متى تم اكتشاف النفط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٨ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠
متى تم اكتشاف النفط

النفط

تشكل النفط منذ ملايين السنين عندما ماتت المواد العضوية الحية ودُفنت قبل أن تتحلل بفعل الهواء، وهو ما أدى إلى حبس الكربون تحت الأرض؛ إذ أحدثت الحرارة والضغط عدة تغييرات كيميائية وفيزيائية حولت على مدى فترات طويلة طاقة التركيب الضوئي مرةً واحدةً من الشمس إلى الطاقة المخزنة في النفط نفسه الذي يتكون من جزيئات عضوية، والنفط الخام هو الوقود الأحفوري السائل المستخرج من الأرض، وهو مصدر رئيسي لما يقارب ثلث الطاقة الأولية في العالم، كما أنه يتكون بشكل أساسي من الكربون والهيدروجين مع عدة عناصر أخرى، لذلك فهو يعرف بالهيدروكربون، ويمكن أن يختلف التركيب الكيميائي المحدد للنفط الخام بشكل كبير اعتمادًا على مكان حفره وتحت ظروف تكوينه، ويتطلب استخراجه حفر بئر في خزان يحتوي على النفط الخام، ويمكن للبئر أن يكون رأسيًا أو أفقيًا اعتمادًا على مقدار الوصول إلى العمق المطلوب، وبعد أن تتم عملية الاستخراج يحصل تكرير النفط، وهو مستخدم سواء قبل التكرير أو بعده في عدة مجالات مثل النقل والتدفئة والسماد والبلاستيك وغيرها.[١][٢]


متى اكتشف النفط؟

اكتشف الصينيون النفط للمرة الأولى في التاريخ في عام 600 قبل الميلاد، ونقلوه في خطوط أنابيب مصنوعة من الخيزران، ولكن ظهرت أهميته الكبرى عند إعلان الكولونيل دريك اكتشاف النفط في بنسلفانيا عام 1859م، وزادت هذه الأهمية أكثر عند اكتشافه من قبل سبيندل توب في تكساس عام 1901م، ولقد عدوا البترول أكثر مرونة في الاستخدام من الفحم، كما أن الكيروسين الذي يكرر منح العالم بديلاً موثوقًا وغير مكلف نسبيًا لزيوت الفحم وزيت الحيتان لتغذية الوقود، وبفضل خصائصه تجاوزت أهمية النفط معظم المنتجات الأخرى بسرعة كبيرة، ومع التطور التكنولوجي الذي شهده القرن العشرين أصبح النفط مصدر الطاقة المفضل لدى الكثيرين، فقد ازداد الطلب عليه بعد النمو الهائل في المصابيح الكهربائية والسيارات، ومع حلول العام 1919م تجاوزت مبيعات البنزين مبيعات الكيروسين، ولعب النفط خلال الحرب العالمية الأولى دورًا هامًا باعتباره مصدرًا استراتيجيًا للطاقة وعاملًا جوهريًا في الحسم العسكري من خلال تزويد السفن والشاحنات والدبابات والطائرات بالطاقة، ولقد عمد الإنسان قبل عشرينيات القرن الماضي إلى حرق الغاز الطبيعي الذي أنتج مع النفط باعتباره منتجًا ثانويًا للنفايات، ولكنه أصبح العنصر الأساسي في التدفئة والطاقة الصناعية والسكنية، وهو ما منح الغاز الطبيعي قيمةً هامةً في حد ذاته.[٣]


أكثر الدول إنتاجًا للنفط

بلغ إجمالي إنتاج النفط في المتوسط أكثر من 80 مليون برميل يوميًا في عام 2018، وتساهم أكبر خمس دول منتجة للنفط في نصف الإنتاج العالمي من النفط الخام ومشتقاته، وتتمثل تلك الدول في:[٤]

