ما أسباب انخفاض ضغط الدم؟

ما أسباب انخفاض ضغط الدم؟

متى يكون ضغط الدم منخفضًا

يُشير مصطلح انخفاض ضغط الدم إلى انخفاض مستوى تدفق الدم في الجسم، فالدم يندفع في شرايين الجسم عندما ينبض القلب، وتسمى قوة هذا التدفق على جدران الشرايين باسم ضغط الدم، ويكون ضغط الدم الطبيعي عند أغلب الناس هو 80/120 ملم زئبقيًا، بيد أنّ انخفاضه قد يؤدي إلى التعب أو الدوار، ويحتمل أن يكون من الأعراض الدالة على وجود حالة مرضية عند الشخص.

كما هو معلوم، يُطلق مصطلح ضغط الدم الانقباضي لوصف ضغط الدم في أثناء انقباض القلب وضخه الدم في الجسم، أمّا ضغط الدم الانبساطي فيطلق على ضغط الدم في أثناء انبساط القلب، ويكون مؤشر ضغط الدم الانقباضي أعلى دائمًا من مؤشر ضغط الدم الانبساطي، وبناءً على ما سبق، تُشخص الإصابة بانخفاض ضغط الدم إذا كان مؤشره عند الإنسان 60/90 ملم زئبقيًا أو أقل.[١]


أسباب ضغط الدم المنخفض

يعاني الإنسان من انخفاض ضغط الدم نتيجة جملة واسعة من الأمراض والحالات الطبية، في ما يأتي ذكرها: [٢]

  • انخفاض حجم الدم: يحتمل أن يسبب انخفاض حجم الدم انخفاض ضغطه لدى الشخص، ففقدان الدم الكبير نتيجة إصابة كبيرة أو النزيف الداخلي الشديد أو الجفاف يؤثر على حجم الدم، مما يسبب انخفاضًا شديدًا في الضغط.
  • الأدوية: تؤدي بعض الأدوية التي يتناولها الشخص إلى انخفاض ضغط الدم لديه، وهذا يشمل مدرّات البول والأدوية المستخدمة في علاج الضغط المرتفع، فضلًا عن أدوية أمراض القلب، مثل؛ حاصرات بيتا، وأدوية مرض باركسنون، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • أمراض القلب: تؤدي الإصابة ببعض أمراض القلب إلى انخفاض ضغط الدم عند الإنسان، ويأتي في مقدمة تلك الأمراض؛ انخفاض معدل دقات القلب انخفاضًا غير طبيعي، ومشكلات صمامات القلب وفشل القلب، ففي حالات كهذه، يعجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم.
  • مشكلات الغدد الصماء: يقصد بهذه المشكلات الأمراضُ المؤثرة على الغدد المنتجة للهرمونات في جهاز الغدد الصماء داخل الجسم، وتتضمن؛ قصور الغدة الدرقية، وقصور الغدة الكظرية (مرض أديسون)، وانخفاض نسبة السكر في الدم والسكري في بعض الأحيان.
  • العدوى الشديدة (الصدمة الإنتانية): يصاب الإنسان بالصدمة الإنتانية نتيجة انتقال البكتريا من الموقع الأساسي للإصابة والذي يكون غالبًا في الرئتين أو البطن أو الجهاز البولي إلى مجرى الدم، ثم تنتج تلك البكتيريا مواد سامة تؤثر على الأوعية الدموية، ممّا يُسبب حدوث انخفاض شديد وخطير في ضغط الدم، ويكون هذا الأمر غالبًا مهددًا لحياة الشخص.
  • رد الفعل التحسسي الشديد (الحساسية المفرطة): تكون صدمة الحساسية المفرطة عبارة عن رد فعلٍ تحسسي يصيب الأفراد الذين يعانون من حساسية عالية إزاء بعض الأدوية مثل؛ البنسلين، أو بعض الأطعمة مثل؛ الفول السوداني، أو لسعات النحل، وتسبب صدمة الحساسية المفرطة بعض الأعراض مثل؛ الشرى، والحكة، وتورم الحلق، وانخفاض ضغط الدم انخفاضًا كبيرًا ومفاجئًا.
  • انخفاض الضغط بوساطة عصبية: يختلف هذا النوع من انخفاض الضغط عن انخفاض الضغط الانتصابي؛ إذ إنّه يُؤدي إلى انخفاض ضغط الدم نتيجة الوقوف لمدة طويلة، فيعاني الشخص حينها من أعراض الدوخة والغثيان والإغماء، وتصيب هذه الحالة أساسًا الأفراد الشباب، وهي ناجمة غالبًا عن خللٍ في التواصل بين القلب والدماغ.
  • سوء التغذية: يتسبب نقص العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية، مثل؛ فيتامين ب12، وحمض الفوليك، معاناة الإنسان من فقر الدم الذي قد يُؤدي بدوره إلى انخفاض الضغط.


