ضيق الصمام الميترالى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ١٢ نوفمبر ٢٠١٨
ضيق الصمام الميترالى

ضيق الصمّام الميترالي

ضيق الصمّام الميترالي، أو ضيق الصمّام التاجي، هو حالة يحدث فيها تضيّق في الصمّام التاجي للقلب، فلا ينفتح هذا الصمّام بطريقة سليمة، ممّا يحجب تدفق الدم في حجرة الضخ الرئيسية للقلب؛ وهي البطين الأيسر، ويشعر المريض بسببه بالتعب وضيق التنفس ومشاكل أخرى، أمّا السبب الرئيسي له فهي عدوى تسمّى الحمّى الروماتيزمية، وهي عملية التهابية تحدث بسبب عدوى بكتيرية، تسبب ندبات في هذا الصمّام، ممّا ينتج عنه مضاعفات خطيرة في القلب.


أعراض ضيق الصمّام الميترالي

أهم الأسباب الرئيسية للإصابة بضيق الصمّام الميترالي وأكثرها شيوعًا -كما ذكر- هي الحمّى الروماتيزمية، التي تحدث نتيجة ميكروب بكتيري، تسبب زيادة سمك الصمّام وضيقه. كما أن هنالك أسبابًا أخرى أقل شيوعًا كترسيب الكالسيوم في الدم، والعلاج الإشعاعي الموجه إلى الصدر، أو قد يظهر هذا الضيق لمشكلة خَلقية منذ الولادة. عادةً ما تتطور الأعراض ببطء ولا تظهر فجأة، وتشمل:

  • ضيق التنفس، خاصّة عند وجود جهد بدني أو عند الاستلقاء.
  • زيادة خفقان نبضات القلب.
  • السعال الدموي، أي خروج الدم أثناء السعال.
  • شعور بالألم وعدم الرّاحة في الصدر.
  • وجود تورّم في القدمين والساقين.
  • الدوخة وأحيانًا يحدث الإغماء.
  • بعض الأعراض التي تظهر عند التشخيص الطبي:
    • تجمّع السوائل داخل الرئتين.
    • اضطراب نظم القلب، أي عدم انتظام في ضربات القلب.
    • النّفخة القلبية.


مضاعفات ضيق الصمّام الميترالي

قد يسبب ضيق الصمام ضغطًا على القلب فيقل تدفق الدم، وإذا لم يعالج ذلك، فإنّ المضاعفات التالية ستظهر:

  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي: يرتفع الضغط في الشرايين التي تحمل الدم إلى الرئتين، فيجهد القلب أكثر.
  • فشل عضلة القلب: بسبب تداخل ضيق الصمام مع تدفق الدم فإنّ ذلك يولّد ضغطًا على الرئتين، فتتراكم السوائل وتضغط على الجانب الأيمن من القلب، وبالتالي يحدث فشل في عضلة القلب اليمنى، وعند عودة الدم والسوائل إلى الرئتين فقد تسبب بظهور حالة تسمى بالوذمة الرئوية، التي تؤدي إلى ضيق التنفس، وسعال الدم الذي يعتبر أحد أهم أعراض وعلامات ضيق الصمّام.
  • تضخم القلب: بسبب شدة الضغط الذي يحدثه ضيق الصمّام، فتتضخم الغرفة العلوية اليسرى للقلب.
  • الارتجاف الأذيني: بسبب التمدد والتوسع الذي يحدث في الأذين الأيسر للقلب، تظهر حالة الارتجاف الأذيني وهي اضطراب في ضربات القلب في الغرف العلوية منه.
  • الجلطات الدموية: قد يؤدي الارتجاف الأذيني في حالة عدم علاجه إلى الجلطات الدموية، وقد تتحرك الجلطة في أجزاء الجسم وتسبب سكتة دماغية.


علاج ضيق الصمّام الميترالي

تشمل خطة العلاج، عدة خطوات وهي:

  • الأدوية: الهدف من تناول الأدوية هو تقليل الأعراض وتخفيف الضغط على القلب، وإعادة تنظيم ضربات القلب، ومن أهم الأدوية:
    • مضادات التخثر: تمنع الجلطات الدموية، مثل الأسبرين.
    • مدرّات البول: تقلل من تجمع السوائل في الساقين أو القدمين.
    • المضادات الحيوية: لعلاج الحمى الروماتيزمية المسببة لضيق الصمام، مثل البنسيلين طويل المفعول.
  • رأب الصمّام بالبالون: يدخل الطبيب بالونًا من خلال القسطرة، وعندما يستقر في المكان ينفخه لتوسيع الصمام وتحسين تدفق الدم، ثم يفرغ البالون ويزيله، لكن هذا الإجراء قد لا يناسب الأشخاص المصابين بالجلطة.
  • العمليات الجراحية: إذا لم يكن إجراء رأب الصمّام بالبالون ممكنًا، فقد يجري الطبيب عملية القلب المفتوح، لإزالة رواسب الكالسيوم، وتنظيف ممر الصمّام من الأنسجة المتندبة، وقد يحدث إجراء استبدال للصمّام التاجي إذا لم يكن إصلاحه ممكنًا، فيجري الطبيب عملية جراحية يزيل فيها الصمّام التالف ويستبدله بصمّام نسيجي بيولوجي، أي يكون مصنوعًا من نسيج قلب بشري أو نسيج قلب حيواني كالبقرة أو الخنزير، لكن من الهام للمرضى الذين تجرى لهم هذه العملية أن يتناولوا الأدوية المميعة للدم طوال العمر، لمنع حدوث التجلطات.


الوقاية من ضيق الصمّام الميترالي

قد تكون أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بضيق الصمّام الميترالي هي منع أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة به وهي الحمى الروماتيزمية، وذلك بعلاج التهابات الحلق أو اللوزتين حال ظهور أعراضها، فقد يتطور عدم علاجها إلى الحمى الروماتيزمية، ويعتبر علاج التهابات الحلق متاحًا بسهولة بتناول المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب.


بذلك يكون مرض ضيق الصمّام الميترالي أو التاجي، هو أحد أمراض القلب التي تسبب ضيقًا في الصمّام وتقلل تدفق الدم، وتسبب مضاعفات قد تكون خطيرة كالجلطات أو السكتات الدماغية في حال لم تعالج، إمّا بالأدوية أو بالقسطرة أو بالعمليات الجراحية، والطبيب هو المسؤول عن تحديد الإجراء المناسب لكل مريض.