علوم اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
علوم اللغة العربية

اللغة العربية

اللغة العربية هي واحدة من أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 300 مليون شخص حول العالم، ويتوزع متحدثوها في المنطقة التي تعرف باسم العالم العربي، بالإضافة إلى العديد من الدول الأخرى، فاللغة العربية هي من أكبر الفروع للغات السامية، وتشبهها إلى حد كبير من ناحية البنية، وبعض المفردات، وغيرها من اللغات السامية الأخرى كالآرامية، والعبرية، والأمهرية.

وللغة العربية أهمية كبيرة عند المسلمين، فهي لغة مصادر التشريع الأساسية في الإسلام: القرآن، والأحاديث النبوية التي تروى عن رسولنا الكريم الأمين سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فلا تتم الصلاة في الإسلام والعبادات الأخرى إلا بإتقان كبير لبعض من كلمات هذه اللغة الأصيلة، ومع انتشار الإسلام ارتفعت مكانة اللغة العربية، وأصبحت اللغة الأسياسية للعلم، والأدب، وأثرت اللغة العربية تأثيرًا مباشرًا، أو غير مباشرعلى الكثير من اللغات الأخرى حول العالم الإسلامي، كالتركية، والفارسية، والأردية، مثلًا، كما نص الكتّاب على استخدامات الحروف العربية، منهم سليمان فياض في اللغة والنحو.

فاللغة العربية هي اللغة الرسمية في جميع دول العالم العربي بالإضافة إلى السنغال، ومالي، وتشاد، وإريتيريا، وقد اعتمدت اللغة العربية كواحدة من لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية الستة، تحتوي العربية على ثمانية وعشرين حرفًا مكتوبًا، كما تكتب من اليمين إلى اليسار بعكس الكثير من اللغات حول العالم، ومن أعلى الصفحة إلى أسفل الصفحة، فالعربية اسم مشتق من الإعراب عن الشيء وربما عكس هذا، أي الإفصاح عنه، وكذلك فالعربية تعنى من حيث الاشتقاق لغة الفصاحة، وتسمى اللغة العربية بـلغة الضاد، لأنها اللغة الوحيدة من لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد.[١]


علوم اللغة العربية

تُقسم اللغة العربية إلى مجموعة كبيرة من العلوم، ومما لا شكَّ فيه أنَّ كل علم من تلك العلوم يهتم بدراسة قسم معين، ولمعرفة المزيد من المعلومات عن بعض الفروع إليكم ما يلي[٢]:

  • علم النحو: يُعرَّف علم النحو بأنه العلم الذي يدرس الجمل الموجودة في اللغة العربية، وهو يُعرِّف عن تكوينات الجملة من الأساس والقواعد الإعرابية.
  • علم التضاد والترادف: يُوضح كل منهما معنى الكلمة وضدها في اللغة العربية.
  • علم البلاغة: يختص علم البلاغة بتناول مدى تأثير الجمل والكلمات ومالها من بيان الحسن، وعامةً وضع العلماء هذا العلم بهدف توضيح جميع التراكيب الموجودة في الجمل، ويُقسم لثلاثة أقسام هي: علم البديع وعلم البيان وعلم المعاني.
  • علم القوافي والعروض: يهتم هذا العلم كثيرًا بميزان الشعر العربي، ويُوضح حالة الأوزان، ويُفرق بين المكسور والموزون، وهو علم يُطلق عليه كثير من الأسماء مثل علم الميزان الشعري أو موسيقى الشعر.


أشهر علماء اللغة العربية

اهتم عدد كبير من العلماء بدراسة اللغة العربية وفقًا لأهميتها ومكانتها التي لن تحتلها أو تصل إليها أي لغة أخرى، وعلى سبيل العد لا الحصر يُمكن ذكر أهم وأشهر علماء العربية على النحو التالي[٢]:

  • سيبويه: يُعد سيبويه أول عالم يُبسط علم النحو، وهو صاحب كتاب مشهور يُطلق عليه اسم الكتاب.
  • أبو الأسود الدؤلي: يُذكر دوره كثيرًا في اللغة العربية، إذ يعد مؤسس علم النحو فيها.
  • الخليل بن أحمد الفراهيدي: يُعد الفراهيدي هو واضع علم العروض.
  • ابن جني: يُعرف ابن جني بأنه مؤلف أحد أهم الكتب الفقهية اللغوية، وهو كتاب الخصائص.
  • الزمخشري: تناول الزمخشري علم البلاغة، وهو صاحب كتاب يُطلق عليه اسم الكشاف.


