مرتكزات هذه الهوية الوطنية مناهج الفكر التربوي.[٢]


أهمية دراسة الفكر التربوي

دراسة الفكر التربوي ودوره الرئيسي في غرس أفكار تعزيز المستقبل وتنمية آفاق فكر الأجيال مناط بشكل رئيسي بالمعلمين والمثقفين، ودورك كمعلم يحتم وجود فلسفة تدريسية وثقافية خاصة بك، وفلسفة التدريس هي خريطة توفر توجيهات للمضي قدمًا في تنمية ودراسة الفكر التربوي للمجتمعات، ودون هذه الخريطة ستشعر بالضياع، لذلك تحتاج دائمًا لأفكار وأساسيات لزيادة فكرك المستنير قبل نشره بين الآخرين، وهُناك عدة جوانب مؤثرة ومُستفادة من دراسة الفكر التربوي، وتُلخص هذه الفوائد بهذه النقاط:[٣]

  • الفكر التربوي يؤثر على المجتمع، ويحاول تنميته فيخلق جيلًا مستقبليًا مُثقفًا وواعيًا، ويستطيعون بكل سهولة اختيار مهنهم وهوياتهم الثقافية في المجتمع.
  • يتعلم المُهتمون بالفكر التربوي قيمًا أساسية يستخدمونها في حياتهم ومجتمعهم، وتجعل تصرفاتهم أكثر عقلانية.
  • الفكر التربوي الحديث يعتمد على كسر الصور النمطية في العمل والتدريس، وعندما تكسر هذا النمط سيتبع مسارك العديد من الأشخاص والطلاب.
  • تساعد الخلفية الفلسفية الصلبة للتعليم وتنمية الفكر التربوي على ضمان أن تكون جميع قيمك وأفكارك إيجابية.
  • يُساعد على تكييف استراتيجيات التدريس والتوجيه بشكل أفضل، مما يؤدي في النهاية إلى نتائج أفضل.
  • دراسة الفكر التربوي يُرسخ مفهوم عدم المساس بشخصية الآخرين، واعتبارهم متساوين عند نقاشهم، وعدم التفرقة بين مكانتهم وقدراتهم.
  • دراسة الفكر التربوي تخلق مواطنًا أفضل يخدم مجتمعه بجدية بهدف رفعته والوصول لأهدافه السامية.
  • إن كنت معلمًا؛ فإنه سيطلب منك اتباع الطريق السليم في تدرس الفكر التربوي، مع منح استقلالية وحيز من الفضول والإبداع للطلاب مع تجنب الاستسلام والتحيز في أيديولوجية تعليمك.


مَعْلومَة

الفكر التربوي السليم ترتبط أساسياته ارتباطًا وثيقًا مع تعليم الطفل المُبكر، فهذا التعليم بسن صغير للطفل يفتح آفاق إدراكه للحياة، وبرغم مقاومة بعض الأطفال لجهود التعليم يجب عليك كوالد أو كمعلم امتلاك موقف إيجابي تجاه التعليم والصبر على فضول طفلك ومعتقداته وأفكاره غير الناضجة، كما يُمكنك السيطرة على الأطفال ومحاولة رفع مستوى فكرهم التربوي عن طريق:[٤]

  • تثقيف نفسك ورفع مستوى فكرك التربوي مما يغرس معتقدات مُماثلة لدى الأطفال.
  • أظهر لهم أن التعليم والفكر السليم هو المفتاح الرئيسي للحصول وتحقيق أحلامهم في الحياة بأسلوب ناجح.
  • الأطفال فضوليون ويلاحظون كثيرًا، لذلك من أفضل الطرق لوضعهم في المسار التعليمي والتربوي السليم اتباعك نهجًا تعليميًا غير مباشر لهم، كقراءة الكتب والصحف أمامهم، ومحاولة دمجهم في القراءة لتصبح عادة متأصلة لديهم، كما ستزيد هذه الطريقة من مهاراتهم اللغوية وتطورها كثيرًا.
  • أقنع الطفل بأهمية الوقت والالتزام به، كتوصيله في الوقت المحدد لمؤسسته التعليمية، أو وضع جداول وقتية للواجبات المدرسية، والتأكد من إتمامها في الوقت والتاريخ المُحدد.
  • أجهزة التكنولوجيا والكمبيوترات هي من أكثر وسائل الإلهاء والتشتيت لأطفالك حاليًا، وبدلًا من الاستسلام حاول بكل جهد تطويعها لخدمتك في تربية الأولاد، واسمح لهم بلعب ألعاب برمجية ترفع مستوى العقل، وأكد لهم وثقفهم على أن هذه التكنولوجيا تفيد في العلم والثقافة جنبًا لجنب كإفادتها للترفيه.
  • سجل أطفالك في مدارس ومراكز تعليمية مُفيدة عند بلوغهم السن المُناسب، وتأكد من أن بيئتهم مريحة للتعلم ورفع مستويات التربية الصحيحة لديهم.
  • أدمج التعليم والرياضيات والعلوم المُختلفة في المواقف اليومية، واطلب منهم مساعدتك في الحساب والعد وقراءة وكتابة بعض المهمات البسيطة، كما يُمكنك اصطحابهم إلى السوق والطلب منهم القيام بعدد معين من المهام.
  • اصطحب أطفالك إلى مراكز وحدائق تعليمية، واصطحبهم إلى المتاحف والمراكز العلمية وحدائق الحيوان، وهذه المراكز والأماكن ستسمح للأطفال فهم ما حولهم، وزيادة حماسهم للعلم والتعليم.
  • احترامك للوقت وللعلم من أهم الاستراتيجيات المُتبعة لغرس هذه المهام في أطفالك، واحضر جميع مؤتمرات ونشاطات الآباء والمعلمين في مؤسساتهم التعليمية، وحاول إبداء اهتمامك كثيرًا.


المراجع

  1. Beth Lewis (25-01-2019), "Educational Philosophy Basics"، thoughtco, Retrieved 27-07-2020. Edited.
  2. Joseph Albert Lauwerys (26-06-2019), "The development and growth of national education systems"، britannica, Retrieved 27-07-2020. Edited.
  3. "Why Is It Important For Teachers to Study Philosophy of Education", edsys, Retrieved 27-07-2020. Edited.
  4. "How to Teach the Importance of Education to Children", education, Retrieved 27-07-2020. Edited.