مفهوم الاتصالات الادارية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٦ ، ١٣ يناير ٢٠١٩
مفهوم الاتصالات الادارية

مفهوم الاتّصالات الإداريّة

أصبحت الاتّصالات الإداريّة من الأهمية بمكان في المنظمات بمختلف أنواعها، فأهميتها بدأت مع مطلع العقد الرابع من القرن الماضي، إذ وضع مهندس في شركة "بل" للتليفونات الأمريكيّة أسس علم الاتّصال الإداريّ وقسّم عناصر الاتّصال آنذاك إلى المرسل، والمستقبل، والرسالة، واللّغة المستخدمة، وقناة الاتّصال، وتطوّر مفهوم الاتّصال مع مرور الوقت، ليصبح عمليّة لا غنى عنها في أي نشاط فرديّ أو جماعيّ على حدّ سواء، وبالتالي فإنّ أي قصور في نظام الاتّصالات الإداريّة قد يؤدّي لتعطّل سير الأعمال في المنظّمة، فهي التي يتمّ من خلالها تنفيد الخطط قصيرة الأجل أو الخطط الاستراتيجيّة لتحقيق الأهداف، وبثّ جميع التوجيهات الإداريّة عبر جميع المستويات سواء كانت عموديةً أو أفقيّة، كما إنّها وسيلة للتعامل مع البيئة المحيطة لأيّ منظّمة، وتربطها مع العالم الخارجيّ، والجدير بالذكر أنّ عمليّة الاتّصال الإداريّ لها أسس علميّة ومعايير ولا تسير بشكل اعتباطيّ مجرد من المفاهيم العلميّة.


أنواع الاتّصالات الإداريّة

لا يتعدّى الاتصال في المنظمات عن كونه اتصال رسميّ، أو اتصال غير رسميّ، ولكلِِ منهما طرقه ووسائله، هي كالآتي:

  • الاتّصال الرسميّ: يحدّد هذا النوع من الاتصال وقنواته الهيكل التنظيمي للمنظمة، فهو مفروض من السلطة العليا بشكله الرسميّ، ويكون إما اتصال تنازلي، من أعلى المستويات الإداريّة إلى أسفلها، أي من الإدارة العليا إلى العاملين في المستويات الإداريّة التي هي أدنى، أو اتصال تصاعدي، فهو يحدث من أسفل إلى أعلى في التنظيم الإداري، إذ يكون على شكل شكاوى أو تقارير، تُرفع للإدارة العليا من العاملين في المستويات الإداريّة الأدنى، وأخيرًا الاتصال الأفقي، الذي يحدث كنتيجة اتصال طبيعية بين المستويات الإداريّة لتبادل التقارير والاقتراحات والوثائق.
  • الاتّصال غير الرسميّ: لا علاقة للإدارة العليا أو أي مستوى إداري بإنشاء الاتصال غير الرسميّ، إذ إنّه يحدث خارج العمليّة الرسميّة والسياسات المتبعة في المنظمة، فالذي يحكمه العلاقات الشخصية، وينتج عنه ممارسة أنشطة خارج أو داخل إطار المنظمة.


أساليب الاتّصالات الأدارية

يوجد نوعان من أساليب الاتصال في المنظمات، وهما الأسلوب الشفوي والكتابي، وتختلف هذه الأساليب بحسب الهدف من الاتصال، فالاتصال الشفوي يعتبر أسلوب قديم اُتبع في المنظمات لما له من أهمية في توفير الوقت، وربط العاملين في جميع المستويات الإداريّة بشكل أفضل، كما أنّ أهميته تبرز في حال مناقشة أمور عاجلة لا تنتظر استخدام الأسلوب الكتابي، ولكن مع اتساع حجم المنظمات، والحاجة لإرسال موضوع ما لعدد كبير من العاملين، فإن الاسلوب الشفوي قد لا يكون عمليًا، الأمر الذي ادى لظهور الاتصال الكتابي، سواء باستخدام الاوراق الرسمية، أو من خلال شبكة الانترنت لاحقًا، لما يوفره هذا الأسلوب من سرعة ودقة في نقل محتوى الرسالة، ولكن اسلوب الاتّصال الكتابيّ، يحتاج إلى دقة في الكتابة، من حيث اللغة وإدراك المصطلحات بالشكل المطلوب، بحسب التعليمات والسياسات المتبعة.


أهمية الاتّصالات الإداريّة

للاتّصالات الإداريّة أهمية كبيرة في سير جميع العمليات في المنظمات، بمختلف مستوياتها، وهي كالآتي:

  • اتخاذ القرارت الإداريّة الصحيحة، إذ إنه الوسيلة التي يتم من خلالها التفاعل الدائم سواء داخل المنظمة أو خارجها، لرصد التغيرات الحاصلة في توجهات العملاء، وأنماط المستهلكين.
  • تمرير التعليمات واللوائح إلى جميع العاملين في المنظمة، فوجود هذه التعليمات وتركيزها عند العاملين، سيزيد من كفاءتهم وفعاليتهم، كما إنها تعطي تغذية راجعة لأي مستوى إداري، أو أي عامل مهما كان مركزه ووظيفته.
  • نقل المعلومات والبيانات، فلا يمكن أن تتمّ العملّية الإداريّة دون تدفق مستمر لهذه المعلومات، وبقدر ما تكون دقيقة وسليمة وواضحة، بقدر ما تمكن المدراء من ممارسة عملهم الإداري بفعالية وبكفاءة أكثر.
  • تكوين علاقات إنسانية مريحة بين جميع العاملين، في مختلف المستويات الإداريّة، إذ يمكن للعامل أن يوصل الرسالة إلى رئيسه، ويضمن تجاوبًا لحلّ أي مشكلة في بيئة العمل الداخليّة، أو خارجها.