كل ما يهمك حول تاريخ الحضارة اليونانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ٢٤ فبراير ٢٠٢١
كل ما يهمك حول تاريخ الحضارة اليونانية

تعرف على تاريخ الحضارة اليونانية

يعود تاريخ الحضارة اليونانية إلى الفترة الممتدة من 480 إلى 700 عام قبل الميلاد، وكان اسم اليونان آنذاك يونان القديمة، وهناك اعتقاد شائع وهو خاطئ بأن اليونان ظهرت في العصر الكلاسيكي الممتد من عام 323 إلى عام 480 قبل الميلاد، وهذه الفترة كانت مشهورة بتطور الفنون والعمارة، ووصف الكثيرون الأيام الأولى للحضارة اليونانية بالعصور المظلمة، حيث انتشر الناس في قرى زراعية صغيرة في جميع أنحاء اليونان وكانوا يعملون بصورة رئيسية في الزراعة، وأخذت تلك القرى في التطور والنمو بعد ذلك، فبُنيت الأسواق والجدران، واهتموا في المجال السياسي أيضًا؛ إذ طوروا الحكومات، ونظموا علاقات المواطنين تبعًا لبعض القوانين الموضوعة في دستورهم الخاص، ويجدر الذكر أن هناك اختلاف واضح بين تلك المدن اليونانية النامية، على الرغم من وجود تشابه كبير في الأصل، واللغة، والطقوس الدينية، والعادات التي يتبعها السكان، وكان أكبر تلك المدن سبارتا، فكانت تحتل حوالي 777 كيلومترًا مربعًا من أراضي اليونان.

ومع بداية العصر القديم أي في القرن السابع قبل الميلاد، طوّرت حكومات المدن تلك بعض الخصائص المشتركة فيما بينها، واعتمدوا في اقتصادهم على الزراعة وليس على التجارة، وهذا بسبب المورد الرئيس لديهم وهو الأراضي الزراعية الخصبة، ويذكر أنه كان يحكمهم بعض الأرستقراطيين الأغنياء، إذ إنهم احتكروا السلطة فيما بعد بالإضافة إلى خيرة الأراضي الزراعية، وسبّبَ هذا صراعات وخلافات كبيرة بين الشعب وطبقة النبلاء لفترة طويلة من الزمن، ومع مرور الوقت أصبحت تلك المدن قادرة على إنتاج بعض السلع الاستهلاكية؛ كالقماش، والفخار، والنبيذ، وبعض الأعمال المعدنية، والتي بدورها صنعت من بعض العامة الأثرياء، الأمر الذي أغضب الطبقة الأرستقراطية، لكنهم تمكنوا أخيرًا من وضع بعض الأشخاص قادة عليهم، وعُرفوا بالطغاة.

ولكن كيف أصبحت هذه المدن إمبراطورية كبيرة وحضارة عريقة عبر التاريخ؟ يرجع الفضل في ذلك إلى الهجرات الاستعمارية التي حصلت في العصر القديم، وأثرت هذه الهجرات على الفن والأدب اليوناني واشتهرت اليونان بفنونها وآدابها في تلك الفترة وما زالت إلى اليوم، فنُشرَت الأنماط الأدبية اليونانية على نطاق واسع وشجعوا جميع الناس على المشاركة في الأعمال الإبداعية، وهنا أنتج الشاعر الملحمي الشهير هوميروس ملحمته الشهيرة "الإلياذة والأوديسة"، وظهر نحاتون مبدعون نحتوا شخصيات بشرية رائعة كانت آنذاك بمثابة نُصب تذكارية لإحياء ذكرى أمواتهم ومن هنا ظهر فن النحت، ولم يتوقف التطور اليوناني عن الفنون والآداب فحسب بل ظهر من بينهم أشهر العلماء وعلماء الرياضيات ومنهم فيثاغورس.[١]


ما أشهر المعالم الأثرية للحضارة اليونانية؟

تعد اليونان من أهم الدول التي ظهرت منذ الألفية السابعة قبل الميلاد، كما أنها تتمتع بماضٍ مثير للاهتمام، وبتعاقب العديد من الحضارات عليها، ولهذا تبرز بعض المعالم الأثرية التي نشأت بسببهم أو خلال فترة ظهورهم وحتى في المدن التي احتلوها تركوا معالم وآثار كثيرة، ومن أبرز تلك المعالم ما يلي:[٢]

  • أكروبوليس أثينا: وهو ذلك النصب التاريخي الأشهر في اليونان، شُيدَ في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد، والذي يعرف بالقرن الذهبي أيضًا لأثينا، إذ صُنعَ كليًا من أفضل أنواع الرخام البنتيلي، وعلى يد أروع الحرفيين في ذلك الوقت، ولكنّه دُمّر بعد ذلك بسبب الحروب.
  • دلفي القديمة: تعد دلفي القديمة من أبرز المواقع الأثرية والتاريخية في اليونان، وتقع على منحدرات جبل يدعى بارناسوس، ففي العصور القديمة كان يعد أشهر وحي أو مكان مقدس، وكان يأتي إليه الحجاج من جميع مناطق البحر الأبيض المتوسط، وكانت دلفي مركز الاتحاد السياسي والعسكري لمدن وسط اليونان.
  • قصر مينوان كنوسوس: يقع هذا القصر في جزيرة كريت، على بعد 5 كيلومترات من مدينة هيراكليون، واكتشف القصر على يد العالم البريطاني السير آرثر إيفانز، وكان ذلك في بداية القرن العشرين، ولحسن الحظ كان القصر سليم نوعًا ما ولكنه مغطى بالرماد، ورجّح العلماء سبب ذلك إلى موجة تسونامي الناتجة عن ثوران بركان سانتوريني الذي حصل عام 1500 قبل الميلاد، ويحتوي هذه القصر على العديد من اللوحات الجدارية الملونة الضخمة.
  • إبيداوروس القديمة: تقع إبيداوروس القديمة في الجهة الشرقية من بيلوبونيز، وأهم ما تضمه مسرحها المفتوح مع تلك الصوتيات المدهشة الصادرة منه، إذ بني هذا المسرح في أواخر القرن الرابع الميلادي على يد المهندس المعماري بوليكليتوس.
  • أولمبيا القديمة: وهي تلك المنطقة التي أجريت فيها أول ألعاب أولمبية في عام 776 قبل الميلاد، وأصبحت تنظم تلك الألعاب كل أربع سنوات، بقصد تكريم الإله زيوس تبعًا للأسطورة، وأول من بدأ هذا الألعاب البطل الشهير هرقل.