  • الولايات المتحدة الأمريكية: تتصدر أمريكا قائمة الدول المنتجة للنفط في العالم على امتداد السنوات الستة الماضية بإنتاج يبلغ متوسطه 17.87 مليون برميل في اليوم، وهو ما يمثل 18٪ من الإنتاج العالمي، ويمثل هذا ارتفاعًا من 15.6 مليون برميل يوميًا في عام 2017، ولقد شهد العام 2012 تفوق الولايات المتحدة على روسيا وحصولها على المركز الثاني وفي السنة الموالية أي في العام 2013 افتكت الصدارة من المملكة العربية السعودية لتصبح الأولى عالميًا في إنتاج النفط.
  • السعودية: تعد المملكة العضو الوحيد في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، المدرج ضمن قائمة أكبر الدول المنتجة للنفط، إذ تنتج السعودية يوميًا ما معدله 12.42 مليون برميل، وهو ما يمثل 12٪ من إجمالي الإنتاج العالمي، وتعتمد الدولة بشكل كبير على قطاع البترول الذي يمثل 90 في المئة من صادراتها ويساهم في 87 بالمئة من إيرادات ميزانيتها.
  • روسيا: ثالث الدول المنتجة للنفط في العالم بمتوسط 11.4 مليون برميل في اليوم في 2018، وهو ما يمثل 11 ٪ من إجمالي الإنتاج العالمي، ورغم خصخصة صناعة النفط في روسيا إثر سقوط الاتحاد السوفييتي، إلا أن الشركات النفطية عادت بعد سنوات قليلة إلى سيطرة الدولة.
  • كندا: توجد ضمن كبار منتجي النفط في العالم بمتوسط إنتاج يبلغ 5.27 مليون برميل في اليوم في 2018، وهو ما يمثل 5 ٪ من الإنتاج العالمي، ويتوقع أن يتضاعف إنتاج هذه الدولة بحلول عام 2050، ليرتفع بنسبة 126٪.
  • الصين: تنتج في المتوسط 4.82 مليون برميل في اليوم من النفط في 2018، وهو ما يمثل 5٪ من الإنتاج العالمي، لكنها تعد مستوردًا رئيسيًا للنفط، إذ استهلكت البلاد في المتوسط 12.79 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي.


قد يُهِمُّكَ

تعد منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك منظمة حكومية دولية دائمة تسعى إلى تنسيق السياسات البترولية بين الدول الأعضاء وتوحيدها من أجل تأمين أسعار عادلة ومستقرة لمنتجي البترول، بالإضافة إلى ضمان إمداد نفطي فعال واقتصادي ومنتظم للدول المستهلكة، مع تأمين عائد يتناسب مع رأس المال لأولئك الذين يستثمرون في الصناعة، ويرجع تاريخ إنشائها إلى مؤتمر بغداد الذي انعقد بين 10 - 14 سبتمبر 1960م، ولقد أسسها كل من العراق والكويت والمملكة العربية السعودية وإيران وفنزويلا، وانضم إلى هؤلاء الأعضاء الخمسة كل من قطر سنة 1961م ولكنها أنهت عضويتها في المنظمة في يناير 2019 ، وإندونيسيا التي انضمت سنة 1962 وعلقت عضويتها في يناير 2009، وأعادت تنشيطها في يناير 2016، ثم قررت تعليقها مرة أخرى في نوفمبر 2016 ، وليبيا التي انضمت إلى المنظمة سنة 1962 وبعدها بخمس سنوات انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة، فالجزائر سنة 1969م، ثم نيجيريا سنة 1971م، وبعدها بسنتين انضمت دولة الإكوادور التي ظلت تعلق عضويتها ثم تعيد تنشيطها لتقرر سحبها اعتبارًا من 1 يناير 2020م، وبالإضافة إلى تلك الدول انضمت دول أنغولا والغابون وغينيا الاستوائية والكونغو إلى الأوبك التي يقع مقرها في فيينا بالنمسا منذ 1 سبتمبر 1965 بعد أن كان موجودًا خلال السنوات الخمس لأولى لإنشائها في جنيف بسويسرا.[٥]


المراجع

  1. "OIL", studentenergy,2020-06-07، Retrieved 2020-06-07.
  2. "Oil", energyeducation,2020-06-07، Retrieved 2020-06-07.
  3. "History of Oil", ektinteractive,2020-06-07، Retrieved 2020-06-07.
  4. "The World's Top Oil Producers of 2019", investopedia,2020-06-07، Retrieved 2020-06-07.
  5. "Brief History", opec,2020-06-07، Retrieved 2020-06-07.