سوء التغذية

سوء التغذية
سوء التغذية

سوء التغذية

يشير سوء التغذية إلى وجود خلل في توازن المواد الغذائية أو الطاقة التي يستهلكها الشخص من حيث زيادتها أو نقصانها، ويغطي مصطلح سوء التغذية مجموعتين أساسيتين من الحالات؛ إذ تتضمن المجموعة الأولى نقص التغذية الذي يتضمن التقزم؛ أي نقص الطول بالمقارنة مع عمر الشخص، والهُزال؛ أي انخفاض الوزن بالمقارنة مع طول الشخص، ونقص الوزن؛ أي انخفاض الوزن بالمقارنة مع العمر، ونقص المغذيات الدقيقة أو عدم كفايتها؛ أي غياب المعادن والفيتامينات الضرورية، أمّا المجموعة الثانية فتتضمن زيادة الوزن، والسمنة، والأمراض غير السارية، مثل: أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، والسرطان.[١]


أسباب سوء التغذية

ينتج سوء التغذية عن مجموعة من الحالات الصّحية والبيئية، ومن هذه الحالات ما يأتي:[٢]

  • عدم تناول الطّعام الكافي: قد يحدث هذا نتيجة أعراض مرض معين، مثل عسر البلع؛ أي إيجاد صعوبة في البلع، وقد تساهم أطقم الأسنان السيئة في عدم تناول الطعام بكمية كافية.
  • الأمراض العقلية: إذ يمكن أن تؤدي مجموعة من المشكلات العقلية إلى سوء التغذية، مثل: الاكتئاب، والجنون، والفصام، وفقدان الشهية العصابي، والشَّرَه المرضي.
  • المشكلات الاجتماعية والتنقل: إذ لا يستطيع بعض الأشخاص مغادرة المنزل لشراء الطعام، أو قد توجد صعوبة في تحضير الوجبات، وعادةً ما يكون الأشخاص الوحيدون والمعزولون أكثر عرضةً للإصابة بسوء التغذية، بالإضافة إلى الأشخاص الذين لا يملكون المال لشراء الطعام، أو الذين لديهم مهارات محدودة في الطبخ.
  • مشكلات المعدة واضطرابات الجهاز الهضمي: التي تُؤثر على كفاءة الجهاز الهضمي في امتصاص المواد الغذائية، مثل الداء الزلاقي، وهو اضطراب جيني ينطوي على عدم تحمل الغلوتين، الذي يسبب ضررًا لبطانة الأمعاء يمنعها من امتصاص الطعام، كما يمكن أن يؤدي الإسهال المستمر أو التقيؤ أو كليهما إلى فقدان العناصر الغذائية الحيوية، ويمكن أن يتبع الشخص نظامًا غذائيًّا صحّيًّا لمنع سوء التغذية، وقد يحتاج الأشخاص المصابون بمرض كرون والتهاب القولون التقرحي إلى إزالة جزء من الأمعاء الدقيقة ليكونوا قادرين على امتصاص المواد الغذائية.
  • إدمان الكحول: إذ يمكن أن يؤدي إدمان الكحول إلى التهاب المعدة أو حدوث ضرر في البنكرياس، مما يُصعّب على الشخص هضم الطعام، أو امتصاص فيتامينات معينة، أو إنتاج الهرمونات لتنظيم عمليات الأيض، كما تحتوي الكحول على سعرات حرارية تُشعر الشخص بعدم الجوع، مما يؤدي إلى عدم تناول ما يكفي من الطعام المناسب لتزويد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية.
  • قلة الرضاعة الطبيعية: تؤدي قلة الرضاعة -خصوصًا في العالم النامي- إلى حدوث سوء التغذية عند الأطفال والرضع.


الأشخاص الأكثر عرضة لسوء التغذية

يؤثر سوء التغذية على الأشخاص في جميع الأماكن، لكن يوجد أشخاص معرضون للإصابة بنسبة أكبر، مثل: [٣]

  • الأشخاص الذين يعيشون في الدول النامية أو المناطق التي تصلها كميات محدودة من الطعام، إذ يعدّ نقص المواد الغذاية شائعًا أكثر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا.
  • الأشخاص الذين يحتاجون إلى المزيد من المواد الغذائية، مثل: الأطفال، والحوامل، والنساء المرضعات، إذ يوجد حوالي 24-31% من النساء الحوامل والمرضعات في البلدان النامية يعانين من سوء التغذية.
  • الأشخاص الذين يعيشون في فقر أو أصحاب الدخل المحدود؛ إذ يرتبط المستوى الاقتصادي والاجتماعي بسوء التغذية.
  • كبار السنّ، خصوصًا الذين يعيشون وحدهم أو الذين لديهم إعاقات، إذ تُشير الأبحاث إلى أنّ حوالي 22% من كبار السن يعانون من سوء التغذية، وأكثر من 45% منهم معرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية.
  • الأشخاص الذين لديهم مشكلات صحية تؤثر على امتصاص المواد الغذاية لديهم، فمثلًا المصابون بمرض كرون أو التهاب القولون التقرحي ترتفع لديهم خطورة الإصابة بسوء التغذية 4 مرات عن الأشخاص غير المصابين بهذه الأمراض.


الوقاية من سوء التغذية

إن أفضل طريقة ووسيلة لمنع سوء التغذية والوقاية منها هي اتباع نظام غذائي صحي متوازن، إذ يحتاج الشخص إلى تناول أطعمة متنوّعة من مجموعات الطعام الأساسية، وتتضمن تلك الأطعمة ما يأتي:[٤]

  • تناول الكثير من الخضروات والفواكه.
  • تناول الكثير من الخبز، والأرز، والبطاطا، والمعكرونة، وغيرها من الأطعمة النشوية.
  • تناول الحليب ومنتجات الألبان.
  • تناول بعض اللحوم، والسمك، والبيض، والفاصولياء، وغيرها من المصادر والمنتجات البروتينية غير الألبان.

يجب على الشخص أن يتعرف على المزيد من المعلومات حول أنواع الطعام التي يجب أن تدخل في النظام الغذائي، بالإضافة إلى الحصص التي يجب تناولها في هذا النظام، كما يجب التحدث مع الطبيب أو الاختصاصي إذا كانت لدى الشخص مشكلات صحية تزيد من خطر الإصابة بسوء التغذية، وقد يحتاج الشخص أيضًا إلى احتياجات غذائية أكثر تعقيدًا، أو قد يحتاج إلى تناول مكملات غذائية.


المراجع

  1. "What is malnutrition?", www.who.int, Retrieved 15/12/2019. Edited.
  2. Yvette Brazier (4/12/2017), "Malnutrition: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15/12/2019. Edited.
  3. Lizzie Streit, MS, RDN, LD , "Malnutrition: Definition, Symptoms and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 10/10/2018. Edited.
  4. " Malnutrition", www.nhs.uk, Retrieved 15/12/2019. Edited.

920 مشاهدة