أهمية اللغة العربية

فيما يأتي أهمية اللغة العربية:[٣]

  • تعدّ اللغة العربية من اللغات الإنسانية التي تتميز بمكانتها العظيمة بين مختلف أنواع الشعوب، وهي من اللغات القديمة المعروفة منذ آلاف السنين، فكان يتحدث بها بعض من القبائل العربية القديمة فمنهم قوم عاد، وأيضًا قوم ثمود، وهذا الذي أدى لانتشار اللغة بعد ذلك والتعرف عليها عند مختلف الشعوب والقبائل.
  • اللغة العربية هي من اللغات التي تتميز بوجود الأصول القديمة، والعريقة وذلك لأنها من اللغات القديمة، وهذا يعني أنها لغة تحافظ على التراث القديم، وحضارة الشعوب القديمة، الجميلة، وذلك من خلال انتشار اللغة بين الكثير من الأفراد.
  • اللغة العربية هي اللغة الأساسية التي نزل القرآن بها، وهي أيضًا اللغة الأساسية التي كان يتحدث بها رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك فهي من أسمى اللغات الإنسانية وتفيد الإنسان في تعليم أصول الدين، وقراءة القرآن الكريم، والتعرف على الأحاديث النبوية المأخوذة من سنة الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكلامه، لذلك فهي تعد من أكثر اللغات الهامة جدًا في الإسلام.


الاهتمام العالمي بالعربية

يهتم العالم أجمع باللغة العربية اهتمامًا كبيرًا كونها أفضل اللغات العريقة التي تحمل تاريخ الحضارات القديمة، وعامةً يهتم العالم بنشرها والمحافظة عليها بين الشعوب والدول المختلفة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ الاهتمام العالمي بها بدأ يظهر ويزداد مع بداية القرن العشرين للميلاد، وتحديدًا كان ذلك في عام 1948 للميلاد، وتُعد ثالث لغات العالم رسميًا من ناحية المحادثة والاعتماد عليها، إذ تحتل اللغة الإنجليزية والفرنسية المرتبة والأولى والثانية على التوالي بحسب ما ورد عن منظمة اليونكسو، وفي عام 1960 للميلاد اعترف باللغة العربية عالميًا، مما جعلها ذلك تؤثر كثيرًا على العالم مقارنة بغيرها من اللغات، ووفقًا لرغبات واقتراحات مجموعة من الأشخاص الممثلين للدول العربية عُقِدَ المؤتمر الأول لليونسكو في اللغة العربية، وأدَّى ذلك المؤتمر لاعتماد العربية كواحدة من أهم لغات العالم المستخدمة في المؤتمرات العالمية[٤].


مميزات اللغة العربية

فيما يأتي ميزات اللغة العربية:.[٥]

  • سعة اللغة ومفرداتها: تتميز لغتنا العربية بمفرداتها الوفيرة، وكلُّ مرادفٍ له دلالة جديدة، ومعانٍ جديدة، فالأسدُ له أسماء كثيرة، ومتنوعة، لكلِّ واحد منها معنى مختص به، وللناقةِ أيضًا كذلك، وما من حيوان، أو جماد، أو نبات إلا وله الكثير من تلك الأسماءِ والصفات، مما يدل على غنى مفردات ودلالات هذه اللغة الرائعة، ولأنواعِ الحزن، والترح، والأسى أيضًا معانٍ متعددة، ولليوم التالي على سبيل المثال أكثر من ثمانين اسمًا، ذكرها ابنُ قيم الجوزية -رحمه الله- في مدارج السالكين، فلكلٍّ منها سبب ومعنى، ودلالة يختصُّ بها، وهذا ما لا نجدُه في اللغات الأخرى.
  • جذورها متناسقة لا نجدها في اللغات الأخرى: فالفعلُ الماضي مثلًا ذهب، والمضارع منه يذهبُ، والأمر منه اذهب، جميعهم من جذرٍ واحد، أمّا مثيله في الإنجليزية فالماضي منه "went" والمضارع منه والأم "go" فالكلمتان مختلفتان اختلافًا كليًا، ولناخذ مثلًا الفعل "cut" بمعنى قطع، ويقطع، واقطع، فتجده رسمًا واحدًا في الأزمنةِ الثلاثة جميعها، ونضطر حينها إلى وضعِها في جملٍ أخرى حتى نعرف الزمن لكل زمن منها، بينما زمن الفعل في اللغة العربية معروف.
  • تعد اللغة العربية من أقدم اللغات على وجه الأرض: فعلى اختلاف الباحثين والعلماء حول عمر هذه اللغة؛ يجد أغلبهم شكًّا في أن اللغة العربية التي نستخدمها حتى يومنا هذا أنها قد أمضت ما يزيدُ عن 1600 عام.


