فوائد الأذكار اليومية: لتحفظكَ أنت وأسرتك!

فوائد الأذكار اليومية: لتحفظكَ أنت وأسرتك!
فوائد الأذكار اليومية: لتحفظكَ أنت وأسرتك!

الحفظ من السوء من فوائد الأذكار اليومية

فوائد الأذكار كثيرة جدا، أوصلها الإمام ابن القيم إلى أكثر من سبعين فائدة،[١] وإليك عزيزي القارئ بعضها:[٢]

  • إن الذكر طارد للشيطان
والشيطان يخنس من ذكر الله -تعال- ولذا سمي بالخناس، ولا يظل له سلطان على المؤمن الذاكر، قال الله -تعالى-: (إِنَّ عِبادي لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطانٌ إِلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوينَ).[٣]
  • إن الذكر يصون الذاكر، ويحميه من الشرور
وكثير من الأذكار ورد أنها من أجل الحفظ من الشرور، ومثال ذلك قراءة آية الكرسي قبل النوم، كما ورد في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ الحَدِيثَ -، فَقَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ ‌مِنَ ‌اللَّهِ ‌حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ).[٤]
  • إن الذاكر لله -تعالى- تتولى الملائكة حمايته وحفظه
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ ‌الشَّيْطَانُ: ‌اخْتِمْ ‌بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ نَامَ بَاتَتِ الْمَلَائِكَةُ تَكْلَؤُهُ).[٥]
  • ذكر الله -تعالى- يحمي الذاكر من العين والحسد والسحر
ومن أعظم ما يحمي ابن آدم من هذه الأمور المعوذتين، كما ورد عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَعَوَّذُ مِنَ ‌الجَانِّ وَعَيْنِ الإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتِ ‌المُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا).[٦][٧]


فوائد أخرى للأذكار

توثيق صلة المؤمن بربه

إن المسلم الذاكر لله -تعالى- عزيزي القارئ تتقوى صلته بربه، ويَحيى قلبه، فيتعلّق بالله -تعالى- وتزول الوحشة بين العبد وربه، ويصبح الذكر عنده ديناً وديدناً، لا يغادره ولا يهجره؛ لأنه يدنيه من الطاعات، ويقربه من رب السماوات، فتكون حاجته للذكر كحاجة السمك للماء، قال الله -تعالى-: (الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّـهِ أَلا بِذِكرِ اللَّـهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ).[٨][٩]


تحصيل الثواب الأخروي

لا شك أن الذكر من الأعمال الصالحة المنجية من النار، وهي من الأعمال التي تكون سببا في دخول الجنة، وقد وردت أحاديث كثيرة ربطت دخول الجنة بالذكر، وخصته به، ومثال ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَالَ: ‌سُبْحَانَ ‌اللَّهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، ‌غُرِسَتْ لَهُ ‌نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ).[١٠][١١]


الطمأنينة والراحة

إن في ذكر الله -تعالى- حياة للقلوب، حيث يزيل عنها ما علق بها من الصدى، ويجعلها أكثر لينا، وبالذكر تموت الرغبة في الدنيا، وما يلحق ذلك من هموم المسكن والمأكل والمشرب، وبالذكر تهدأ النفوس، وتطمئن القلوب، ويحظى الذاكر لله كثيرا في السرّ والعلن على رحمة الله -تعالى- وعلى نور ينير له الدرب، فيبصر الدرب بنور الله -تعالى-، وينال الذاكر لله تعالى الحماية والعناية الإلهية.[١٢]


بعض الأذكار التي تحفظ الإنسان

هناك نصوص كثيرة جاءت لتدلّ على كثير من الأذكار المطلقة التي وردت في ذكر الله -تعالى- من الكتاب والسنة، فيما يأتي ذكرها:

  • نصوص من كتاب الله -تعالى-[١٣]
    • قال الله -تعالى-: (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ).[١٤]
    • قال الله -تعالى-: (سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).[١٥]
    • قال الله -تعالى-: (سُبحانَكَ تُبتُ إِلَيكَ وَأَنا أَوَّلُ المُؤمِنينَ).[١٦]
    • قال الله -تعالى-: (حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).[١٧]


  • نصوص من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
    • عن ابن عباس قال: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ ‌قَيِّمُ ‌السَّمَوَاتِ ‌وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ).[١٨]
    • قال سول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ إِنِّي ‌ظَلَمْتُ ‌نَفْسِي ‌ظُلْمًا ‌كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ).[١٩]


بالإضافة إلى أذكار الصباح والمساء اليومية، فحريٌّ بالمسلم أن يحرص عليها؛ فهي تحفظه طوال يومه بإذن الله -تعالى-، حيث تشتمل على العديد من الأذكار والأدعية.


المراجع

  1. ابن قيم الجوزية (1999)، الوابل الصيب من الكلم الطيب (الطبعة 3)، القاهرة :ادار الحديث ، صفحة 41. بتصرّف.
  2. محمد راتب النابلسي (4/2/2000)، "ذكر الله تعالى3 - فوائد الذكر - الذين يدخلون الجنة بغير حساب أو عذاب."، موسوعة النابلسي، اطّلع عليه بتاريخ 25/9/2021. بتصرّف.
  3. سورة الحجر، آية:42
  4. رواه البخاري، في الصحيح، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3275، صحيح.
  5. رواه ابن حبان، في الصحيح، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:5533، صحيح.
  6. رواه الترمذي، في السنن، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:2058 ، حسن غريب.
  7. عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر (1432)، فقه الأدعية والأذكار (الطبعة 2)، صفحة 301، جزء 3. بتصرّف.
  8. سورة الرعد، آية:28
  9. أزهري أحمد محمود، غيث القلوب ذكر الله تعالى، صفحة 26. بتصرّف.
  10. رواه الترمذي، في السنن، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:3464 ، حسن صحيح.
  11. محمد نصر الدين محمد عويضة، فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 35، جزء 7. بتصرّف.
  12. النووي (1410)، الذكار (الطبعة 2)، دمشق - بيروت:دار ابن كثير، صفحة 5. بتصرّف.
  13. محمد بن إبراهيم التويجري (1430)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة 1)، صفحة 28، جزء 2.
  14. سورة الزخرف، آية:82
  15. سورة البقرة، آية:32
  16. سورة الأعراف، آية:143
  17. سورة آل عمران، آية:173
  18. رواه البخاري، في الصحيح، عن ابن عباس، الصفحة أو الرقم:1120 ، صحيح.
  19. رواه البخاري، في الصحيح، عن أبي بكر الصديق، الصفحة أو الرقم:834، صحيح.

31 مشاهدة