إليك أبرز معالم الحياة الاجتماعية في الحضارة اليونانية

تميزت اليونان بوجود أربع طبقات اجتماعية أساسية فيها، وكانت أول طبقة مكونة من الأشخاص الذين ولدوا في أثينا، ولا يمكن للآخرين أن يطمحوا للدخول لها أو الانتماء إليها، فالاندماج فها ضرب من الخيال، إذ كانت هذه الطبقة هي الطبقة العليا والمسؤولة عن كل شيء في البلاد؛ كالسياسة والتعليم وحتى الفلسفة، وكانوا لا يستغنون العبيد في منازلهم، فهم من يتولون أمر تلك المهام الوضيعة، كما احتوت الطبقة الوسطى على أشخاص عملوا بجد في التجارة، إذ إنهم كانوا أحرارًا، لكنهم ليسوا بمنزلة من هم بالطبقة الأولى أي من وُلدوا في أثينا، وأما عن الطبقة الثالثة؛ فهي الطبقة الدنيا وهي تلك الطبقة التي تعلو طبقة العبيد بدرجة واحدة، وفي واقع الأمر توجد مجموعة كبيرة منهم كانوا عبيدًا وتحرروا، فنالوا بعض الحقوق لكنها كانت أقل من تلك الموجودة في الطبقة الوسطى، وآخر تلك الطبقات هم العبيد، فهم في أسفل الهرم الاجتماعي، لا يوجد لهم حقوق، ولا أي نوع من السلطة، وكان يُجلَب بعضهم من دولٍ أخرى، ولربما كان تُدفَع الحرية لبعضهم مقابل عملهم، أما سبراتا فكان لها وضع مختلف فتألف مجتمعها من ثلاث طبقات فقط هم المواطنون والعبيد والحرفيون أو التجار.

أما بالنسبة لشكل الحكم فكان في البداية ملكي في أثينا ومن ثم تحول إلى حكومة مكونة من أعضاء مجلس النواب الذين يُنتخبون بالتصويت، وسبارتا كما كانت دومًا مميزة وفريدة ولها قوانينها الخاصة، فتركّز الحكم فيها على الجنود والحروب، وعمومًا يلعب الرجال اليونانيون دورًا فعّالًا في الحياة العامة ويشاركون في الحياة السياسية ويتعلّمون ويعملون، أما النساء فبقينَ في المنازل لأداء مهامه وواجباتهم كربّات منازل وأمهات، أما العبيد فكانوا يعملون في البيوت بأعمال الصيانة غالبًا. أما دينهم فكان متعدد الآلهة وكان لديهم آلهة كثيرة وبُنوا لها معابد لعبادتها فيها.[٣]


مَعْلومَة: تعرف على أفضل كتب الحضارة اليونانية

توجد مجموعة تعد من أفضل كتب الحضارة اليونانية، وأبرزها ما يلي:[٤]

  • إليني - نيكولاس غيج: هي قصة حقيقية وملهمة، تدور أحداثها حول امرأة مناضلة كافحت لتضمن بقاء أطفالها على قيد الحياة، إذ إنها هربت من الحرب الأهلية اليونانية بسبب ذلك.
  • عملاق ماروسّي - هنري ميللر: اكتشف المؤلف وصديقه الريف اليوناني في هذا الكتاب، بالإضافة إلى كريت، وكورفو وكل ذلك كان قبل الحرب العالمية الثانية.
  • مندولين كوريلي- ويس دي بيرنييه: وهي رواية كتبت بشكل رائع؛ تلخص حكاية حب تاريخية شاملة لامرأة من جزيرة سفالونيا اليونانية، إذ إنها عانت خلال الاحتلال الإيطالي للجزيرة خلال الحرب العالمية الثانية.
  • دوريل كورفو - مايكل هاج: يلخص هذا الكتاب حياة واقعية لعائلة ديورل، ولخص حياتهم قبل العيش في كورفو وبعد ذلك.
  • ثلاثية كورفو - جيرالد دوريل: وهي سلسلة رائعة شملت الكثير من الاستكشافات لحيوانات وطيور وحدائق، من خلال انتقال صبي صغير مع عائلته من بريطانيا إلى اليونان وبالأخص كورفو.
  • الجزيرة - فيكتوريا هيسلوب: تعد الجزيرة رواية واقعية تاريخية، تدور في محتواها حول تاريخ قرية يونانية ساحلية خلال الحرب العالمية الثانية.


المراجع

  1. "Ancient Greece", history, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  2. "Historical Monuments in Greece & the islands", greeka, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  3. "The Lives and Social Culture of Ancient Greece", maryville, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  4. "The Best Books about Greece", santorinidave, Retrieved 23/2/2021. Edited.