كم عدد ابواب القدس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ٢٥ يناير ٢٠٢١
كم عدد ابواب القدس

كم عدد أبواب القدس

مدينة القدس هي قلب فلسطين، وقبلة المسلمين الأولى، ومهد المسح، كما أنّها أكبرمدينة من حيث المساحة وعدد السُكان في فلسطين، ويعتبرها الفلسطينيون الأصليين عاصمة لدولة فلسطين الأبيّة، هذه المدينة المقدسة التي كانت ولا زالت أرض الصراع المتنازع عليها، كما أنّها مدينة مُقدّسة بالنسبة للديانات الثلاث، الإسلام واليهوديّة والمسيحيّة، وخلال تاريخها العريق، تعرّضت للدمار مرّتين، وحوصرت حوالي 23 مرّة، وهوجمت 52 مرّة، [١] وبالحديث عن عدد أبواب القدس فيوجد فيها خمسة عشر بابًا تُقسم إلى أبواب مُغلقة ومفتوحة، إذ يصل عدد الأبواب المغلقة إلى خمسة أبواب، أما الأبواب مفتوحة، فعددها عشرة أبواب، ولكل باب من هذه الأبواب تاريخ وحكاية، وسنتعرف في مقالنا هذا على تفاصيل كل باب من تلك الأبواب.[٢]


أسماء أبواب القدس ومواقعها

أبواب القدس المغلقة

  • الباب الثلاثي: يقع الباب الثلاثي بالقرب من وسط السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، وهو يندمج مع سور القدس في هذه الجهة، ولا تزال هناك آثار للباب الثلاثي واضحة من الخارج، ويتكون هذا الباب من ثلاثة مداخل مُتقاربة تُشرف على دار الإمارة، والقصور الأموية الموجودة جنوب المسجد الأقصى، وهذه الأبواب تصل بالمارة إلى الجدار الغربي للمصلى المرواني الموجود داخل المسجد الأقصى، ويُعتقد بأن الباب الثلاثي شيّد على يد الأمويين في زمن عبد الملك بن مروان، واستمر هذا الباب مفتوحًا إلى عهد الصليبيين الذين استعملوه كإسطبل لأحصنتهم، وعندما قدم القائد صلاح الدين الأيوبي عمدَ إلى تنظيف الباب، وترميمه، ثم إغلاقه من أجل حماية مدينة القدس من الغزو.[٢][٣]
  • الباب المزدوج: يوجد الباب المزدوج غرب الباب الثلاثي، وتحديدًا أسفل محراب الجامع القِبلي، فهو يُعد مدخلًا للقصور الأموية التي وجدت جنوب المسجد الأقصى إلى الجامع القبلي والتي يمكن الوصول إليها من خلال ممر مزدوج موجود تحت الجامع، وقد كان هذا الممر فيما مضى خاصًا بأمراء الأمويين، أما الآن فهو مُصلى يُعرف باسم "مصلى الأقصى القديم".[٢][٣]
  • باب الرحمة: يقع باب الرحمة في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وهو داخل مبنى عالي الارتفاع، إذ يمكن النزول إليه عن طريق درج طويل من داخل المسجد الأقصى، ويتكون باب الرحمة من بوابتين، وهما بوابة الرحمة جنوبًا، وبوابة التوبة شمالًا، وسمي بذلك نسبة إلى مقبرة الرحمة المُلتصقة به من الخارج، كما يطلق عليه الغربيون اسم الباب الذهبي وذلك لأنه قد تم تغطيته من الدخل بالذهب في العصر الأموي واعتقادًا منهم بأنه الباب الذي دخل منه السيد المسيح إلى المسجد الأقصى.[٢][٣]
  • باب الجنائز: هو عبارة عن باب صغير الحجم يقع في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وسُمي بباب الجنائز بسبب خروج الجنائز من المسجد من خلاله إلى مقبرة الرحمة.[٢][٢][٣]
  • الباب المفرد: لم تعد هناك أي آثار لباب المفرد في سور المسجد الأقصى.[٢][٣]


