معلومات عن مرض سارس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢١ ، ٤ يناير ٢٠١٩
معلومات عن مرض سارس

مرض السارس

يُعرف مرضُ السارس باسم المتلازمة التّنفسية الحادة الوخيمة، وهو اختصار ل " Severe Acute Respiratory Syndrome " في الإنكليزية، وهو يُعدُّ شكلاً خطيرًا من أشكال التهاب الرئة، وينجم عن الإصابة بأحد الفيروسات المنتمية إلى نفس العائلة التي ينتمي إليها الفيروس المسبب للزكام، ولقد كشف العلماء عن وجود هذا الفيروس في عام 2003[١]،عندما ظهر هذا الفيروس على الساحة العالمية بعد إصابة 8000 شخص في وباء انتشار بين 26 بلدًا، وتسبّب في وفاة 800 شخص، ولقد تتّبع العلماء نشأةَ الفيروس وعزوها إلى الجزء الجنوبي الشّرقي من الصّين، بالقرب من هونغ كونغ، وأكّدوا على أنّه انتقل بعد ذلك عبر المسافرين إلى دول آسيوية أخرى، مثل فيتنام وسنغافورة، ثم إلى أوروبا وكندا[٢].


طرق انتقال مرض السارس

ينتقلُ فيروس السارس بطرق مشابهة لانتقال الزكام والإنفلونزا، أي عبر الرّذاذ عند العطاس أو السّعال المتطاير في الهواء، كما يُمكن للفيروس أن ينتقلَ بصورةٍ غير مباشرة في حال لمس الشّخص المصاب به لأسطح أو أجسام أخرى، مثل مقابض الأبواب، وهكذا ينتقلُ المرض لشخص سليمٍ عند لمسه لنفس مقبض الباب، ويُمكن كذلك للمرض أن ينتقلَ عبر البراز أيضًا في حال لم يغسل المصاب يديه بعد استخدام الحمام، ولقد بيّنت التّحقيقات التي أُجريت بعد تفشي المرض عام 2003 أنّ الأشخاص الذين كانوا يعتنون بأشخاص مصابين بالمرض كانوا أكثر عرضةً للإصابة بالمرض من غيرهم، ويشير الباحثون أيضًا إلى أنّ الفيروس يبقى نشطًا لعدّة أيام في البيئة المحيطة، وبما أنّ الفيروس قد ينتقل عبر اللعاب من شخص على آخر، فإنّ قائمةَ الأمور التي قد ينتقل بها المرض قد تتضمن التالي[٣][٤]:

  • مشاركة أواني الطّعام وقوارير الماء.
  • التّحدث مع الفرد المصاب لمسافة متر واحد.
  • ملامسة الشّخص المصاب مباشرةً.


علامات وأعراض مرض السارس

تبدأُ أعراض الإصابة بالمرض بالظهور خلال 3-5 أيام من التّعرض لفيروس السارس، لكنّها قد تظهر كذلك بعد 2-7 أيام أيضًا، ويشيرُ الخبراء إلى أنّ المرض لا يكون معديًا خلال فترة الحضانة، أي قبل ظهور الأعراض، وغالبًا ما تظهرُ الأعراض في البداية على شكل حمى شديدة، وقد تتضمّن أيضًا أعراضًا أخرى مشابهة لأعراض الإنفلونزا، مثل التشنجات، والقشعريرة، والإسهال، والسعال الجاف، وضيق النفس، ثم تستمرُّ الأعراض على هذا المنوال لفترة أسبوع، وقد تنتهي بحدوث التهاب في الرّئة، أو مضاعفات خطيرة أخرى، مثل الفشل التّنفسي، أو الفشل القلبي، أو فشل الكبد، لكنّ هذه المضاعفات تميلُ أكثر للتواجد عند الافراد بعمر فوق 60 سنةً، وعند الأفراد الذين يُعانون أصلًا من أمرض أخرى، كالسّكري أو التهاب الكبد الوبائي[٣].


