قانون اوم ودوائر التوالي والتوازي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٣ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩

قانون أوم

يستخدم قانون أوم لوصف العلاقة بين التيار والمقاومة الكهربائية والجهد الكهربائي، إذ تتناسب كمية التيار الكهربائي الثابت المار بعدد كبير من المواد بشكل مباشر مع الفرق في الجهد الكهربائي فيها، فعندما يتضاعف الجهد الكهربائي المُقاس بوحدة الفولت بين طرفي سلك مصنوع من مادة ما، فإن التيار الكهربائي المقاس بوحدة الأمبير والمار عبر ذلك السلك سيتضاعف ثلاث مرات، وبالتالي ستبقى علاقة قسمة الجهد الكهربائي على التيار الكهربائي ثابتة، ويطلق على هذه العلاقة اسم المقاومة الكهربائية، والتي تُقاس بوحدة الأوم، ولا تتغير مقاومة المادة مع زيادة الجهد والتيار الكهربائي بصورة كبيرة، إذ تبقى نسبة الجهد الكهربائي إلى التيار الكهربائي عند درجة حرارة ثابتة والمعروفة باسم المقاومة ثابتة، وقد وضع هذا القانون الفيزيائي الألماني جورج سيمون أوم في عام 1827م.[١]

يمكن التعبير عن قانون أوم حسابيًا باستخدام العلاقة الآتية؛ م = جـ / ت؛ إذ إن (م) تعني المقاومة الكهربائية بوحدة الأوم، و(جـ) يعني فرق الجهد الكهربائي بوحدة الفولت، و(ت) يعني التيار الكهربائي بوحدة الأمبير، كما يمكن استخدام قانون أوم للتعبير عن التيار الكهربائي والذي يساوي النسبة بين فرق الجهد الكهربائي والمقاومة الكهربائية وفقًا للعلاقة الآتية؛ ت = جـ / م، كما يمكن استخدامه للتعبير عن فرق الجهد الكهربائي، إذ يساوي حاصل ضرب التيار الكهربائي بالمقاومة الكهربائية وفقًا للعلاقة الآتية؛ جـ = ت × م، وبالتالي فإن الدارة التي يكون فيها فرق الجهد الكهربائي ثابتًا، فإن التيار الكهربائي قد ينخفض بإضافة المزيد من المقاومة، بينما يمكن زيادة التيار الكهربائي بتقليل عدد المقاومات الكهربائية.[١]


توصيل الدوائر الكهربائية على التوالي والتوازي

تُعرف الدائرة الكهربائية بأنها مسار لنقل التيار الكهربائي، وتتضمن الدائرة الكهربائية جهازًا لتوفير الطاقة للجزيئات المشحونة المشكلة للتيار الكهربائي والتي تكون على شكل بطارية أو مولد كهربائي، كما تضم الأجهزة التي تستخدم ذلك التيار الكهربائي؛ كالمصابيح أو المحركات الكهربائية، بالإضافة إلى أسلاك للتوصيل،[٢]وعندما يتوفر جهازان أو أكثر من الأجهزة الكهربائية الموجودة في الدارة، فإنه يستخدم العديد من الوسائل لتوصيلها، إذ يمكن توصيلها في سلسلة على التوالي، أو توصيلها متصلة على التوازي، فعلى سبيل المثال؛ عندما يتوفر لدينا ثلاثة مصابيح في نفس الدائرة الكهربائية، فإن توصيلها في سلسلة على التوالي يسمح بمرور شحنة فردية عبر كل من المصابيح الكهربائية بطريقة متتالية، بينما عند توصيل تلك المصابيح على التوازي، فإن شحنة واحدة ستمر عبر الدائرة الخارجية لتمر من خلال أحد المصابيح الكهربائية فقط، وتؤثر الطريقة التي توصل بها المقاومات الكهربائية على المقاومة والتيار والجهد الكلي للدائرة الكهربائية، وفيما يأتي تفصيل لطرق توصيل المقاومات في الدوائر الكهربائية:[٣]