أبواب القدس المفتوحة

  • باب الأسباط: يقع باب الأسباط على سور المسجد الأقصى الشمالي من ناحية الشرق، وهو من أهم أبوابه، إذ يُعد مدخلًا رئيسيًا للمسلمين، ويُطلق على باب الأسباط أيضًا اسم باب "ستي مريم"؛ وذلك لقربه من كنيسة القديسة حنة التي يعدها المسيحيون مكان ولادة السيدة مريم، ويُعد هذا الباب المدخل الوحيد لسيارات الإسعاف المتوجهة لداخل المسجد الأقصى المبارك، وذلك لأنه أوسع الأبواب.[٢][٣]
  • باب حطة: يُعد باب حطة من أقدم أبواب المسجد الأقصى المبارك، إذ يقع بين باب الأسباط، وباب فيصل، ويطل على حارة عربية مسلمة في مدينة القدس يُطلق عليها اسم "حارة السعدية"، كما سُمي بحطة نسبة إلى الآية الكريمة {وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم}[٤].[٢][٣]
  • باب العتم: يُطلق على باب العتم أيضًا اسم باب فيصل نسبة إلى ملك العراق فيصل الذي كان قد زار المسجد الأقصى، فأطلق المجلس الإسلامي الأعلى عليه هذا الاسم تخليدًا لذكرى تبرعه بالمال من أجل إعمار المسجد الأقصى المبارك، ويقع باب العتم في السور الشمالي للمسجد الأقصى، وذلك بالنّسبة للقادم من جهة الشرق، وهو في منتصف السّور تقريبًا.[٢][٣]
  • باب الغوانمة: أوّل أبواب سور المسجد الأقصى الغربيّ، من الجهة الشماليّة، ويُطلق على باب الغوانمة أيضًا اسم "باب درج الغوانمة"، وباب "بني غانم" نسبة إلى حارة الغوانمة التي يؤدي الباب إليها، وعائلة الغوانمة قدِمت إلى القدس مع القائد صلاح الدين الأيوبي، ويُسمى أيضًا بباب "الخليل".[٢][٣]
  • باب الناظر: يقع بعد باب الغوانمة، ويُعد ثاني أبواب السّور من الجهة الشماليّة، كما يُعرف باب الناظر أيضًا باسم "باب المجلس"، إذ تقع فوقه المدرسة المنجكية التي كانت مقرًا للمجلس الإسلامي الأعلى زمن الانتداب البريطاني، أما حاليًا فهي تُعد مقرًا لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.[٢][٣]
  • باب الحديد: يقع في الرواق الغربي للمسجد الأقصى، بين بابي الناظر والقطانين، ويُطلق على باب الحديد أيضًا اسم باب "أرغون"، وهو اسم تركي معناه باللغة العربية الحديد، وهو يعود في أصله إلى الأمير المملوكي الذي جدده، والمعروف باسم "أرغون الكاملي".[٢][٣]
  • باب القطانين: يقع في منتصف السور الغربي للمسجد الأقصى، تحديدًا بين بابي الحديد شمالًا والمطهرة جنوبًا، كما يُعد باب القطانين من أجمل أبواب القدس، ويؤدي عبوره إلى سوق القطانين الذي يُعد من أقدم أسواق مدينة القدس، ويمتاز بقبته التي تعلوه، وهي مُزخرفة بالمقرنصات، إضافة إلى ألوان حجارته الجميلة المُتمثلة بالأحمر، والأبيض، والأسود.[٢][٣]
  • باب المطهرة: يقع باب المطهرة في السور الغربي للمسجد الأقصى، تحديدًا بين الرباط الزمني شمالا والمدرسة العثمانية جنوبا، كما يُعرف هذا الباب أيضًا باسم باب "المتوضأ"، وذلك نسبة إلى مكان الوضوء الذي يؤدي إليه خارج المسجد الأقصى، إذ يُعد الباب الوحيد الذي لا يؤدي عبوره إلى الأزقة، والشوارع في بلدة القدس القديمة.[٢][٣]
  • باب السلسلة: يقع باب السلسلة في الرواق الغربي للمسجد الأقصى، وتحديدًا بين المدرسة الأشرفية الموجودة في الشمال، والمدرسة التنكزية الموجودة في الجنوب، وهو يُطل على المدارس الإسلامية في مدينة القدس.[٢][٣]
  • باب المغاربة: يقعباب الكغاربة في سورالمسجد الغربيّ، وهو أقرب إلى جهة الجنوب، ويقع بجانب حائط البراق المحتل، يُطلق على باب المغاربة أيضًا اسم باب "البراق"، وباب "النبي"، إذ يُرجح بأن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كان قد دخل منه إلى المسجد الأقصى المبارك في ليلة الإسراء والمعراج، ويُعد باب المغاربة من أقرب الأبواب المفتوحة المؤدية إلى الجامع القِبلي.[٢][٣]


قد يُهِمَُكَ: نبذة عن العمارة في القدس

تطوّرت مدينة القُدس في العهد الروماني، وشهدت تحسنًا كبيرًا في هندسة العمارة، إذ زادت مساحتها لتصل إلى أكثر من كيلومترين مربّعين، ويعود الفضل في هذا التطور إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليأتي بعده الأمويون والعباسيون وكل من جاء بعدهم للاستمرار في هذا التطوّر والتحسّن، وذلك لتتناسب عمارة القدس مع أهميّتها الدينيّة، ومع استمرارية البناء، بدأت المباني بالامتداد خارج سور وأبواب القدس المعروفة في أواخر القرن التاسع عشر، لتنمو في الاتجاه الشماليّ الغربيّ، وكان النموّ الغربي مُتجهًا لمدينة يافا، ثمّ انتشرت التجارة على طول امتداد الطريق العام هناك.[٥]

المراجع

  1. "القدس"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "تعرف على أبواب المسجد الأقصى الـ15"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض "القدس ( أبواب – الأثرية)"، الموسوعة الفلسطينية، 18/9/2014، اطّلع عليه بتاريخ 21/1/2021. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية:58
  5. "القدس (مدينة)"، الموسوعة الفسلطينية، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.