مفهوم العمل لغة واصطلاحا

مفهوم العمل لغة واصطلاحا
مفهوم العمل لغة واصطلاحا

مفهوم العمل

يُعرف العمل في اللغة على أنه المهنة أو الوظيفة، أما في الاصطلاح فهو المجهود المبذول والطاقة الحركية التي يبذلها الإنسان طلبًا لمقابل وأجرٍ يعينه على الحياة وتحمل أعبائها، وله العديد من الأقسام والمجالات والأركان التي تضطلع بها الجهات المسؤولة كوزارة الأشغال والعمل مثل تحديد ساعات العمل وأجور العمال والساعات الإضافية وغيرها، ولقد حثت الشرائع السماوية جميعها على ضرورة العمل للفرد وذلك كي يكون فردًا منتجًا لا مستهلكًا في مجتمعه وعلى رأس تلك الأديان الدين الإسلامي إذ قال تعالى: "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" [سورة الكهف: الآية110]، ولقد كان الإنسان يتعامل قديمًا بالسلع والبضائع ومبدأ التبادل لاستلام مستحقاته وأتعابه، أما اليوم فأصبح الأجر عبارة عن أوراق نقدية تسمى بالعُملات التي يختلف اسمها من دولة إلى أخرى فهناك الدرهم والدينار والفرنك والجنيه وغيرها.


مجالات العمل

كانت مجالات العمل في السابق مقتصرة على تغطية الاحتياجات الرئيسية للإنسان من المأكل والمشرب والحماية، أما اليوم فقد تعدت ذلك بسبب تنامي الحضارة وتنوع احتياجات سوق العمل، ومن المجالات الرئيسية نذكر:

  • الطب: ففي العصور القديمة كانت الأدوات المستخدمة في تشخيص الحالة المرضية بسيطة للغاية، أما اليوم فقد أصبح بالإمكان إجراء عمليات الزراعة والنقل لمختلف أجهزة الجسم وإنقاذ الملايين من الأرواح.
  • التكنولوجيا: ويعد من أهم القطاعات الحالية نظرًا لكونه عنصرًا رئيسيًا في كافة القطاعات، فمنذ تطوير البرامج أصبحت الحياة أسهل على الإنسان وأكثر سرعة واختصارًا للجهد.
  • الحِرف اليدوية: وهو مجال قديم وحديث في الوقت نفسه إذ لا يمكن الاستغناء عن النجار والحداد والبنّاء في إعمار الأرض.
  • الفنون: وهو مجال مهم زاد التركيز والاهتمام به ويشمل المجال الموسيقي والأدبي والنحت وصناعة الأشكال الفنية من مواد مختلفة والرسم وغيرها.
  • التعليم: وهو حجر الأساس لكل المجالات السابقة إذ لولا الاهتمام بمجال التعليم ما كان المهندس والطبيب والحداد والمحامي وغيرهم، فالعلم يوفر فرص عمل للباحثين والراغبين في تحقيق الاكتشافات والاختراعات الجديدة في المعارف.


فوائد العمل

يلمس العامل فوائد العمل الكثيرة منذ التحاقه بالسوق، ويصبح من الصعب عليه بعد ذلك التخلي عن عمله فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" [رواه البخاري]، ومن فوائد العمل نذكر:

  • توفير الاحتياجات الرئيسية للإنسان وسد المصاريف والتعفف عن الطلب من الآخرين، وهو يمثل رفضًا من الشخص لأن يكون عالةً على غيره وعلى المجتمع.
  • يمثل العمل الطريقة الأسلم لاستغلال الوقت لما فيه منفعة الإنسان وخيره بدل أن ينجرف إلى الطرق الخاطئة ودروب الشر.
  • يحمي العمل المجتمع من الفقر والبطالة وارتفاع معدل الجريمة والسرقة مما يجعله مجتمعًا آمنًا يسوده السلام والاستقرار.
  • يعزز العمل روح التكافل والتآخي بين أفراد المجتمع، بحيث يضطلع كلٌ منهم بدوره فيقدم للآخر ما يعينه على العيش بكفاية وعدل.
  • يُكسب الشخص الكثير من المهارات والصفات الإيجابية كتحمل المسؤولية والجد والإنجاز.

فيديو ذو صلة :

442 مشاهدة