التوصيل على التوالي

يمكن إنتاج دائرة كهربائية موصولة على التوالي من خلال توصيل المصابيح الكهربائية بطريقة يتوفر فيها مسار واحد لتدفق الشحنات الكهربائية، إذ تُضاف المصابيح على نفس الخط، مع عدم وجود نقطة فرعية فيها، ويمكن إضافة المزيد من المصابيح، إلا أن ذلك يؤدي إلى تناقص سطوع كل لمبة تدريجيًا، وهو ما يشير إلى تناقص التيار الكهربائي داخل الدائرة، لذلك فإن إضافة المزيد من المقاومات خلال التوصيل على التوالي يخفض من شدة التيار الكهربائي الكلي داخل الدارة، وبالتالي فإن هذا الانخفاض في التيار يزيد من المقاومة الكلية للدارة، ومن الجدير بالذكر أن إزالة أحد المصابيح في الدارات المتصلة على التوالي من شأنها إيقاف جميع المصابيح في الدارة الكهربائية، إذ يشترط لعمل الأجهزة الموجودة في الدارة المتصلة على التوالي أن تعمل جميع الأجهزة، كما أن فصل التيار الكهربائي عن إحدى الأجهزة يفصل التيار عن باقي الأجهزة.[٣]

التوصيل على التوازي

يمكن إنتاج دارة كهربائية موصولة على التوازي من خلال توصيل المصابيح بحيث يكون فيها نقاط متفرعة ووصلات متوازية، ويمكن دراسة التيار الكلي في طريقة التوصيل تلك من خلال إضافة مصباح يدعى مصباح المؤشر، والذي يوضع خارج الفروع، إذ يسمح ذلك المصباح بمراقبة تأثير إضافة أو إزالة المقاومات على التيار الكلي، وبالتالي فإن مراقبة شدة ذلك المصباح هو الأساس لتحديد تاثير إضافة المقاومات على التيار، وليس من خلال النظر إلى المصابيح الفرعية، وبالتالي يمكن ملاحظة أن إضافة المقاومات من شأنه أن يزيد من سطوع المصباح المؤشر، إذ إن زيادة العدد الكلي للمقاومات في التوصيل على التوازي يزيد من التيار الكهربائي الكلي في الدارة، والعكس صحيح، كما أن إزالة إحدى المصابيح من الدارة لن يؤثر على التيار المار في المصابيح الأخرى التي ستبقى مضيئة، إذ يمكن تشغيل أحد المصابيح دون الحاجة إلى تشغيل المصابيح جميعها.[٣]


اكتشاف قانون أوم

يعود الفضل في اكتشاف قانون أوم إلى الفيزيائي الألماني جورج سيمون أوم خلال بحثه في مجال الكهرباء في عامي 1826م و1827م، والذي نشر نتائجه التي توصل إليها والتي عرفت باسم قانون أوم في عام 1827م، إذ قاس التيار الكهربائي باستخدام جهاز الجلفانومتر، وقد حاول من خلاله تأسيس فرق الجهد الخاص به، إذ استخدم مصدر طاقة شبيه بالبطاريات في وقتنا الحالي، إلا أنه ولحاجته إلى مصدر أكثر استقرارًا للجهد الكهربائي فقد انتقل إلى استخدام المزدوجات الحرارية، والتي أدت إلى اختلاف الجهد الكهربائي نتيجة اختلاف درجات الحرارة، وبالتالي استنتج بأن التيار الكهربائي يتناسب مع اختلاف درجات الحرارة بين طرفي الموصل، وبما أن اختلاف الحرارة نتيج عن اختلاف الجهد الكهربائي، فقد استنتج بأن التيار يتناسب مع فرق الجهد، وبالتالي فإن مضاعفة الحرارة من شأنه مضاعفة الجهد والتيار.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Erik Gregersen (24-6-2019), "Ohm's law"، britannica, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  2. Erik Gregersen, "Electric circuit"، britannica, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Two Types of Connections", physicsclassroom, Retrieved 22-7-2019. Edited.
  4. Andrew Zimmerman Jones (18-3-2017), "Ohm's Law"، thoughtco, Retrieved 22-7-2019. Edited.