كيف يحدث الصداع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠
كيف يحدث الصداع

الصداع

يُعدّ الصداع من أكثر الشكاوى الطبية شيوعًا، يُعاني منه الناس في أيّ من مراحل حياتهم، ويُؤثر على الجميع بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العرق، وتُفيد منظمة الصحة العالمية أنّ ما يُقارب نصف البالغين في جميع أنحاء العالم، يُعانون من الصداع، وهو ما قد يكون علامة على الإجهاد أو الاضطراب العاطفي أو وجود أحد المشكلات الصحية، بما في ذلك؛ الصداع النصفي أو ارتفاع ضغط الدم أو القلق أو الاكتئاب، ويُمكن أن يتسبب بمشكلات أخرى أيضًا في الحالات المزمنة، مثل؛ مواجهة صعوبة في الذهاب إلى العمل أو المدرسة.[١]


آلية حدوث الصداع

يحدث الصداع في أيّ مكان من الرأس على جانبي الرأس أو في مكان واحد فقط، ويُمكن تحديد الصداع من خلال تقسيمه إلى قسمين رئيسيين وهما؛ الصداع الأساسي غير الناتج عن حالات أخرى، والصداع الثانوي الناتج عن سبب أساسي آخر؛ إذ يحدث الصداع الأساسي نتيجة فرط نشاط أو مشكلات في الهياكل الحساسة للألم في الرأس، ويتضمن ذلك؛ الأوعية الدموية، والعضلات، وأعصاب الرأس، والرقبة، إضافةً إلى التغييرات النشاط الكيميائي في الدماغ.

ويتضمن الصداع الأساسي؛ الصداع النصفي، والصداع العنقودي، وصداع التوتر، وفي حين يكون الصداع الثانوي، ناتج عن حالة أخرى تُحفز الأعصاب الحساسة للألم في الرأس، بما في ذلك؛ شرب الكحول، الأورام في المخ، جلطات الدم، نزيف في الدماغ أو حوله، التسمم بأول أكسيد الكربون، ارتجاج في المخ، الجفاف، حالة طحن الأسنان ليلًا، الانفلونزا، الإفراط في استخدام مسكنات الألم أو ما يُعرف بالصداع الارتدادي، والسكتات الدماغية، ويعني ذلك أنّ الصداع يُمكن أن يكون عرضًا لحالة خطيرة تستدعي المشورة الطبية.[١]


أعراض الصداع

يُمكن تصنيف أعراض الصداع اعتمادًا على نوع الصداع وفقًا للآتي:[٢]

  • صداع التوتر: يميل الصداع الناتج عن التوتر إلى التسبب ببعض الأعراض، مثل؛ تصلب الرقبة، وألم خفيف، وطراوة فروة الرأس، وتصلب الكتف، بالإضافة إلى الشعور بالضغط على الجبين الذي يمتد إلى جانبي الرأس أو خلفه، وقد يبدو صداع التوتر في بعض الأحيان مشابهًا للصداع النصفي دون التسبب بالاضطرابات البصرية التي يُسببها الصداع النصفي.
  • الصداع العنقودي: غالبًا ما يستمر هذا الصداع لفترة قصيرة مسببًا الألم خلف العين في جانب واحد فقط، ويُمكن وصفه بأنّه أشبه بالخفقان، ويحدث الصداع العنقودي بعد ساعة أو ساعتين من نوم الشخص.
  • الصداع النصفي: يتميز الصداع النصفي بشعور نابض في الرأس، والغثيان، وألم في جانب واحد من جوانب الرأس، إضافة إلى الحساسية تُجاه الضوء والصوت، وألم شديد، وخفقان، وتقيؤ.
  • الصداع الارتدادي: يحدث هذا النوع من الصداع يوميًا، وعادة ما يكون أسوأ في الصباح، ويُمكن تحسين الألم من خلال الأدوية، وتقليل الأعراض مثل؛ التهيج، والغثيان، والأرق، وقد يُعاني الأشخاص المصابين بهذا الصداع من مشكلة في تذكر التفاصيل المهمة.
  • صداع الرعد: وهو الصداع الذي يكون شبيهًا بالرعد، يأتي بألم شديد وقصير المدة.