معلومات عامة عن لغة الضاد

من أشهر المعلومات العامة التي يجب معرفتها عن اللغة العربية لغة الضاد ما يأتي [٦][٧]:

  • أثرت اللغة العربية على العديد من اللغات الأخرى بسبب الجوار الجغرافي، والدين الإسلامي، والتجارة قديمًا، واللغات المتأثرة بالعربية هي: اللغة الفارسية، والطاجيكية، والكشميرية، والأردية، والبشتونية، والكردية، والسواحلية، والصومالية، والعبرية، والتركية، والأورومية، والتجرينية، والماطية، والفولانية، والماديفية، والمالاوية، ولغة البهاسا.
  • الهيئة المسؤولة عن اللغة العربية هي مجامع اللغة العربية في الدول العربية.
  • اللغة العربية تكتب من الجهة اليمنى إلى الجهة اليسرى بعكس الكثير من اللغات في العالم، وأيضًا تكتب من أعلى الصفحة إلى أسفل الصفحة.
  • أطلق على اللغة العربية اسم لغة الفصاحة؛ لأن اسمها مشتق من الإعراب عن الشيء بمعنى الإفصاح عنه.
  • اللهجات العربية في اللغة العربية هي:
    • اللهجة المصرية.
    • اللهجات السعودية التي تحتوي اللهجة الحجازية، واللهجة القصيمية، واللهجة النجدية، واللهجة البدوية النجدية.
    • اللهجة الشامية التي تحتوي اللهجة الفلسطينية، واللهجة الأردنية، واللهجة السورية، واللهجة اللبنانية.
    • اللهجة اليمنية التي تجمع أراضي اليمن، والأراضي الجنوبية من المملكة العربية السعودية، والأراضي الغربية من سلطنة عمان.
    • اللهجة البلوشية العربية.
    • اللهجة الخليجية التي تجمع الأراضي الشرقية من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، ومملكة البحرين.
    • اللهجة الحسانية التي تسود في أراضي الصحراء الغربية، وغالبية أراضي موريتانيا، وهذه اللهجة خليط من اللغة العربية واللهجات الأمازيغية القديمة التي تعرف اليوم باسم اللهجات الصنهاجية.
    • لهجات أخرى مثل: اللهجة العمانية، واللهجة الشحية، ولهجة ورش، ولهجة حفص، واللهجة الجزائرية، واللهجة المغربية، واللهجة التونسية، واللهجة الليبية، واللهجة العراقية، واللهجة المصلاوية، واللهجة البغدادية، واللهجة البصراوية، واللهجة السودانية، واللهجة الموريتانية، واللهجة البحرانية، واللهجة الكويتية.
  • اللغة العربية تعد لغةً رسميةً في كلٍ من: جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وتونس، ومملكة البحرين، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية السودان، وموريتانيا، والصومال، والجمهورية العربية السورية، واليمن، والمملكة الأردينة الهاشمية، والجمهورية العراقية، وفلسطين المحتلة، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، وليبيا، ومملكة المغرب، وجمهورية مصر العربية، وتشاد، ومالي، وإرتيريا، وجزر القمر، بالإضافة إلى كونها رسميةً في العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية مثل: جامعة الدول العربية، ومنظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
  • علوم اللغة العربية هي كالآتي:
    • علم الترادف والتضاد الذي يشرح معنى الكلمات وأضدادها.
    • علم النحو الذي يدرس جمل اللغة العربية وتعريف تكوين هذه الجملة من ناحية قواعد الإعراب والأساس.
    • علم البلاغة الذي يختص في الاهتمام بقوة تأثير الكلمات والجمل وبيان حسنها، وقسم هذه العلم إلى ثلاثة؛ علم البيان، وعلم المعاني، وعلم البديع.
    • علم العروض والقوافي أو علم موسيقى الشعر أو علم الميزان الشعري الذي يختص في البحث عن ميزان الشعر وشرح حالة التفرقة بين الموزون والمسكور.
    • علوم أخرى مثل: علم التصريف، وعلم الإعراب، وعلم الاشتقاق.


المراجع

  1. "لغة العربية"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 7-7-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "بحث حول اللغة العربية : تاريخها، مكانتها، وعلومها"، بحوث، 2-7-2018، اطّلع عليه بتاريخ 17-8-2019. بتصرّف.
  3. "ما هي أهمية اللغة العربية"، موسوعة، اطّلع عليه بتاريخ 7-7-2019. بتصرّف.
  4. أسماء محمد، "بحث عن اللغة العربية وأهميتها كامل جاهز للطباعة"، معلومة ثقافية، اطّلع عليه بتاريخ 17-8-2019. بتصرّف.
  5. "أهمية اللغة العربية ومميزاتها"، الالوكة، 19-11-2011، اطّلع عليه بتاريخ 7-7-2019. بتصرّف.
  6. "لغة عربية"، المعرفة، اطّلع عليه بتاريخ 30.7.2019. بتصرّف.
  7. "بحث حول اللغة العربية : تاريخها، مكانتها، وعلومها"، بحوث، 2.6.2018، اطّلع عليه بتاريخ 30.7.2019. بتصرّف.