علاج نقص الاملاح في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
علاج نقص الاملاح في الجسم

 

يحتاج جسم الإنسان إلى الصوديوم في الدم للتحكم بكمية الماء الموجود فيه وحول الخلايا في الجسم. فإذا انخفضت نسبة صوديوم الدم عن المعدل الطبيعي، أصيب الإنسان بنقص الأملاح في الجسم، أو ما يعرف باسم نقص صوديوم الدم hyponatremia.

يتراوح مستوى الصوديوم الطبيعي في الدم بين 135 و145 ميليمول لكل لتر. فإذا انخفض المستوى عن هذا الحد غدا الإنسان مصابًا بنقص صوديوم الدم. ولا يمكن معرفة ذلك إلا بعد إجراء تحليل خاص عند الطبيب.

يصاب الناس بهذه الحالة غالبًا بسبب بعض الأمراض التي يعانون منها مثل أمراض القلب والكبد والكلى، فضلًا عن نوبات الإسهال أو التقيؤ الشديدة. كما يمكن أن يكون نقص مستوى الصوديوم نتيجة الأدوية التي يأخذونها. ويؤدي شرب كميات كبيرة من الماء إلى الإصابة بنقص صوديوم الدم. وطبعًا يؤثر هذا النقص على الإنسان؛ فترتفع كمية الماء داخل جسمه مسببة انتفاخ الخلايا، مما يؤدي ربما إلى المعاناة من مشاكل صحية مختلفة تتراوح في شدتها بين المعتدل والمهدد للحياة.

تشيع الإصابة بمرض نقص صوديوم الدم بين كبار السن، فهم معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بشتى الأمراض. وبالتالي يتناولون أدوية يمكن أن يؤثر بعضها على مستويات الصوديوم. كما أن الرياضيين المشاركين في نشاطات بدنية مجهدة -سباق الماراتون مثلًا- يكونون أكثر عرضة للإصابة بنقص الصوديوم، نظرًا إلى أنهم يضطرون إلى شرب كميات كبيرة من المياه.

أعراض نقص صوديوم الدم: في كثير من الأحيان لا يشعر المصابون بنقص صوديوم الدم بأي أعراض، ولكنها تظهر عندما يطرأ تغيير مفاجئ على مستوى الصوديوم في الدم، سواء أكان انخفاضًا أم ارتفاعًا. وتشمل الأعراض الشائعة كلًا من الغثيان والتقيؤ، والشعور بالتعب، والمعاناة من آلام الصداع، والمعاناة من تشنجات في عضلات الجسم فضلًا عن شعور عام بالضيق وعدم الارتياح.

علاج نقص الأملاح في الجسم:

بطبيعة الحال يعتمد علاج مرض نقص صوديوم الدم على معرفة السبب الكامن وراءه. فقد يعمد الطبيب إلى سؤال المريض مثلًا عن عاداته الروتينية، فإذا كان يشرب كميات كبيرة من السوائل عندها يطلب منه خفض الكمية. وإذا كان المريض يتناول الأدوية المدرة للبول، يلجأ الطبيب حينها إلى استبدال الأدوية حتى يعود الصوديوم في الدم إلى مستواه الطبيعي.

أما إذا كان نقص الصوديوم في الدم حادًا ومفاجئًا، عندها ربما يحتاج المريض إلى الحصول على سوائل الصوديوم التي تعطى عبر الحقن الوريدية. وهذا الأمر يتطلب عادة البقاء في المستشفى كي يخضع المريض للمراقبة. أما إذا كان المريض يعاني من أعراض الصداع أو الغثيان أو نوبات المرض، حينها يصف الطبيب بعض الأدوية للسيطرة على هذه الأعراض.

بالإضافة إلى ما سبق يجب أن يحرص الإنسان على الوقاية من مرض نقص الصوديوم عبر اتباع الخطوات التالية:

1- معالجة جميع الحالات المرضية التي يمكن أن تتسبب في انخفاض مستوى صوديوم الدم مثل قصور الغدة الكظرية.

2- مراقبة أعراض نقص صوديوم الدم إذا كان الإنسان يتناول مدرات البول. وبالتالي يجب على الشخص حينها استشارة الطبيب فورًا.

3- الانتباه جيدًا إلى كمية المياه التي يتناولها المرء، ولا سيما إذا كان منخرطًا في بعض الأنشطة البدنية ذات الكثافة العالية. وهناك عاملان يمكن للمرء اتباعهما لمعرفة مدى احتياج جسمه إلى المياه هما العطش ولون البول. فعندما يشرب الإنسان الكمية المطلوبة، يكون لون البول لديه أصفر شاحبًا.

4- استشارة الطبيب حول إمكانية تناول المشروبات الرياضية عوضًا عن الماء خلال ممارسة الأنشطة البدنية المكثفة. فهذه المشروبات تحتوي على الشوارد التي يمكن أن تساهم مساهمة كبيرة في الحفاظ على استقرار مستوى الصوديوم في الدم. ولكن طبعًا يجب الانتباه جيدًا فالإنسان لا يحتاج إلى هذه السوائل إلا عند بذل النشاطات البدنية المكثفة..