علاج الصداع

يعتمد علاج الصداع على نوعه، وتتضمن العلاجات لأكثر الأنواع شهرة ما يأتي:[٣]

  • صداع التوتر: بالرغم من أنّ الصداع حالة لا تُهدد الحياة؛ إلّا أنّها يُمكن أن تُعطل الحياة اليومية، وتجعل الأنشطة أكثر صعوبة، وعادة ما يُستخدم الناس العلاجات الدوائية المسكنة التي لا تستلزم وصفة طبية، التي تتضمن؛ الأسبرين، ايبوبروفين، أسيتامينوفين، ونابروكسين. ويمكن استخدام علاجات أخرى مثل؛ العلاج الطبيعي، والتدليك، والارتجاع البيولوجي، وإدارة الإجهاد للسيطرة على صداع التوتر، ومن المهم استشارة الطبيب بشأن العلاجات التي لا تستلزم وصفة طبية في حال تناول أدوية أخرى، لأن هذ الأدوية يُمكن أن تُسبب آثار جانبية وتفاعلات محتملة مع الأدوية الموصوفة؛ إذ يحتوي بعضها على الكافيين الذي يُمكن أن يُؤدي إلى سرعة ضربات القلب لدى بعض المرضى، ويُمكن أن تُسبب بعض الأدوية أيضًا ارتفاع ضغط الدم والخفقان.
  • الصداع العنقودي: قد يكون من الصعب علاج الصداع العنقودي نظرًا إلى أنّه يتكرر يوميًا، ولعلاج هذا النوع من الصداع فهناك أمران مهمان أولهما؛ السيطرة على الألم عند بدئه، ومنع الصداع الذي يتبع ذلك، وتتضمن خيارات العلاج الأولية كل من الإجراءات الآتية:
    • استنشاق تركيز عالٍ من الأكسجين.
    • استخدام حقن أدوية التريبتان، وهي؛ الأدوية المعروفة لعلاج الصداع النصفي.
    • رش أو استخدام مخدر موضعي في فتحة الأنف.
    • استخدام الأدوية التي تُؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية.
    • مادة الكافيين.

وتتضمن الأدوية التي تمنع النوبات الأخرى من الصداع العنقودي ما يأتي:

    • حاصرات قنوات الكالسيوم كعلاج وقائي.
    • الأدوية المضادة للاكتئاب.
    • الليثيوم
    • الأدوية المضادة لنوبات الصرع.

ومن المهم اتباع الاحتياطات الآتية عند تناول الأدوية:[٣]

  • تجنب استخدام الأسبرين من قبل الأطفال والمراهقين تجنبًا للمضاعفات التي تُهدد الحياة في حال وجود عدوى فيروسية.
  • يعد الأسبرين، والأيبوبروفين، والنابروكسين، أدويةً مضادة للالتهابات، ويُمكن أن تُسبب تهيجًا للمعدة أو نزيفًا دمويًا، لذا يجب استخدامها بحذر من قبل الأشخاص الذين يُعانون من مرض القرحة الهضمية.
  • استشارة الطبيب قبل تناول الأدوية المضادة للالتهابات في حال تناول أدوية مميعة للدم.
  • قد يؤدي الإفراط في تناول الأسبرين، والإيبوبروفين، والنابروكسين إلى تلف الكلى.
  • يسبب تناول الأسيتامينوفين بكميات كبيرة تلفًا الكبد أو الفشل الكلوي، لذا فإنّه من المهم استخدامه بحذر.
  • تجنب استخدام المسكنات لفترات طويلة لعدم الإصابة بصداع الارتداد الناتج عن الإفراط في تناول الأدوية والمسكنات.


سؤال وجواب

هل من الممكن أن يُعاني شخص واحد من عدة أنواع من الصداع؟

نعم؛ قد يُعاني الشخص من أكثر من نوع من الصداع، وتسمى هذه الحالة مشكلة الصداع المختلطة، التي تتضمن؛ الصداع النصفي مع صداع التوتر.[٤]

ما الطبيب المختص الذي يجب التوجه إليه لتشخيص وعلاج الصداع؟

في البداية يُمكن الذهاب إلى الطبيب العام للتشخيص الأولي، وقد يُقرر الطبيب تحويل المريض إلى أخصائي آخر، اعتمادًا على الأعراض أو الحالات المرضية الأخرى، مثل؛ السكري والحساسية التي تتطلب علاجًا أكثر شمولًا.[٤]

هل يُؤثّر الطقس على الصداع النصفي؟

نعم؛ فقد تُؤدي أشعة الشمس الساطعة، والظروف الحارة والرطبة، والتغيرات في الضغط الجوي إلى نوبة من الصداع النصفي أو "تُحفزها" في بعض الحالات، ولكن ذلك لا يشمل جميع الأشخاص الذين يُعانون من الصداع النصفي.[٤]


مراجع

  1. ^ أ ب James McIntosh (13 - 11 - 2017), "What is causing this headache?"، medicalnewstoday, Retrieved 5 - 6 - 2020. Edited.
  2. Rachel Nall, Matthew Solan, Verneda Lights (2 - 8 - 2018), "Everything You Need to Know About Headaches"، healthline, Retrieved 5 - 6 - 2020. Edited.
  3. ^ أ ب Benjamin Wedro (7 - 11 - 2019), "Headache"، medicinenet, Retrieved 5 - 6 - 2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Frequently Asked Questions", headaches,5 - 6 - 2020، Retrieved 5 - 6 - 2020. Edited.