علاج مرض السارس

يؤكّدُ الخبراء إلى ضرورة معاينة الأفراد الذين يُشتبه بكونهم حاملين لفيروس السارس على يدِّ المختصين أو الأطباء، وفي حال كانوا فعلاً مصابين بالمرض، فإنّ من الضّروري جلبهم إلى المستشفى وعزلهم عن محيطهم لإعطائهم العلاج المناسب، وتتضمّن الخيارات العلاجية المتوفرة للتعامل مع السارس كلاً ممّا يلي[١]:

  • إعطاء المضادات الحيوية لعلاج البكتيريا المسؤولة عن الإصابة بالتهاب الرّئة.
  • إعطاء المضادات الفيروسية، على الرّغم من أنّ آلية مقاومتها لفيروس السارس يبقى مجهولاً.
  • إعطاء جرعة عالية من الستيرويدات لتقليل التّورمات الحاصلة في الرّئة، على الرّغم من أنّ عمل الستيرويدات في هذه الحالات يُعدُّ مجهولًا أيضًا.
  • إعطاء الأكسجين ووصل المريض بأجهزة التّنفس الاصطناعي.

ومن الجدير بالذّكر أن بعض الأطباء قد لجؤوا إلى إعطاء الجزء السائل من دمّ الأفراد الذين تعافوا من المرض من قبل إلى بعض الحالات الشديدة من مرض السارس، وقد أعتبر هذه علاجًا لدى البعض، لكن يبقى الخبراء يؤكدون على نفي وجود دليل على نجاعة أي من العلاجات الموصوفة لمرض السارس حتى هذه اللحظة.


الشفاء من مرض السارس

أصيب حوالي 25% من الأفراد الذين انتقل لهم مرض السارس بالفشل التّنفسي الخطير أثناء وباء 2003، لكنّ عمومًا يرى الخبراءُ بأنّ الأفرادَ المصابين بمرض السارس من عامّة السّكان لديهم احتمالية 10% أن يموتوا بسببه، كما أنّ وفياتِ المرض بين الأطفال هي نادرة، لكنّ حوالي 50% من الأفراد الذين كانوا يُعانون من مشاكل طبيّة أخرى قد توفّوا بسبب مرض السارس، كما أنّ هذه النسبة موجودة عند الأفراد بعمر فوق سن 50 عامًا[٥].


الوقاية من المرض السارس

يعملُ العلماءُ حاليًا على إيجاد لقاح مضادٍّ لمرض السارس، لكن لم يخرج ذلك حتى الآن إلى نتيجة مرضية، لذلك فإنّ أفضل طريقة للوقاية من مرض السارس هي اتباع الخطوات الوقائيّة العادية التي تحدُّ من انتشار هذا المرض بين الأفراد المصابين وغير المصابين، ويؤكّد الخبراء على أهميّة اتباع بعض الخطوات الاحترازية عند التعامل مع المصابين بالمرض، مثل[٦]:

  • غسل اليدين جيدًا.
  • لبس القفازات الطّبية في حال لمس أي من السوائل الجسمية الخاصة بالمصابين.
  • ارتداء الكمامات الطّبية عند البقاء بنفس الغرفة مع المصاب بمرض السارس.
  • تعقيم الأمكنة التي من المحتمل أن تكون ملوثةً بالفيروس.
  • غسل كل الأمتعة الشخصية، بما في ذلك أواني الطبخ وأوجه الأسرة، التي استعملها المصاب بالمرض.


المراجع

  1. ^ أ ب Denis Hadjiliadis, MD, MHS, Paul F. Harron Jr. (15-1-2017), "Severe acute respiratory syndrome (SARS)"، Medlineplus, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  2. Jennifer Robinson, MD (7-2-2018), "What Is SARS?"، Webmd, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Suzanne Falck, MD, FACP (8-5-2017), "Everything you need to know about SARS"، Medical News Today, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  4. "SARS (severe acute respiratory syndrome)", National Health Service (NHS),13-10-2016، Retrieved 5-12-2018. Edited.
  5. Charles Patrick Davis, MD, PhD, "Severe Acute Respiratory Syndrome (SARS)"، Medicine Net, Retrieved 5-12-2018. Edited.
  6. y Modern Weng, D.O. (14-3-2016), "SARS (Severe Acute Respiratory Syndrome)"، Healthline, Retrieved 5-12-2018. Edited.