أعراض ضغط الدم المنخفض

لا تظهر أعراض انخفاض ضغط الدم عند كثير من الأفراد المصابين بهذه الحالة الطبية؛ فبعض الأفراد قد يتمتعون بصحة جيدة رغم إصابتهم بانخفاض الضغط، ومع ذلك، تؤدي بعض الحالات المزمنة، مثل اختلال التوازن الهرموني إلى انخفاض ضغط الدم المترافق مع بعض الأعراض متفاوتة الشدة، وعمومًا، تتضمن الأعراض الشائعة لانخفاض الضغط ما يأتي: [٣]

  • ضبابية الرؤية.
  • شحوب الجلد.
  • الاكتئاب.
  • الإحساس بالضعف والتعب أو الإعياء.
  • خفقان القلب.
  • الدوخة والغثيان والإغماء.
  • تسارع التنفس.
  • الإحساس بالعطش.

وبطبيعة الحال، لا تستدعي حالات انخفاض ضغط الدم البسيط أي علاج عند الشخص، لا سيما إذا لم يكن مرتبطًا بحالة كامنة، في حين أن الحالات التي تشهد انخفاضًا شديدًا في ضغط الدم تؤثر على عملية إمداد الأكسجين والدم إلى الدماغ أو الأعضاء الحيوية في الجسم، فإنها تتطلب تلقي الشخص عناية طبية فورية. [٣]


الوقاية من ضغط الدم المنخفض

ثمة بعض الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها منزليًا للوقاية من انخفاض الضغط عند الشخص، وتتضمن الأمور الآتية: [٤]

  • شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل، والامتناع عن الكحول كليًا؛ فالمشروبات الكحولية تسبب الجفاف وقد تسبب انخفاض الضغط حتى عند استهلاكها بكميات معتدلة.
  • اتباع نظام غذائي صحي يشمل جميع العناصر الغذائية الصحية التي يحتاج لها جسم الإنسان، والحرص على زيادة استهلاك أطعمة بعينها، مثل؛ الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، والأسماك، والدجاج الخالي من الدهن، كذلك يُحتمل أن يوصي الطبيب بتناول كميات إضافية من الملح في الطعام.
  • توخي الحذر جيدًا فيما يخص وضعية الجسم؛ إذ ينبغي للشخص أن يتحرك بهدوء ولطف من وضعية الاستلقاء أو القرفصاء إلى وضعية الوقوف، وينبغي للشخص ألّا يجلس مع جعل رجليه متقاطعتين، ويجب عليه أن يتنفس بعمق لعدة دقائق قبل النهوض من السرير صباحًا، مع الحرص على رفع الرأس فوق مستوى الجسم قليلًا عند النوم.
  • تناول الطعام على شكل وجبات صغيرة منخفضة الكربوهيدرات، فهذا الأمر يقي الشخص من انخفاض ضغط الدم الحاد بعد وجبات الطعام، وينصح بتقليل كمية الأطعمة المحتوية على كميات كبيرة من الكربوهيدرات، مثل؛ الأرز والبطاطا والخبز والمعكرونة، ومن جهة أخرى، يحتمل أن يوصي الطبيب بضرورة شرب القهوة أو الشاي المحتوي على الكافيين خلال وجبات الطعام بهدف رفع ضغط الدم مؤقتًا، بيد أن تناول مشروبات محتوية على الكافيين يتطلب استشارة الطبيب أولًا، لأنّ الكافيين، قد يُسبب بعض المشكلات الصحية للشخص.


المراجع

  1. "Everything You Need to Know About Low Blood Pressure", healthline, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  2. "Low Blood Pressure - When Blood Pressure Is Too Low", heart, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  3. ^ أ ب "What's to know about low blood pressure?", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-16. Edited.
  4. "Low blood pressure (hypotension)", mayoclinic, Retrieved 2019-12-16. Edited.