مذاهب الفقهاء في حكم الأضحية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٦ ، ١ ديسمبر ٢٠٢٠
مذاهب الفقهاء في حكم الأضحية

مذاهب الفقهاء في حكم الأضحية

اختلف الفقهاء في حكم الأضحية التي تمثل ما يُذبح من بهائم الأنعام في أيام عيد الأضحى المبارك للتقرّب من الله تعالى، فمنهم من قال أنها سنّة مؤكدة وهو قول الجمهور، ومنهم من قال أنها واجبة، وهذا قول الأوزاعي والليث، ومذهب أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد، واستندوا بذلك على ما ورد عن مِخنَفِ بنِ سُلَيمٍ قالَ: ونحنُ وقوفٌ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بعرفاتٍ قالَ: [يا أيُّها النَّاسُ إنَّ على كلِّ أَهلِ بيتٍ في كلِّ عامٍ أُضحيَّةً وعتيرةً أتدرونَ ما العتيرةُ هذِهِ الَّتي يقولُ النَّاسُ الرَّجبيَّةُ][١]، والعتيرة؛ هي الشاة التي يذبحها أهل البيت في رجب، أما الجمهور فقد استدلوا بحكمهم على قول الرسول صلى الله عليه وسلم: [إذا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الحِجَّةِ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شَعْرِهِ وأَظْفارِهِ][٢].[٣]


الحكمة من مشروعية الأضحية

يوجد العديد من الحكم التي تقف وراء مشروعية الأضحية، نذكر لك منها ما يأتي:[٤]

  • شكر الله عز وجل على نعمة الحياة.
  • إحياء لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، عندما أُمر بذبح الكبش فداءً لولده إسماعيل في يوم النحر.
  • تذكر أن صبر إبراهيم وطاعته لله هو سبب فداء ابنه بكبش ورفع البلاء عنه.
  • التوسعة على النفس وأهل البيت، وإكرام الضيف والجار، وإعطاء الفقير صدقة.
  • وجود مظاهر الفرح والسرور التي تعد دليلًا ظاهرًا على نعم الله التي منَّ على الإنسان بها.
  • التأكيد على أن الله خلق الأنعام لمصلحة الإنسان.
  • التأكيد على إمكانية ذبح الإنسان للأنعام والاستفادة منها كطعام.


قد يُهِمُّكَ: شروط الأضحية

إذا عقدت النية بشراء أضحية وذبحها عن نفسك وعائلتك، فلا بد لك من أن تراعي مجموعة من الشروط الواجب وجودها في الأضحية لتتم على أكمل وجه ويتحقق الغرض منها، تعرف على شروط الأضحية فيما يأتي:[٥]

  • أن تكون من بهيمة الأنعام: أي من الإبل، أو البقر، أو الغنم بما فيه الضأن والمعز، فقال تعالى في كتابه الكريم: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}[٦].
  • أن تبلغ العمر المحدد شرعًا: وهو بأن تكون جذعة من الضأن وثنية من غيرها، وهذا يعني ما يأتي:
    • الجذع: ما بلغ من العمر نصف سنة، فلا تصح الأضحية من الضأن بما دون ذلك.
    • الثني من الإبل: وهو الإبل البالغ من العمر خمس سنوات.
    • الثني من البقر: وهو البقر البالغ من العمر سنتين.
    • الثني من الغنم: وهو الغنم البالغ من عمره سنة.
  • أن لا يكون فيها أحد العيوب المانعة من الإجزاء: ودليل ذلك من السنة، ما ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه: [أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئِلَ : ماذا يُتَّقَى من الضحايا ؟ فأشار بيدِهِ قال : أربعًا ، وكان البراءُ يشيرُ بيدِهِ ، ويقولُ : يدي أقصرُ من يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ العرجاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا ، والعوراءُ البَيِّنُ عورها ، والمريضةُ البَيِّنُ مرضها ، والعجفاءُ التي لا تَنْقَي][٧]، وتتمثل بما يأتي:
    • العور البيّن: وهو الذي تنخسف به العين، فتبرز كالزر أو تبيض ابيضاضًا يدل على عورها.
    • المرض البيّن: والذي تظهر أعراضه على البهيمة، مثل الحمى والجرب والجرح العميق.
    • العرج البيّن: وهو ما يمنع البهيمة من المشي بالطريقة التي يمشي بها غيرها من البهائم السليمة.
    • الهُزال المزيل للمخ.
  • أن تكون الأضحية ملكًا للمضحي: أو مأذونًا له فيها من قبل الشرع أو المالك، فلا يصح المسروق أو المغصوب من الأضحية
  • أن لا يتعلق بها حق للغير: إذ لا تصح التضحية بالبهيمة المرهونة.
  • أن يُضحّى بها في الوقت المحدد شرعًا: وهو الوقت من بعد صلاة العيد يوم النّحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق؛ وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن مخنف بن سليم، الصفحة أو الرقم:2788 ، حسن.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم سلمة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم:1977، صحيح.
  3. "مذاهب الفقهاء في حكم الأضحية"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  4. "المبحث الثَّاني: ذَبحُ الأضْحِيَّةِ"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  5. "شروط الأضحية"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-28. بتصرّف.
  6. سورة الحج، آية:34
  7. رواه البغوي ، في شرح السنة، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم:2/621، حسن صحيح.